العطايا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعطوك ؟!لا تغفرْ لمقتصليك
كل ترابةٍ وطنٌ وجيشٌعندما مروا على حقويك حطتْ آخر العربات أوتادا وحامية
و ما التفتواإذا أعطوك لا تسهو عن الموتى إذا ماتوا
عن الحجر الذي يرتد تحت يديكلا تغفر لمغتصبيك، لا تدخل خيامهم الكسيحة
ربما أعطوك أوسمة النهايةعندما دخلوا إلى عينيك في شرر الحوافر
فاحتفل بالبدء في قوسٍ وفي قدحٍلتسكرْ ، مثلما تحلو النوارسُ ، مثل كأسٍ
قيل لي أعطوك . لكنعندما تغفو على وطنٍ بكل ترابةٍ ،
تصحو كمكتنز الهوادج،أيقظْ الصلصالَ وارسمْ شكلَ مقتصليك
لا تغفر لمحتفلي نهايتك الأخيرة .مرت العجلات في لحم الكواحل، فانتخبْ موتاً جميلا
عندما لا تنتهي تنسىفكن مستقبل الماضي، ولا تغفر لذاكرة الوعول
استنفر الأحلامكل مدججٍ بالحلم ذاكرةٌ تهندسُ شكلها
وتغادر الأيام .إن أعطوك لا تأخذ سوى لغة تحاور نفسها
تمحو وتنسىثم ترسم شكل مغتصبيك
هل أعطوك ؟أعطوني دماً و جنازة، فاخلعْ قناعَ الوحم
واطلق زهرة الصلصاللا تغفر لمزدردي ترابك، وانتخب وطناً
له أطفاله ونخيلهومحارة تعطي .
لترفض كلما أعطوك .
عن القصيدة
«العطايا» من شعر قاسم حداد، من العصر الحديث، وتقع في ١٧ بيتًا. وهي من شعر التفعيلة، ورويّها حرف الكاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.