صحوةُ غرام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
بَدَأَ الطَّمْيُ وتكسيرُ القيودِعن غرامٍ كان في مهدِ الهُجودِ
قد صحا صحواً بسيطاً ليس يعلوشأوَ صحوٍ كان في ماضي العهودِ
هَطَل الغيثُ غزيراً عن مَدَاهُسابقاً ، والطير يشدو في النُّجودِ
والنسيم الحُلْوُ قد ضمَّ إليهخَدَّ خِدْني ، فهو مثلي في وَقودِ
أ وَما شاهدتَ طيفي فوقَ غيمطار بحثاً عنك من أعلى الوجودِ ؟
أَ وَ مَا ترسم عيْناْ كلِّ زهرٍرمقاتي لك بالحب الفريدِ ؟
دِفْءُ عَطْفي مثلما المِعْطفُ يُدْفيلك في منفاك في فصلِ البُرودِ ؟
أَ وَ مَا تعرف أني يَعْرُبيٌّمثلما أنت ؟ فلا تَبْرَحْ حدودي
أنا جُزءٌ مِنْك يا حبي فَكُنْ ليمثل روحي، شرياني ووريدي
أنا لي طبْعُك يا حبي تماماًعاطفيٌّ رغم كَوْني كالحديدِ
إنني أَخْلَصُ منهم لَكَ فاعلموفمي أعْذَبُ منهم بالقصيدِ
لَغْوُ شعري فيه نشرٌ لربيعٍلَن تراه لو بجنَّاتِ الخلودِ
ما طنينُ النحْلِ إلّا لحنَ شوقيذي الطلاوات التي تسقي نشيدي
إنْ وَجَدْتَ الغيثَ يَهْمَى في مكانٍفهو من آثار شوقي ورعودي
وحَمَامُ البُؤْسِ سَلْ فِيمَ بُكَاهُ ؟مُبْتَلىً مِثْلي بأنواع الكمودِ
وطيوفي لَبِسَتْ ألوانَ شتَّىحيثما تمضي مَضَتْ أقوى شُهُودِ
خِلسةً تأوي طيوفي كلّ كهفأنت تأويه وفي كلّ نُجُودِ
ألْفُ طيفٍ في لحاظي وفؤاديكبحارٍ تَتَلالا أو عُقُودِ
اختراعاتُ الهوى أكبر مِمَّاأبدعَتهُ كلُّ أمخاخِ الوجودِ
إنما أنت صدودٌ في صدودٍوجمودٌ في جمودٍ في جمودِ
أنت لا تفقه شيئاً من وداديأنت تخشاني وتجري عن ورودي
أنا أَحْرَى منك بالخوف لأنيمِلْكُ كفيك نجاتي وقيودي
لستَ تحوي ثقةٌ بي يا حبيبيوُدُّنا مَسْرَى هبوطٍ لا صُعُودِ
لمْ تُوَجّهْني يميناً أو يساراًرغم أني لستُ إلَا كَمَقُودِ
أنتَ تدري بارِجاتي تتوالىرَهْنَ أمرٍ منك في اليمِّ المديدِ
أنت تدري أيها الغافل عنّيأيها الذابح قَدْري بالجُحُودِ
إن ودّي لك يَنْدَى في اْحمرارٍأين منه لونُ ثغرٍ أو خدودِ
سائلِ الزَّهرة هل رفّت عليهانحلةٌ يوماً كما رفَّ قَصيدي ؟
سائلِ النجمةَ هَل تُعطي ضِياءًقَدْرَ ما تُعطيه روحي من وقودِ ؟
سائلِ العالم طُرّاً هل هواهُلكَ مثلي ، أم غرامي في مزيدِ
أنا أرجو منك تحريكاً شُجاعاًلجباناتي لأغدو كالفهودِ
قد تفاهمنا قليلاً فلماذالا تزيدُ الفهمَ للحدِّ البَعيدِ؟
آخر الأخبار إني مستعيذٌبإلهي من جنوني وشرودي
مَرّةً آتي إليه كذبابمرة مثل فَراشٍ أو كَدودِ
غَيْرَةٌ كُبْرى عليه تستبينيوتُعَنِّيني بأسيافِ الكُمُودِ
احتراق واحدٌ منّي ولكنْهو عنّي في انعزال وبُرُودِ
لم أعد أشعر تمييزاً لحاليهل طبيعيٌّ أنا أم في كُنُودِ
أَ وَ مَا أحسَسْتَ يوماً أيَّ لثمفوق خديك له دفءُ الوَقودِ ؟
إنه لثمي أنا أمتص شوقاًعاطفياً من دمِ الحب المَجِيدِ
أَوَمَا غازَلْتَ يوماً زنبقاتٍ ؟إنها صورة إعجابي العتيدِ
أَ وَ لم تسمعْ نداءً باطنيّاًأَوَ مَا تعلمُ مَن نادى وَنُودي ؟
قمة الطيبة من نجواك تُبنَىوثمالاتٌ من الشَّهد المفيدِ
أنت أصلُ الورد والشَّهدِ جميعاًوَمَعاني الخِصْبِ والطَلْع النَّضِيدِ
كل ذِكْرَى منك عندي ذات رمزٍتجعل الدّنيا لظىً حتى الجليدِ
هل تَنَفَّسْتَ ضباباً ذا اختناق ؟إنه تعبيرُ غصَّاتِ الفقيدِ
هل شَهِدْتَ الجَحْشَ يوماً راكباً منفَوْقِهِ الحَمَّارُ بالسَّيْرِ الوئيدِ ؟
ذلِكُمْ سيرُ شهورٍ راكداتٍقبلَ شهر الصوم ذي الجَرْي الشديدِ
كنتُ أرجو الصومَ أنْ يغدو بطيئاًفيه أحيا وحبيبي في سُعودِ
شهْرُ صومٍ يغتدي عنديَ عاماًحينما تحيا بعيداً عن قيودي
شهْرُ صومٍ ليتَ يغدو لَقَطَاتٍرائعاتٍ عُرِضَتْ عرضَ جُمُودِ
ليتَ أنَّ الكاميرات الشهْرَ هذاتلقط اللقطاتِ في عرضٍ مَديدِ
فأرى حبي بشهرٍ مثلَ عامٍألفَ شكرٍ لاختراعات الْجدودِ
اختراعاتٍ شبيهات اختراعيحين لقطي طيفَ حبّي بجهودي
كاميراتٌ صُنْعُ ربي لم تَفُقْهاآلةٌ مِن عِلْم ربي للعبيدِ
فاختراعاتٌ بعَيْني وبصدريليسَ تَدْريها مفاهيمُ الوجودِ
عن القصيدة
«صحوةُ غرام» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.