عاكفون على البحث العلمي والتعلم والتعليم
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر
«عاكفون على البحث العلمي والتعلم والتعليم» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَسُرّ القلبَ تسبيحُ النسيم — ويدفعني إلى العملِ الخدومِ
فليس يُكرّس المولى قوانا — لِنَكسَلَ سابحين على الغيومِ
وما هو سخّر الدنيا إلينا — مساطيلاً نصوم عن العلومِ
تعاوننا على دعم المعالي — ولوجٌ في الصراطِ المستقيمِ
ومن حسِبَ المكارم والسجايا — في الاستهلاك منعدمُ الفهومِ
ومن شن الحروب على الرزايا — سيدخله المهيمن في النعيمِ
وأمّا من يعيش بدون نفع — لعالَمه سيأوي في الجحيمِ
وما الصلوات تغني عن نضالٍ — ولا يغني الدفاع عن الهجومِ
وما تُجنى المكارم والمعالي — من الشعب الطفيلي العقيمِ
فمن يعمدْ للاستهلاك دوماً — وليس بمُنتِجٍ هو كالرجيمِ
إذا لم يصنع الإنسان أكلاً — وأدوية لمات مماتَ هِيمِ
علينا أن نطوِّر كلَّ مَجدٍ — ومُجْدٍ كالوصول إلى النجومِ
فلولا الطبُّ طوّرهُ وُعـاة — لغاص الناس في بحر الكلومِ
ولولا الطائراتُ لما وصلنا — بلمحِ البرق للبلدِ الحميمِ
ولولا نعمة التطعيم ماتت — ملايين الخلائق بالسُّمومِ
ولولا فكرة التفقيس مات — الأنام من الطوى ومن الهمومِ
علينا أن نكرّم كل واعٍ — يزيد حضارة الشعب العظيمِ
وحتى لو وراء العلم يسعى — لكسبٍ فهو أكرم من كريمِ..
أ خَيرٌ أن نجود على عليمٍ — بمالٍ أم على رجل ذميمِ؟؟
أ ليس البون بين فتى مُغِلٍّ — وبين المستغِلِّ نذيرَ شُومِ؟
وما في الكون أكرم من عليمٍ — يطوّر علمُه رزقَ الكرومِ
فتباً للجهول وألف مرحى — لمخترعٍ وذي فكر سليمِ
وطوبى للمُزارع والمحامي — لغوث الخير والعدل القويمِ
إلى من علَّمَ الإنسان نحدو — تشكُّرَنا الذي لرضاه يُومي
إلهَ الناس ساعِدْنا بأولى — وآخرةٍ على كسبِ العلومِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الاستهلاك: الاسْتِهْلاكُ : مصـ. -: إنفاق الشيء واستنفاده؛ استهلاك المال.-: في الاقتصاد، استخدام سلعة أو خدمة في تحقيق منفعة مباشرة لا في إنتاج سلعة أو خدمة أخرى؛ هذا مجتمع استهلاك لا إنتاج.
- الخدوم: [خ د م]. (صِيغَةُ فَعُول لِلمبالغَةِ). "رَجُلٌ خَدُومٌ" : كَثِيرُ الخِدْمَةِ .
- الدفاع: الدِّفَاعُ : مصـ.-: المُدافعةُ.-: ما يُتخَّذ في الحروب من أساليب لردّ هجمات العدوّ/ الدِّفاع الجوّي والدّفاع البحري والدفاع البرّي / الدِّفاع المدني، أي حماية المدنيين بطرق وأساليب معروفة / الدفاع عن النَّفس وعن الحقوق.
- الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
- الفهوم: هوم: الهَوْم والتَّهَوُّم والتَّهْوِيم: النَّوْمُ الْخَفِيفُ؛ قَالَ الْفَرَزْدَقُ يَصِفُ صَائِدًا: عَارِي الأَشاجِع مَشْفوهٌ أَخو قَنَصٍ، ... مَا تَطْعَمُ العَينُ نَوْماً غَيْرَ تَهْوِيم وهَوَّم الرجلُ إِذَا هَزَّ رأْسَه …
- المستقيم: المُسْتَقِيمُ [قوم]: فا.-: غير المعوَجِّ؛ لم يحِدْ عن الطريقِ المستقيم.- في سلوكه: غير المنحرف.-: في علم الهندسة هو الخطُّ الذي لم يكن منكسراً ولا مُنْحنِيًا.-: جزء الأمعاء الذي يصل بين نهاية القولونِ إلى الشَّرْج.
- الهجوم: الهَجُومُ : السّريع الهُجوم؛ لاعبٌ هَجوم.-: الريح الشديدة تَقْلع ما تمرُّ به.-: ما يُسيل العَرَق؛ تَحَمَّمْ فإِنَّ الحمّام هَجوم، أي مُعْرِق يُسيل العرق.