أشعلَتْه.. وبالتقوى أطفأ نفسَه
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«أشعلَتْه.. وبالتقوى أطفأ نفسَه» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
سَألَتْه : هل تَرَكَتْكَ وحدك دونما — أكلٍ وشربٍ.. دونما إيناسِ ؟
فأجابها بِنَعَمْ ، لبضعة أشهرٍ — بإجازة ولأجل شغلٍ قاسِ
سألَتْه : هل تحيا بدون قرينة — فأجاب: إنَّ اَلصبر خيرُ مُواسِ
وتلعثمتْ وتنبَّهتْ ، وتقهقرتْ — ورمت بزند الهاتف الوقَّادِ
قد أشْعَلَتْهُ بنارها ، قاسَى اللظَى — متسائلاً أ تريد أيَّ مُرادِ؟
عادت لتسأله وتخطبَ وُدَّه — وتحثَّه ليحيلَها لرمادِ
قد أشْعَلَتْهُ ، وخاف رباً واحداً — وصديقه الزوجَ الكريم الفادي
أبدى اعتذاراً والتزاماً بالهُدى — لكنها قد واصلت بعنادِ
ما خان رباً أو صديقاً عمره — لا سيَّما كصديقه المِجْوادِ
ما مرة يحتاجه في خدمة — إلا يلَبِّي دائـمَ الإِسعادِ
عادت تسائله وعاد مُقاوِماً — أشواقَها وحريقَها المتمادي
هو لن يقول لزوجها لكنها — ظنت وقالتْ صُنْ ذِمارَ ودادي
طبعا أيا أختي فلستُ بخارب — يوما بيوت الناس لو أضدادي
طبعاً أيا أختي وذلك مطلبٌ — سهلٌ عليَّ فلستُ مِن أوغادِ
يئستْ ولكنْ أضمرتْ من خوفها — أو طَبْعها أمراً كبيرَ كيادِ
لم يدْرِ ما هُوَ ، واستدَلَّ بما جرى — من بعد ذلك للصديق الهادي
ما عاد يرضَى أن يقابلَه ولا — حتى يسائل عنه في الأعيادِ
وشكَى الوفيُّ لربه أحزانَه — وطوَى القنا في الصدر كالأغمادِ
لم يرضَ إيضاحاً وشاء لنفسهِ — عُسْراً وأحزاناً بدون نفادِ
لم يرضَ يخربُ بيتَ زوجٍ طيِّبٍ — غدرتْ به أضعافَ غدرِ العادي
وكفاه ربُّـه راحةً نفسيةً — ببقاء ذاك البيـت في إسعادِ
ما أجمل الصمت المحامي زائداً — عن سِرِّ كائدة لطهر جَوادِ
مِن فَرْطِ إخلاصاته لصديقهِ — قـد آثـرَ المَحْـيا بكـل سـهادِ
لولا افتراءاتٌ لها، دام الإخا — والسرُّ في صونٍ مدى الآبادِ
لكنها قد صَيَّرته ضحِيةً — لِتُقاه ، وهي وسيلة الإفسادِ
قَدَرٌ من الرحمن فرَّق بينهم — ولحكمة ما عند ربي الهادي
فدَّى ابتسامةَ زوجها بعبوسهِ — بل صار مبتسماً وراء ضمادِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الزوج: زوج: الزَّوْجُ: خِلَافُ الفَرْدِ. يُقَالُ: زَوْجٌ أَو فَرْدٌ، كَمَا يُقَالُ: خَساً أَو زَكاً، أَو شَفْعٌ أَو وِتْرٌ [وِتَرٌ]؛ قَالَ أَبو وَجْزَة السَّعْدِيُّ: مَا زِلْنَ يَنْسُبْنَ، وَهْناً، كلَّ صادِقَةٍ، ... باتَتْ تُب …
- الفادي: الفَادِي [فدي]: فا.-: من يَفْدِي غيرَه ج فُداةٌ.-: لقب السيِّد المسيح عند المسيحيين.
- الهاتف: الهَاتِفُ: فا.-: صوت يُسمع ولا يُرى صاحبُه؛ سمعتُ صوتاً هاتفاً في السَّحر ** نَادَى مِنَ الغَيْب غُفَاةَ البَشَر. -: آلة تنقل الكلام والأصوات إلى بعيد، وهو التَّليفون؛ خَاطبتُه بالهاتِفِ/ دليلُ الهاتِف/ مكالمة هاتفيَّة/ …
- الوقاد: الوِقادُ : ما تُوقَدُ به النَّار من حطب ونحوِه؛ خرج الرَّجل يَجْمع وِقاداً من الغابةِ.
- بزند: زند: الزَّنْدُ والزَّنْدَةُ: خشبتان يستقدح بهما، فالسفلى زَنْدَةٌ والأَعلى زَنْدٌ؛ ابن سيده: الزَّنْدُ العود الأَعلى الذي يقتدح به النار، والجمع أَزْنُدٌ وأَزْنادٌ وزُنودٌ وزِنادٌ، وأَزانِدُ جمع الجمع؛ قال أَبو ذؤيب: أَق …
- بعناد: [ع ن د]. (مصدر عَانَدَ). "كَثِيرُ الْعِنَادِ" : كَثِيرُ الْخِلاَفِ، اللِّجَاجِ. "كَانَ أَكْثَرَ عِنَاداً مِنْ أَنْ يُطِيعَ". (ع. غلاب) "الْعِنَادُ فِي غَيْرِ قِتَالٍ".
- بنارها: نار: نأرَتْ نائِرَةٌ فِي النَّاسِ: هاجَتْ هَائِجَةٌ، قَالَ: وَيُقَالُ نَارَتْ بِغَيْرِ هَمْزٍ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وأُراه بَدَلًا. والنَّؤُورُ: دُخَانُ الشحْم. والنَّؤُورُ: النِّيلَنْجُ؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي. نبر: النَّ …