جرس ينهر الشعوب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(إلى عبدالواحد أحمد عبدالرحمن)1
يده فوق كتفي،وله صوتُ جرسٍ ينهرُ الشعوب
لصلاةٍ حرةٍ من الآلهة.2
قلبه ليوله كتابٌ يقرأُ الناسَ،
لغة ليسَ لاسمِها مُعجمٌتُسعفُ الدلالة بالتآويل
تغفل عن النص وتنقض طبيعة البشرفي حيواناتٍ تتفلّت من سطوة الوحش.
3ألم تشحذ أعضاءك شهوةُ التجارب،
ألم تحلم في ليلكَ الغضّ أن تصلّ بهذا الجسدإلى تاجِ الشهوةِ
تختبره بزفير قصبةٍ توشكُ على الوهدة؟تسمّي وردة الحلم كابوسَ المستقبلِ
مكتظاً بالشعوبخارجاً عن الجرح والتعديل.
4شعوبٌ تضطربُ مثل أفراسٍ تحّرنُ في مداخل الجسد
شعوبٌ متكئة على أكباد شهدائها،تدفعُ بهم إلى جسرٍ يتأرجحُ بين الدمِ والندامة
شعوبٌ تعرفها هزيمةً هزيمةممعنة في التحول
مذهولةتتحاجز بمُهج الناس.
أسماءٌ تأخذ أشكالها من القتفذ والضفادعتتقمّصُ ذكاءَ الثعالب وتقتدي بالكباريت.
وها أنتَ،أمامك أشداقُ ما بعد التجربة:
حيث الضحايا تتفاقم وتهذيفي حضرة قاتل يستعيدُ طيشه ويُجن.
5المفرطونَ في الحياد يضاهون بالسكاكين،
ويزعمونَ بأنَّ ثمة نصراً في هذه الهزائم.6
سيفٌ من الأشداقِ لكَ،كأنه جنازة الحلم،
يمتدُ من جسدٍ مشبوقٍ الى جسدٍ مشنوق.7
شعوبٌ تُسْلمُ قيادَها لطغاةٍ محروسينَ بطغاتِهمغزاةٌ يُجْهِزونَ على شعوبٍ محاصرةٍ برومٍ في الجانبين.
8شعوبٌ تتجرع الوهمَ حتى الثمالة،
ظناً انه الأمل،وفي كل منعطفٍ يطيبُ لطهاةِ المآساة ومهندسي الكوارث
أن يحققوا للحياة المكسورة أمنية أخيرة :سريرُ المسامير لموتٍ بلا ألم.
عن القصيدة
«جرس ينهر الشعوب» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ٢٥ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.