الـشـامُ فـيـهـا الـعـشـقُ والـتَّـرحـامُ
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز
«الـشـامُ فـيـهـا الـعـشـقُ والـتَّـرحـامُ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الـشـامُ فـيـهـا الـعـشـقُ والـتَّـرحـامُ — والـشـام فـيـهـا الـمـجـد والإقـدامُ
الـشـام روحـانـيَّـةٌ أفعالُهـا — لله قـد نُـذِرتْ فـلـيـس تُضـامُ
الـشـام رومـانـسـيّـة بـشـمـوعـهـا — ودمـوعـهـا وتـحـبُّـهـا الأقـوامُ
والـشـام جـسـمـانـيّـةٌ، وببـحـرهـا — تـتـنـشـط الأفـكـار والأجـسـامُ
إنـي بـدأتُ أيـا شـآم مـحـبـتـي — من يوم أن صدحـتْ بـك الأنغامُ
وشـهدتُ أشجـارَ الكُمَـثْـرَى تـرتـمـي — مـن ثـدْيـهـا الأثـمـارُ والأكمـامُ
والمشـمـشَ الذهـبـيَّ يـسـبـح عـاريـاً — فـي الـجـو تـخـجـلُ مـثـلُـه الأحـلامُ
يتنقّـلُ العـصـفور نـشوانَ الخُـطـى — فـي الـشـمـسِ سـبّـاحـاً لـه إقدامُ
ويتيـه عـرشُ اليـاسَـمـيـن مـضـمّـخـاً — بـالأرْوَعَـيْـنِ: الـعـطـرُ والأنـسـامُ
وأحَـبُّ مـن أزهـارهـا أديـانُـهـا — ذاتُ الـوئـام يـصـونُهـا الإسـلامُ
الـدِّيـنُ فـيـهـا كـالـزهـور تـنـوعـاً — مـا ثـار زهـرٌ.. أو عـلـيـه أقـامـوا..
ولـدَى جـوامـعـِهـا الـفِـسـاحِ مـآذنٌ — وأزقـةٌ وكـنـائـسٌ وهُيامُ
ومقام هابيلٍ ويوسُفَ عظْمةٍ — والجامعُ الأمويُّ والأحلامُ
فـيـهـا قـبـورُ صَحـابَـةٍ وغـطـارفٍ — حَـرَصـوا علـى تحـريـرها ما نـامـوا
فـيـهـا مـقـامٌ لـلـبَـتـول مـقـدَّس — وبها جميع اللاجئين أقاموا
فـيـهـا نـفـوسٌ لا تـلـيـن لـغـاصـبٍ — لـكـنْ تـحِـنُّ إذا أتَـى صَـوَّام
فـيـهـا قـلـوبٌ لا تَـرِقُّ لـعـابـسٍ — لـكـنْ تـذوب إذا أتـى بـسَّـامُ
ومدارسـي فيها وصحبُ طفولتي — وأساتذٌ عـلّامـةٌ وعِـظَـامُ
إنْ زرتَ شـامـيِّـيـن هـبَّ هناؤهم — وسَـقَـوْكَ مـن إكـرامـهـم وأدامـوا
الـعـاطـفـيّـة طـبـعُـهـم وحـيـاتُـهـم — يأتيك مـنـهـم مَـأمَـنٌ ووئامُ
والشام تدعو العالمين لوحدة — كونية ليعمَّ فيه سلامُ
حبي لها بلغَ الذُّبى وتحبني — ودلـيـلـنـا النخواتُ والإلـهـامُ
أدركتُ لولا الشامُ تسكنني لَمَا — زرتُ الـجِـنـان ومـبـتـداهـا الـشـامُ
أرنو الشآمَ فـمـا يـشـوِّهُ حُـْسنَـهـا — إلا الشعوبيون والأقـزامُ
قـد جـرَّبَ المـولـَى الجـنـانَ بـأرضـه — حـتـى يـكـون بـعـدْنـهِ الإتـمـامُ
يَجْـزِي البريّـةَ وَفـق مـا كسَـبـوا ومـا — مِـن شـافـعٍ لـلـنـاسِ إلا الـشـامُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الذهبي: ذهب: الذَّهابُ: السَّيرُ والمُرُورُ؛ ذَهَبَ يَذْهَبُ ذَهاباً وذُهوباً فَهُوَ ذاهِبٌ وذَهُوبٌ. والمَذْهَبُ: مَصْدَرٌ، كالذَّهابِ. وذَهَبَ بِهِ وأَذهَبَه غَيْرُهُ: أَزالَه. وَيُقَالُ: أَذْهَبَ بِهِ، قَالَ أَبو إِسحاق: وَهُ …
- العصفور: (الْعُصْفُورُ) : طَائِرٌ ذَكَرٌ، الْعَيْنُ فِيهِ زَائِدَةٌ، وَإِنَّمَا [هُوَ] مِنَ الصَّفِيرِ الَّذِي يَصْفِرُهُ فِي صَوْتِهِ. وَمَا كَانَ بَعْدَ هَذَا فَكُلُّهُ اسْتِعَارَةٌ وَتَشْبِيهٌ. فَالْعُصْفُورُ: الشِّمْرَاخُ الس …
- بشموعها: الشَّمُوعُ : اللَّعوبُ الطَّروبُ؛ مُغنّيةٌ شَموعٌ ج شُمْعٌ.
- تضام: تَضَامَّ يَتَضَامُّ تَضَامّاً : - وا: اجتمع بعضُهم إلى بعضٍ؛ يتضامُّ الناسُ في مواجهة العدوّ.
- ثديها: ثدي: الثَّدْي: ثدْي المرأَة، وَفِي الْمُحْكَمِ وَغَيْرِهِ: الثَّدْي مَعْرُوفٌ، يُذَكَّرُ وَيُؤَنَّثُ، وَهُوَ للمرأَة وَالرَّجُلِ أَيضاً، وَجَمْعُهُ أَثْدٍ وثُدِيّ، عَلَى فُعول، وثِدِيّ أَيضاً، بِكَسْرِ الثَّاءِ لِمَا بَع …