أشعلَتْه.. وبالتقوى أطفأ نفسَه
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَألَتْه : هل تَرَكَتْكَ وحدك دونماأكلٍ وشربٍ.. دونما إيناسِ ؟
فأجابها بِنَعَمْ ، لبضعة أشهرٍبإجازة ولأجل شغلٍ قاسِ
سألَتْه : هل تحيا بدون قرينةفأجاب: إنَّ اَلصبر خيرُ مُواسِ
وتلعثمتْ وتنبَّهتْ ، وتقهقرتْورمت بزند الهاتف الوقَّادِ
قد أشْعَلَتْهُ بنارها ، قاسَى اللظَىمتسائلاً أ تريد أيَّ مُرادِ؟
عادت لتسأله وتخطبَ وُدَّهوتحثَّه ليحيلَها لرمادِ
قد أشْعَلَتْهُ ، وخاف رباً واحداًوصديقه الزوجَ الكريم الفادي
أبدى اعتذاراً والتزاماً بالهُدىلكنها قد واصلت بعنادِ
ما خان رباً أو صديقاً عمرهلا سيَّما كصديقه المِجْوادِ
ما مرة يحتاجه في خدمةإلا يلَبِّي دائمَ الإِسعادِ
عادت تسائله وعاد مُقاوِماًأشواقَها وحريقَها المتمادي
هو لن يقول لزوجها لكنهاظنت وقالتْ صُنْ ذِمارَ ودادي
طبعا أيا أختي فلستُ بخاربيوما بيوت الناس لو أضدادي
طبعاً أيا أختي وذلك مطلبٌسهلٌ عليَّ فلستُ مِن أوغادِ
يئستْ ولكنْ أضمرتْ من خوفهاأو طَبْعها أمراً كبيرَ كيادِ
لم يدْرِ ما هُوَ ، واستدَلَّ بما جرىمن بعد ذلك للصديق الهادي
ما عاد يرضَى أن يقابلَه ولاحتى يسائل عنه في الأعيادِ
وشكَى الوفيُّ لربه أحزانَهوطوَى القنا في الصدر كالأغمادِ
لم يرضَ إيضاحاً وشاء لنفسهِعُسْراً وأحزاناً بدون نفادِ
لم يرضَ يخربُ بيتَ زوجٍ طيِّبٍغدرتْ به أضعافَ غدرِ العادي
وكفاه ربُّه راحةً نفسيةًببقاء ذاك البيت في إسعادِ
ما أجمل الصمت المحامي زائداًعن سِرِّ كائدة لطهر جَوادِ
مِن فَرْطِ إخلاصاته لصديقهِقد آثرَ المَحْيا بكل سهادِ
لولا افتراءاتٌ لها، دام الإخاوالسرُّ في صونٍ مدى الآبادِ
لكنها قد صَيَّرته ضحِيةًلِتُقاه ، وهي وسيلة الإفسادِ
قَدَرٌ من الرحمن فرَّق بينهمولحكمة ما عند ربي الهادي
فدَّى ابتسامةَ زوجها بعبوسهِبل صار مبتسماً وراء ضمادِ
عن القصيدة
«أشعلَتْه.. وبالتقوى أطفأ نفسَه» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.