هيكل عظمي يشتكي قبل وفاته

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل

«هيكل عظمي يشتكي قبل وفاته» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 27 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل ذقتمُ الخبزَ الشهيَّ المُغْري — أنا لم أذقه طوالَ نكبةِ قطْري

إني أعيش على تذكُّر مأكلي — وأعيش مثلَ الماعزِ المُجْترِّ

أقتات ذكرَى الأكلِ قرب أريكةٍ — وحياليَ الأطفالُ ترْكب نحْري

القصف أقعدني بشر شظيَّةٍ — لا أستطيع تحركاً لمقرِّ..

إن كنت آكلُ أيَّ صَرصارٍ فذا — - مِن سوء حظه ـ حاجةُ المضطرِّ

ما عاد في جسدي غذاءٌ أو دمٌ — وأحِسُّ أني نحو حتفي أجري

إنْ قد تبقَّتْ فوق جسمي جِلْدةٌ — سأعدُّ هذا مفْخراً للصبرِ

انظر أ يا زمني إلى جسمي تجِدْ — حاجات أعضائي لبعضِ البتر

انظر لأضلاعي وأنسجتي تجِدْ — حولي المرمِّمُ إنما بي يزْري

انظر أ يا زمني لعارِ معارك — قد عيَّشتنا في أشَــدِّ الذعرِ

عيني الكريمة ما تبقُّى ضوؤها، — وجحوظُها أمسَى كوكر الفأرِ

ويلُ الأنام من الحروب وظلمها — أ يدومُ سوءُ الحال طول الدهرِ؟

السّقْمُ يجعلنا نبيع حياتنا — للموت فوراً دون حفرةِ قبرِ..

كل المعادن في عظامي حُوِّلتْ — لمصانع التدمير لا لِلبِرِّ

ويلي وويلُ الكل من علمائنا — إنْ وجَّهوا أبحاثهــم للضُّـرِّ

تبَّت يد الحكام تُجّارِ الأذى؟ — مهما تكُ الأسبابُ ما من عذرِ

الكل يُسألُ عن دماءٍ تجري — لاسيَّما البادي بفعل الشـــرِّ

الحرب تمنع كلَّ إنتاجِ العُلا — وتعيدُنا نحو الدنوِّ القسري

وتعيقُ كل حضارة وتقدمٍ — ترمي بعزتنا وراء الظهرِ

صنَعَ الكبارُ قذائفاً نُوويَّة — بوقود أحقاد بهم تستشري

مِن صنع أدمغة تريد نجاحها — في الاستباق لشن ضربة غدرِ..

لو كان للدنيا نهىً لَتوقفتْ — عن صنع أسلحة الدمار الذرِّي..

ركِبوا مصالحهم بقهر شعوبنا — ورمَوا بعزتها لذلٍّ يَفري..

راعَوا أنانيَّاتِهم وجنونَهم — يا ليتهم ملكوا الضَّميرَ الغيري

لَتَخلصوا من مشكلات مجازرٍ — كانت تُحَـلُّ بومضةٍ مِن فكرِ

ما كان للإنسان أيـةُ حاجة — للحربِ بل يكفيه شدُّ الشعرِ..

ولَكان حَلَّ أمورَهُ بتسامحٍ — وعقابه الأقسَى بسجْن الشرِّ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …
  • الشهي: الشَهِيُّ [شهو]: المشتهَى؛ طعامٌ شَهِيٌّ.-: اللذيذ المحبوب.-: الشَّهْوَانُ.
  • القصف: قصف: القَصْف: الْكَسْرُ، وَفِي التَّهْذِيبِ: كَسَرَ القَناة وَنَحْوَهَا نِصفين. قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قَصْفاً: كَسَرَهُ. وَفِي حَدِيثِ عَائِشَةَ تَصِف أَباها، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: وَلَا قَصَفُوا لَهُ قَناة أَي كَسَ …
  • الماعز: المَاعِزُ : الواحد من المعْز، وهو ذو الشّعْر من الغنم ويقابله الضّأن؛ خفيفٌ وثَّاب كالماعز. [يُطلق على الذّكر والأُنثى].-. الشهّمُ الجادّ في أمره؛ هذا شابٌّ ماعز ينتظره مستقبل متألّق.-: جلد المعْز، الأنثى ماعزةٌ ج مَوَاع …
  • المجتر: المُجْتَرُّ : فا.- من الحيوانات: الذي يُعيدُ الأكل من بطنه فيمضغه ثانية؛ معظم الحيوانات المجترّة أليفة للإنسان.-: الذي يجترّ الكلام ويكرّره؛ هذا متحدث مجترّ لعدد محدود من الأفكار.
  • المغري: مغر: المَغَرَةُ والمَغْرَةُ: طِينٌ أَحمرُ يُصْبَغُ بِهِ. وثوبٌ مُمَغَّرٌ: مَصْبُوغٌ بِالْمَغْرَةِ. وبُسْرٌ مُمَغَّر: لونُه كلونِ المَغْرَةِ. والأَمْغَرُ مِنَ الإِبل: الَّذِي عَلَى لَوْنِ المَغْرَةِ. والمَغَرُ والمُغْرَةُ …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي