حياتي الفنية وما يغذيها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حياتيَ أرويها لكل مُشَوَّقٍإليها ولو أدَّتْ لتكوينِ صَرصَرِ
ولمَّا بدأتُ الشعر كان مُكَسَّراًبوَزْنٍ ومعنىً واعوجاجٍ مُكَرَّرِ
وكان امتناعي عن عذابِ قراءةٍكنقطة عارٍ في طريق تحضُّري
وأكثر ما غذَّى ازدهارَ مواهبيجمالُ البراري بعد أشعارِ عبقري*
وكانت بحيراتٌ تُغَطِّي قريحتيكمثل أديمِ النهر جعَّده الجَرِي
وكوَّنَ قرآنُ الإله سياستيووجَّه أشعاري لمنْحَى التّطَوُّرِ
وسُنّة مولانا النبيِّ محمدٍوما زلتُ أمضي في الطريق المُطَهَّرِ
وأثَّرَ قرأني الكريمُ بمهجتيفوجُّهتُ نحو الحق كلَّ تصبُّري
وأكثر شيئٍ أجَّجَ الشعرَ في دميغرامي بأشياء تزيد تدبُّري
تُغذّي حياتي العاطفيةَ زوجتيوأشياءُ شتَّى كالغناء المُعبِّرِ
يُغذِّي حياتي كلُّ عطف مُفَجَّرإليَّ من القلب الطَّهور المُنَوَّرِ
يُغذّي حياتي ضوءُ شمس ولقمةٌوصفوُ هواء أو سباحة أبحُرِ
تُغذّي حياتي الشاعريةَ رحلةٌإلى قرية (الأجنادِ) حيث تأثُّري
هنالك حبي نائمٌ طيَّ قبرِهِبفاطمة الغيداءَ في كل بيدرِ
هنالك وجهٌ مثلُ غابة سُكَّرٍكسرب حمامٍ وانتفاضة جُؤْذُرِ
هنالك شيئٌ غاب مُذْ كان كاملاكبدرٍ ولكن لم يعدْ نحو مظهرِ
هنالك غاباتٌ من الشَّعر تلتظيلعاشقتي الحمراء في خير مظْهرِ
هنالك عظمٌ مثلُ عاجٍ ومرمرٍيظل مسجَّىً ليس نحويَ ينبري
هنالك نظراتي تُطِلُّ بحسْرةعلى فقد وجه بالوسامة مُزْهِرِ
نعم ، مات محبوبي ولكنَّ خافقيله نبضاتٌ دائماتُ التفجُّرِ
نعم ، هو ولَّى تاركا بعضَ شَعرِهوألوانِه ذاتِ البهاء المُنضَّرِ
أعوم عليه في محيطات أبْحُرمن السحب تسري نحو كوكب (مشتري)
كأنَّ حياتي أبحُرٌ دون ساحلكأنَّ حياتي أدمعٌ دون محْجَرِ
فلم يبق عندي غير شَعر حبيبتيمصادرَ تِبْر الكونِ شِيبَ بجوهرِ
فهل هو من روحِ البقاء المعطّرِوهل هو أقوى من رياح التغيُّرِ ؟
هل الشَعرُ أشعارٌ يدوم خلودُهاعلى الجفن أم هذا نتيجةُ مُسْكِرِ؟
أرى الفجرَ طاقاتِ اشتياقي لحُبِّهاكأن دموعَ البحر أدمعُ مِحْجري
وما الشمس في الآفاق إلا كجفنهاوقد نعستْ تحت الفضاء المُدَوّرِ
وما العشب والأشجار إلا تحيةإلى القلب من حيزومها المتكوِّرِ
وما انفتحتْ عينُ الوجود بفجْرهابأوسعَ من عَيْنَيْ حدودِ تصوّري
جميعُ طيور الكون رمزٌ لجوقةورسماتِ سولفاجٍ لوجهٍ مُعبِّرِ
حياتي حَبِيباتٌ ثَوَيْنَ بأضرُحٍحقيقيّةٍ ، أو أضرحٍ من تكبُّرِ
وها أنا أحيا من جديد وزوجتيبأحلى حياة هيّأت لتطوُّري
أحاول أن أنسى هلاكَ حبيبتيوأدفعَ ضدَّ الأمس كلَّ تصبُّري
فحمداً لربي ثم حمداً كأننيألَقِّبُ نفسي حامداً للمُسَيْطِرِ
عن القصيدة
«حياتي الفنية وما يغذيها» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.