هيكل عظمي يشتكي قبل وفاته
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
هل ذقتمُ الخبزَ الشهيَّ المُغْريأنا لم أذقه طوالَ نكبةِ قطْري
إني أعيش على تذكُّر مأكليوأعيش مثلَ الماعزِ المُجْترِّ
أقتات ذكرَى الأكلِ قرب أريكةٍوحياليَ الأطفالُ ترْكب نحْري
القصف أقعدني بشر شظيَّةٍلا أستطيع تحركاً لمقرِّ..
إن كنت آكلُ أيَّ صَرصارٍ فذا- مِن سوء حظه ـ حاجةُ المضطرِّ
ما عاد في جسدي غذاءٌ أو دمٌوأحِسُّ أني نحو حتفي أجري
إنْ قد تبقَّتْ فوق جسمي جِلْدةٌسأعدُّ هذا مفْخراً للصبرِ
انظر أ يا زمني إلى جسمي تجِدْحاجات أعضائي لبعضِ البتر
انظر لأضلاعي وأنسجتي تجِدْحولي المرمِّمُ إنما بي يزْري
انظر أ يا زمني لعارِ معاركقد عيَّشتنا في أشَدِّ الذعرِ
عيني الكريمة ما تبقُّى ضوؤها،وجحوظُها أمسَى كوكر الفأرِ
ويلُ الأنام من الحروب وظلمهاأ يدومُ سوءُ الحال طول الدهرِ؟
السّقْمُ يجعلنا نبيع حياتناللموت فوراً دون حفرةِ قبرِ..
كل المعادن في عظامي حُوِّلتْلمصانع التدمير لا لِلبِرِّ
ويلي وويلُ الكل من علمائناإنْ وجَّهوا أبحاثهم للضُّرِّ
تبَّت يد الحكام تُجّارِ الأذى؟مهما تكُ الأسبابُ ما من عذرِ
الكل يُسألُ عن دماءٍ تجريلاسيَّما البادي بفعل الشرِّ
الحرب تمنع كلَّ إنتاجِ العُلاوتعيدُنا نحو الدنوِّ القسري
وتعيقُ كل حضارة وتقدمٍترمي بعزتنا وراء الظهرِ
صنَعَ الكبارُ قذائفاً نُوويَّةبوقود أحقاد بهم تستشري
مِن صنع أدمغة تريد نجاحهافي الاستباق لشن ضربة غدرِ..
لو كان للدنيا نهىً لَتوقفتْعن صنع أسلحة الدمار الذرِّي..
ركِبوا مصالحهم بقهر شعوبناورمَوا بعزتها لذلٍّ يَفري..
راعَوا أنانيَّاتِهم وجنونَهميا ليتهم ملكوا الضَّميرَ الغيري
لَتَخلصوا من مشكلات مجازرٍكانت تُحَلُّ بومضةٍ مِن فكرِ
ما كان للإنسان أيةُ حاجةللحربِ بل يكفيه شدُّ الشعرِ..
ولَكان حَلَّ أمورَهُ بتسامحٍوعقابه الأقسَى بسجْن الشرِّ..
عن القصيدة
«هيكل عظمي يشتكي قبل وفاته» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.