السَّيْسَبان والأقحوان ونَيْسان

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: البسيط

«السَّيْسَبان والأقحوان ونَيْسان» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

السَّيسبانُ على تلِّ الأزاهيرِ — والأقحوانُ على وادي اليعافيرِ

هناك تأخذني أختي ومعهدُها — برحلةٍ لجنان العَدْن والحُـورِ

هناك صاغ الربيعُ الحُلوُ موهبتي — مؤثِّرا بضميري خيرَ تأثيرِ

أصيخ بين ضجيج الصَّحبِ أغنية — لأسمهانَ التي تحتلُّ تفكيري

أعيش في مِهرجانِ الأنس مبتهجا — ما لم أعِشْه بتاتا قبلُ في دوري

هناك آكلُ أقراصا منضَّرة — من التُّمور ومن شُرب المَعاطيرِ

جزَى إلهيَ أختي بل ومن معها — لرِفْقِهم بأسيرِ البيت مقبورِ

كما أراد تعالَى زرتُ رابيةً — من الجمال الذي غذَّى بواكيري

وطرتُ فوق ربيع الحُسْنِ أرمقُهُ — ولست أشبع من شكرٍ وتقديرِ

كم للشقيقة من فضل على شِيَمي — لم تَمْضِ أي مزار دون تزويري

لله فضلُ أشقائي على خَلَدي — كم أسهموا بانطباعاتي وتصويري

هذي المناظر كانت خيرَ أغذية — لموهبات صبيٍّ شبهِ مسرورِ

هذي المناظر غذَّتْ روضَ موهبتي — كي أستعدَّ للثْماتِ الأعاصيرِ

فلم أشاهد كهذا التل مكتنزا — بالملهِمات وأسرارِ الأساطيرِ

حنانُ أختي عطافٍ كان طوّرني — من الوُكور لآفاق العصافيرِ

ومجدُ أختي عطافٍ كان وجَّهني — منذ البداية أن أختصَّ بالنُّورِ

كانت تنقِّح شِعري منذ مطلعِهِ — عساي أصبح حقاً كالمشاهيرِ

كانت تساندني في كل مرحلة — كمثل أمِّيَ لم تكسلْ بتعميري

إني حمِدْتُ إلهي عبْرَ سيدتي — أمِّ النزار وما أوقفتُ تكبيري..

كذا شقيقي زهيرٌ كان يصحبني — أنَّى يطير كأني فرخُه الدّوري

وكان يُعْظِمُني من كل مهجته — يساعد الوالدَ الخالي من البيرِ

وكان أكبرَ إخواني وأطهرَهم — يفنَى بواجبهِ من دون تأخيرِ

يحنو علينا بإطعامٍ ومرحَمة — يسخو علينا جميعا دون تقتيرِ

أهوى الشقيق زهيراً في قداسته — ودائمَ النصر في ساح المغاويرِ

مهما شكرتُ أشِقَّائي ومجتمَعي — على الصنيع أعي كم كان تقصيريِ

أفضالهم أسُّ أفراحي وتنشئتي — على المحبة والتَّحطيم للنِّيرِ..

ولستُ أنفعهم إلا بأدعيتي — لله يُسْكِنهم في جنة الحُـورِ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التمور: : يُطْلَقُ عَلَى شَهْرِ أُكْتُوبَر حَسَبَ اليَوْمِيَّةِ اللِّيبِيَّةِ.
  • الحلو: (حَلَوَ) الْحَاءُ وَاللَّامُ وَمَا بَعْدَهَا مُعْتَلٌّ، ثَلَاثَةُ أُصُولٍ: فَالْأَوَّلُ طِيبُ الشَّيْءِ فِي مَيْلٍ مِنَ النَّفْسِ إِلَيْهِ، وَالثَّانِي تَحْسِينُ الشَّيْءِ، وَالثَّالِثُ - وَهُوَ مَهْمُوزٌ - تَنْحِيَةُ ال …
  • السيسبان: السِّيْسَبان : جنسُ جنبات معمرة من فصيلة القرنيات الفراشية، أنواعه عديدة مهدُها البلاد الاستوائية ومعظمها بري طبي وبعضها زراعي تزيينيّ أو صناعي (معـ).
  • العدن: عدن: عَدَنَ فُلَانٌ بِالْمَكَانِ يَعْدِنُ ويَعْدُنُ عَدْناً وعُدُوناً: أَقام. وعَدَنْتُ البلدَ: تَوَطَّنْتُه. ومرْكَزُ كُلِّ شَيْءٍ مَعْدِنُه، وجنّاتُ عَدْنٍ مِنْهُ أَي جَنَّاتُ إِقامة لِمَكَانِ الخُلْد، وجناتُ عَدْنٍ بُ …
  • بتاتا: تأتأ: تَأْتَأَ التَّيْسُ عِنْدَ السِّفادِ يُتَأْتِئُ تَأْتَأَةً وتِئْتاءً ليَنْزُوَ ويُقْبِلَ. ورجُل تَأْتاءٌ، عَلَى فَعْلالٍ، وَفِيهِ تَأْتَأَةٌ: يَتردَّدُ فِي التَّاءِ إِذَا تَكلَّمَ. والتَّأْتَأَةُ: حِكَايَةُ الصَّوْت …
  • بضميري: الضَّمِيرُ: المُضْمَرُ.-: باطنُ الإنسان؛ ظلَّت الذكرى في ضميره.-: السَّرُّ.-: ما يخفيه الإنسانُ في نفسه؛ كيف لي أن أُدركَ ضميرك؟.-: حِسٌّ باطنيٌّ يدرِك به المرء الخيرَ والشَّرَّ والحسن والقبيح من الأقوال والأفعال.-: في ا …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي