لِمَ يقصد الدخلاء دوماً بحرنا؟
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«لِمَ يقصد الدخلاء دوماً بحرنا؟» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لِمَ يقصدُ الدخلاءُ دوماً بحرنا ... أ وَ ما كفاهم ما لهم من ماءِ؟
حقاً أعِدُّوا ما استطعتم من قوى ... كي ترهبوهم من أذى وعِداءِ
كيلا يزيدوا سطوة وتَفَرْعُناً ... كي تردعوهم عن لظى الإيذاءِ
هذي المهابة لا تشجعهم على ... أن يلبسوا الأوطان مثل حذاءِ
الرب علمنا نصــــد عدونا ... بطريقة مثلــــى بكل مضاءِ
هل نحن نسلبُ أرضهم أو نِفطهم ... حتى يجازونا بالاستيــــلاءِ؟؟
هل نحن نشري علمهم وكساءهم ... بالرغمِ منهم أم بكلِ رضاءِ
أ يخففون الكره عنا عندما ... يجدوننــــا ذا نيةٍ بيضــــــاءِ؟
إني أخاف من انحيازِ عقولهم ... دوماً لوسواسٍ ولاستعلاءِ
عرفوا قديماً فضلنا بكتابةٍ ... وهدايةٍ من يومِ غار حراءِ
ما زال حياً علمنا في علمهم ... كالطبِ والتمريضِ والإنماءِ…
وبنوا عليها مجدهم وتقدموا ... أضعاف ما جزناه في العلياءِ
العُرْب أول عالمين استعملوا ... الــــــــــــتخدير تحناناً على المُرَضاءِ
هم يعرفون ابنَ النفيس وغيره ... مثل الزهاوي أعلمَ العلماء
لسنا نمنُّ ولا نريد أذيـــــةً ... لكنهم جُبِلوا على الأسواءِ
ردُّوا الوفاءَ لنا بشرِ حضارةٍ ... قامت على التركيعِ والإفناءِ
بقنابلِ التعذيـــــــبِ للشرفاءِ ... وبنشرهم فتناً بلا استحياءِ
لم يتركونا سالمين بدُورنا ... سلكوا أخسَّ طرائق عوجاءِ
إنا لنشكر كل خيرٍ عندهم ... إنا لنكفر باليـــــدِ السوداءِ
إنَّـــــا لنشكرهم على أفضالهم ... هل يشكرون محاسن الشرفاء؟
نهوى الحضارات المفيدة للورى ... أما المبيــــدة فهي دون ولاءِ
نهوى التآلف في حضاراتِ الهدى ... معهم لصنعِ مفاقسٍ وغــــــذاءِ…
آمنت أن الحب أفضل منهج ... في العالميـــــن وأفضل الأدواءِ
ما أروع الإنسان قدم خيرهُ ... لا شرَّه عفّـــــاً عن الإيذاءِ
ما أروع الدنيا تزايد خيرها ... عن شرها وخلتْ من الخُيَلاءِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:
- الكره: كره: الأَزهري: ذِكْرِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ الكَرْهَ والكُرْهَ فِي غَيْرِ مَوْضِعٍ مِنَ كِتَابِهِ الْعَزِيزِ، وَاخْتَلَفَ الْقُرَّاءُ فِي فَتْحِ الْكَافِ وَضَمِّهَا، فَرُوِيَ عَنْ أَحمد بْنِ يَحْيَى أَنه قَالَ قرأَ نَافِ … (لسان العرب)
- بالرغم: رغم: الرَّغْم والرِّغْم والرُّغْمُ: الكَرْهُ، والمَرْغَمَةُ مِثْلُهُ. قَالَ النَّبِيُّ، ﷺ: بُعِثْتُ مَرْغَمَةً؛ المَرْغَمَة: الرُّغْمُ أَي بُعِثْتُ هَوَانًا وذُلًّا لِلْمُشْرِكِينَ، وَقَدْ رَغِمَهُ ورَغَمَهُ يَرْغَمُ، ور … (لسان العرب)
- بحرنا: بحر: البَحْرُ: الماءُ الكثيرُ، مِلْحاً كَانَ أَو عَذْباً، وَهُوَ خِلَافُ البَرِّ، سُمِّيَ بذلك لعُمقِهِ واتساعه، قد غَلَبَ عَلَى المِلْح حَتَّى قَلّ فِي العَذْبِ، وَجَمْعُهُ أَبْحُرٌ وبُحُورٌ وبِحارٌ. وماءٌ بَحْرٌ: مِلْح … (لسان العرب)
- حذاء: حَذَا: حَذَا النعلَ حَذْواً وحِذَاءً: قدَّرها وقَطَعها. وَفِي التَّهْذِيبِ: قَطَعَهَا عَلَى مِثالٍ. وَرَجُلٌ حَذَّاءٌ: جَيّد الحَذْوِ. يُقَالُ: هُوَ جَيّدُ الحِذَاءِ أَي جَيِّد القَدِّ. وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَكُنْ حَذَّ … (لسان العرب)
- رضاء: الرِضْوانُ: الرِضا، وكذلك الرُضْوانُ بالضم. والمرضاة مثله. ورضيت الشئ وارْتَضَيْتُهُ فهو مَرْضِيٌّ، وقد قالوا: مَرْضُوٌّ فجاءوا به على الأصلِ والقياسِ. ورَضيتُ عنه رِضاً مقصورٌ، وهو مصدرٌ محضٌ، والاسم الرِضاءُ ممدود، عن … (الصحاح)