أرجو أن يزيد الله وعيي
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر
«أرجو أن يزيد الله وعيي» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
بَسمْتُ لِعبسةِ الأعداء بَسْما — يضيئُ شعورَهم مهما ادْلَهمَّا
يحسُّ الناسُ أجمعهم بأني — قريبٌ للقلوب أُضُوعُ سِلْما
وأقسم عشتُ محبوباً كثيراً — ولم يُبْغِضْ..سوى مَن فاضَ لؤما
لماذا لا أُحَبُّ وبي صفاءٌ — مثاليٌّ ، أحِبُّ الناسَ.. جَمَّا
ولا أضع العوائق في طريق — ولا أرْضَى لأيِّ الناس ظلما
وأشعر أنني هَدْيٌ لغيري — بشعري منذ أنْ أصبحتُ نجما
وما شِعري سوى أضواءِ روحي — ينيرُ المجدَ ليس يصيرُ فحما
وإنّ الجسم يصبح من ظلام — وأمَّا الروحُ ليس الدهرَ تعْمَى
تَبُثُّ الروحُ ضوءاً مستديماً — من الخـلَّاق لا تَسْـوَدُّ يوما
أ حـقـاً شـاعـرٌ أنـا يـا إلـهـي ؟ — ولستُ بواهمٍ في الفن وهْما ؟
أجِبني كي أواصل دَفْقَ شعري — وإلا سـوف أهجرهُ وأظـما
فَجَفّفْ يا إلهي الشعر منِّي — إذا هو غير معدودٍ كَنُعْمَى
وأخرِسْني وأطفئْ نار شِعري — إذا ما كان شِعري نارَ حُمَّى
فإني لستُ أكتب بِاْسمِ نفسي — ولكن بِاْسْمِ كل الناس حتْما
ولست بكاسبٍ لي أيَّ كسب — خصوصيٍّ إذا حقّقتُ حُلْما
فما نصري سوى نصرٍ لِقَوْمي — وما عاديتُ في الإسلام قوما
ولكنّي بنور الدين أهدي — بشعري الناس عُرباناً وعُجْما
ولست بفاخرٍ أبداً بنفسي — ولكنْ بالجميع فَخِرْتُ دوما
كأني محضُ مرآةٍ لغيري — إذا انكسرتْ فلست أنا مُهِمَّا
عكستُ لهم أنا أضواءَ روحي — وأرسمُ وجههم عبساً وبسْما
ولو أني خلقت لغير نفع — رثيتُ لحالتي وتركت نظما
وأرجـو أن يـزيـد الله وعـيـي — لأفـرحَ إنْ أنـا قـدّمـتُ عِـلْـمـا
وإلّا سوف أجفو الشعرَ كيلا — أُبَدِّدَ وقتَ عالَمِيَ المُهِمَّا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ادلهما: أدل: الإِدْلُ: وَجَعٌ يأْخذ فِي الْعُنُقِ؛ حَكَاهُ يَعْقُوبُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: وَجَعُ العُنُق مِنْ تَعَادي الْوِسَادَةِ مِثْلُ الإِجْل. والإِدْل: اللَّبَنُ الْخَاثِرُ المُتَكَبِّد الشَّدِيدُ الْحُمُوضَةِ، زَادَ فِي ال …
- بسما: سما: السُّمُوُّ: الارْتِفاعُ والعُلُوُّ، تقول منه: سَمَوْتُ وسَمَيْتُ مِثْلَ عَلَوْت وعَلَيْت وسَلَوْت وسَلَيْت؛ عَنْ ثَعْلَبٍ. وسَمَا الشيءُ يَسْمُو سُمُوّاً، فَهُوَ سامٍ: ارْتَفَع. وسَمَا بِهِ وأَسْماهُ: أَعلاهُ. وَيُق …
- بسمت: سمت: السَّمْتُ: حُسْنُ النَّحْو فِي مَذْهَبِ الدِّينِ، والفعلُ سَمَتَ يَسْمِتُ [يسمُت] سَمْتاً، وإِنه لحَسَنُ السَّمْت أَي حَسَنُ القَصْدِ والمَذْهَب فِي دِينِهِ ودنْياه. قَالَ الْفَرَّاءُ: يُقَالُ سَمَتَ لَهُمْ يَسْمِتُ …
- بشعري: الشِّعْرَى : كَوكَبٌّ نَيِّرٌ يطلعُ عند شِدّةِ الحَرِّ وَأنَّهُ هُوَ رَبُّ الشِّعْرَى وهُمَا شِعْرِيَان، الشِّعرَى العَبورُ، والشِّعرى الغُميصاءُ.
- جما: جَمَأَ: جَمِئَ عَلَيْهِ: غَضِبَ. وتَجَمَّأَ فِي ثِيَابِهِ: تَجَمَّعَ. وتَجَمَّأَ عَلَى الشَّيْءِ: أَخذه فواراه.
- شعورهم: الشُّعُورُ : مصـ. -: الإدراكُ بلا دَليل؛ عندي شعورٌ بأنَّ نتائج الامتحان ستكون ممتازة. -: الإحساس؛ يجب ألاّ يكون للشّعور بالإحباط سلطانٌ عليكَ. -: يُطلق في علم النّفس على العلم بما في النّفس أو بما في البيئة، وعلى ما يشت …
- فحما: حمأ: الحَمْأَةُ والحَمَأُ: الطِّينُ الأَسود المُنتن؛ وَفِي التَّنْزِيلِ: مِنْ حَمَإٍ مَسْنُونٍ*، وَقِيلَ حَمَأٌ: اسْمٌ لِجَمْعِ حَمْأَةٍ كَحَلَق اسْمِ جَمْعِ حَلْقَة؛ وَقَالَ أَبو عُبَيْدَةَ: وَاحِدَةُ الحَمَإ حَمَأَة كق …