لكل بيتٍ شعريٍّ مغناطيـسٌ يجذب القافية المناسبـة لـه
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الطويل
«لكل بيتٍ شعريٍّ مغناطيـسٌ يجذب القافية المناسبـة لـه» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 23 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لدَى كلِّ بيتٍ مغناطيسٌ يبثُّهُ — لجذب القوافي نحوه في تيسُّرِ
قصيديَ عِلْمِيٌّ ويخْلدُ صادقا — على قدْر وُسْعي رغم بعض تعثُّري
لقد كان منذ البَدءِ نبعَ حداثة — لأنه من نبع الحقيقة يشتري
قصيدي حَداثيٌّ وكلُّ تفكُّري — كذلك مِثلي كلُّ شخصٍ مُفكِّرِ
وليس جديداً أن نصوِّر حالنا — فقد صوَّرَ الإحساسَ مليونُ عبقري
وقد صوَّرَ الأقمارَ مليونُ آلة — وقد صوَّرَ الآسادَ ألفُ مُزَمْجِرِ
تحررْتُ مقدارَ احتياج مشاعري — تحجَّرتُ مقدار احتياج تحَجُّري
تنفستُ مقدارَ احتياجات مِنخري — تجبَّرتُ مقدارَ احتياج تجبُّري
وما أنا إلا مثل كلِّ مَقَدَّر — وما أنا إلا مثلُ كلِّ مُحَقَّرِ
وما أنا إلا مثل كل مُسَيَّرٍ — وما أنا إلا مثل كلِّ مُخَيَّر
ومِن حيث خُيِّرنا جُبِرْنا جميعُنا — ومن حيث نُسْجنْ نرتزقْ بتحرُّرِ
وما كل شعري بالجميل لأنني — لصورة قبح الكون خيرُ مُصَوِّرِ
وقد راج شعري والإله معاضدي — على الرغم مِمَّنْ قاوموه بخِنجرِ
ولو كان توزيعُ القصيد موسَّعاً — لضاعفتُ مجهودي لِحَدٍّ مكَبَّرِ
فإنّ شَهِيّاتي تصيرُ قوية — إذا ازداد توزيعاً إلى كل مَعْشَرِ
ولولا طبَعْتُ الشِّعرَ لَازدادَ خنْقُهُ — وخفَّ نتاجي نحو حجمٍ مُصَغَّرِ
ولكنَّ نشْرَ الشعر زاد قريحتي — ليسبحَ حُراً في الفضاء المُحَرَّرِ
تماماً كمن يحظَى بصفْوِ نسائم — إذا جال فوق التلِّ تحتَ كَنَهْوَرِ
كثيراً أرى نفسي تصيرُ كتابةً — فهل أنا لم أكتب بمحض تخيُّري؟
وها أنا ذا للآنَ أكتبُ عَشْرة — من الصفحات الغُرِّ دون تعَثُّرِ
فساءلتُ نفسي هل أنا له كاتبٌ — أم الشعرُ أضحى كاتبي ومُصَوِّري ؟
فما حالتي إلا كمليون تافهٍ — وما حالتي إلا كمليون عبقري
ولولا اعوجاجي في اعتقادي ومبدئي — لحضَّرتُ فنَّ الشعر خيرَ تحَضُّرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- احتياج: جمع: ـات. [ح و ج]. (مصدر اِحْتَاجَ). 1."كانَ احْتِيَاجُهُ سَبَباً في ذُلِّهِ ومهانَتِهِ" : اِفْتِقَارُهُ. 2. "وَجَدَ نَفْسَهُ في احْتِيَاجٍ إلى الْمُسَاعَدَةِ" : أَي في حاجَةٍ وضَرورَةٍ إِلَى...
- البدء: ألْبَدَ يُلْبِدُ إلْباداً :- بالأرضِ: لصق بها- بالَمكانِ: أقام فيه؛ أَلبدَ المريضُ في فراشه لا يبرحه.- الشيءُ بالشيءِ: ركب بعضه بعضاً. - رأسَه عند الدخول: طأطأه عند الباب.- الفرسَ: جعل على ظهره لِبْداً.
- تجبري: تَجَبَّرَ يَتجَبَّرُ تَجَبُّراً : تكبَّر؛ لا تتجبَّروا ولا تتكبَّروا فإن الله وحده هو الجبَّارُ المتكبِّر.- العظمُ الكسيرُ: جبر وصلح.- الشيءُ: أخذ يتحسن؛ تجبر الكلأ بعد أن أكلته الماشية.
- تحجري: تَحَجَّرَ يَتَحَجَّرُ تَحَجُّراً . تصلَب كالحجر؛ تحجرت قوالب الآجرّ/ تحجر قلبه/ تحجر شعوره أمام مآسي بلده. -. اتّخذ حُجرة؛ تحجر في غرفته وانصرف إلى الدراسة. - الجرحُ: اجتمع والتأم؛ تحجر جرحه بعد أن كان ينزّ.