أ رأيت؟؟
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«أ رأيت؟؟» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أ رأيتَ في سيَّارةٍ قد غرَّزَتْ — في الرَّمل أسرةَ خالدِ المظلومِ؟
لا إنْسَ في الصحراءِ لا جِنّاً بها — وَلَدَيْهِ أحفادٌ حَبَوْا كالهِيمِ
جاءَ المساءُ وَمَزَّقَتْ أظفارَهم — حُفَرٌ وزادَ الغرْزُ (بالتنسيمِ)
واستُنفِدَتْ قدراتُهمْ، وتحطَّمتْ — أعصابُهمْ خوفاً من (المَرْجومِ)
واليأسُ دَبَّ فلا مياهٌ للرَّضيـ — ـعِ ولا رغيـفٌ أو شِـواءُ ظَليـمِ
لا سيفَ عنده للدفاع إذا دنَا — وحشٌ إليهم أو جنونُ زنيمِ
والخوفُ شَقَّ الصدرَ خَشْيَةَ هَجَمةٍ — والشرُّ حتماً واقعٌ بحريمي
وتمرُّ ساعاتٌ كَشَرِّ مصيبةٍ — قد صادَفْتها أسرةُ المكلومِ
قاسَى الندامَة كيف جاء لهذهِ الصّـ — حـراءِ للإلهـامِ والتنغيـمِ
زاد البكـاءُ مـنَ الحفائـدِ والظَّمـا — والخوفُ من شَبَحٍ ومن تهويمِ
خافَ اْبنُ مظلومٍ لأول مرةٍ — في العُمْرِ من حَدَثٍ عليه وخيمِ
والرملُ قد غَمَرَ الدروبَ عواصفاً — واليأسُ دَبَّ ببالغٍ وفطيمِ
مَنْ ذا يَجيئُ برحمة من ربِّهِ — وَيَمُرُّ يُنْجيهمْ مِنَ التَّحطيمِ
يا كاشفَ الظُلُماتِ عن أبصارِهِمْ — يـا منجـدَ المأسـورِ والمَـدْهُومِ
فإذا بإنسانٍ يهبُّ لِغَوْثِهم — ويجرُّ مَرْكَبَهم (بجِيبِ اللِّيمِ)
يمضي بهم بسلامةٍ لديارهم — وينيلهـم عَوْنـاً مـن القيُّـومِ
عوناً طوال العمر ما ظَفِروا بهِ — صرفاً زُلالاً دون أيِّ وُصومِ
عوناً ولا في الحُلْم حازوا مثلَهُ — يسمـو عـن التضخيـمِ والتحجيـمِ
بَرَكاتُهُ جَعَلَتْ لظاهم جنَّةً — يا ألف شكر للأخ المأمـومِ
هذا الذي أعطى إليه ربُّه — أعطى لهم من دُرِّهِ المنظومِ
ويكون أشرفَ كائن في عمرهم — عفَّ الفؤادِ مُعَظَّمَ التقديمِ
ويزيـد منزلتـي عُلُـوّاً عنـدهُ — ويفيض بالإخلاص للقيّومِ
هذا المغيثُ لوجهِ ربي أوَّلاً — ولأجلِ نخوةِ قلبهِ المعصومِ
يا ربِّ عوِّضْهُ بأحسنِ صحةٍ — أضعافَ ما هو مُسْعدُ المَهمومِ
هذي مروءة خيرِ شعبٍ مانــــحٍ — يحظى بتشويهٍ من "التنظيمِ"
هذا نموذجُ خير شعب ساطعٍ — يحظَى من الأحزاب بالتعتيمِ
هذا نموذجُ خيرِ حكمٍ صالحٍ — ربَّى رَعيَّتَهُ على التكريمِ
تالله ما شاهدتُ شعباً مثلهم — يحنو على المأزوم والمحرومِ
كم من لئامٍ مجرمين تكالبوا — ليشوَّهوا سُمْعاتِ كلِّ عظيمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغرز: غرز: غَرَزَ الإِبْرَةَ فِي الشَّيْءِ غَرْزاً وغَرَّزَها: أَدخلها. وكلُّ مَا سُمِّرَ فِي شَيْءٍ فَقَدْ غُرِزَ وغُرِّزَ، وغَرَزْتُ الشيءَ بالإِبرة أَغْرِزُه غَرْزاً. وَفِي حَدِيثِ أَبي رَافِعٍ: مَرَّ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِي …
- بحريمي: الحَرِيمُ : مصـ. ـ: ما حُرِّم فلا يُنتَهَك؛ الميْسِرُ والرِّبا كلاهما حريم. ـ: ثوبُ المحرِم. ـ من كلّ شيء: ما تبعه فحَرُمَ بحُرمته من مرافق وحقوق؛ حريمُ الدار، ما أُضيف إليها من حقوقها ومرافقها وما دخل في الدار مما يُغلق …
- جنا: جنأ: جَنَأَ عَلَيْهِ يَجْنَأُ جُنُوءاً وجَانَأَ عَلَيْهِ وتَجانَأَ عَلَيْهِ: أَكَبَّ. وَفِي التَّهْذِيبِ: جَنَأَ فِي عَدْوِه: إِذَا أَلَحَّ وأَكَبَّ، وأَنشد: وكأَنَّه فَوْتُ الحَوالِبِ، جانِئاً، ... رِيمٌ، تُضايِقُه كِلا …