مجرمو حرب وينجون من العقاب؟

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المديد

«مجرمو حرب وينجون من العقاب؟» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مجرمو حربٍ أغاروا فوقنا — ضربوا في كل بحرٍ مركبا

ما كفاهم أخــذوا جُلَّ بلادي — وذرى الجولان أخذاً مُكْربا

ما على صهيون إلا ضربنـا — ما علينا نحــن إلا الاختبــا

عقلنا السلبي لا يطلـــب إلا — لثم نعلِ المعتدي كي يذهبا

دائماً صهيون تنجو من عقابٍ — طالما الفوضى تعـم الكوكبا

هم "فرافيـرُ" فمهما عربدوا — لا يَرَوْا من مجلسٍ *قد أنّبـا

صهينت صهيون أمريكا وترجو — صهينات الكل تؤذي من أبى

قوة الصهيون ليست قــوةً منــــــ — ـــــهـا ولكنْ من نُطافِ الغُرَبــا

دائماً تأتي بتهديـدٍ جديــــــدٍ — مثل بوم طبعها أن تنعبــــا

جبروتٌ من طفيليين مصُّوا — دم شعبي وأدوا فيـه الصَِبــا

لهفي اْلأطفال والأشياخ ذابوا — لعنة الباري على مَن ذَوَّبــا

لوعوا النسوان حتى دمَّروا — قــدرة القلبِ على أن يجِبــا

قصفوا الإسعاف والجرحى معاً — والمؤونات عسى أن نسغبا..

قطعوا الأدواء والماء فمــــــا — مثلهـــم أهل ضميــر غُيِّبـــا

وجه إسرائيل يبدو قبحــه — تحت أنقاضٍ ترينا العجبـــا

وجه إسرائيل يبدو واضحـاً — في جثاميــن تعالت هُضُبــا

هذه الأشــلاء تبدي صوراً — لبني صهيون تاريخ الوبــا

هذه الأطلال تبدي صوراً — من عــدو طبعهُ أن ينكبـــا

هكذاُ الظلم تفَشــَّى وقحــاً — هكــذا يسعى ليفني النُّجَـَبا

هكذا العدوان يبقى حيــةً — هكذا العـدوان يبقى عقربا

دائماً نشهد تهديــداً جديـداً — من غِنــا بومٍ علينا نَعَبــــا

(مرتع الظلم وخيم) هكــذا — قالتِ الأمثال قولاً أصـوبـا

كم وأدنا العز في أضلاعنــا — كم خشِينا نحن من أن نثبــا

كم صلبنا بالتوانــي حلمنا — فولدنــا ذلنــــــــا والرُّعُبــا

كلما نحن ابتسمنا لحظـــةً — بعــدها نُزْجى لأن ننتحبــا

كلما نحن اعتلينا هُضُبـــــاً — جاءنا أمرٌ لنُخْلـــي الهُضُبَـا

هكذا التاريخ يروي واضحاً — فاقرؤوا التاريخ تلقَـوا عجَبا

قد يعود الديـــن فينا مثلمــا — كان في البدءِ غريبـاً متعبـا

ضد لبنانٍ وضد العُرْب طراً — هجمة الصهيون ساءت مأربا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاختبا: اخْتَبَأَ يَخْتَبِيءُ اخْتِبَاءً : استتر. - ـه: ستره.- الشيءَ: ادَّخره؛ اختبىءْ درهمك الأبيض ليوْمك الأسود.
  • الجولان: الجَوَلانُ : مصـ. -: التحرك والاضطراب. - في الأرض: الطواف غير المستقر؛ دامَ جوَلان الرَّحالة في الكرة الأرضية عدة سنوات. - الأمرِ قي النَّفس: تردُّدُهُ؛ أتعبه جَوَلانُ الفكرة في رأسه من غير استقرار على رأي.
  • السلبي: السَّلْبِيُّ : المنسوبُ إلى السَّلْب؛ جوابٌ سَلْبِيٌّ أي جواب بالنفي.-: المنسوبُ إِلى السَّلْبِيَّة؛ نقدٌ سلبيّ.-: من ينحو منحىً غير إيجابيّ في القول والعمل؛ كان موقفه المعارض للإصلاحات سَلْبِيّاً.
  • الصهيون: صِهْيْونُ أو صَهْيُونُ : جبلٌ قربَ أورشليم نُسبت إليه الحركة الصهيونية، ويطلق الاسم أحيانًا على القدس نفسها.
  • المعتدي: [ع د د]. (فاعل مِن اِعْتَدَّ). "مُعْتَدٌّ بِنَفْسِهِ" : وَاثِقٌ مِنْ نَفْسِهِ، مُفْرِطٌ فِي الاعْتِدَادِ بِنَفْسِهِ.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي