دائماً صهيون تنجو من العقاب
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الخفيف
«دائماً صهيون تنجو من العقاب» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
دائماً صهيون تنجو من عقابٍ — طالما الفوضى تعـم الكوكبا
صهينت صهيون أمريكا وترجو — صهينات الكل تؤذي من أبى
قوة الصهيون ليست قــوةً منـــــــــــــ — ــها ولكنْ من مدادِ الغُرَبــا
دائماً تأتي بتهديـدٍ جديــــــدٍ — مثل بومٍ طبعها أن تنعبــــا
جبروت من طفيليين مصُّوا — دم شعبي وأدوا فيـه الصِّبـا
لهفي اْلأطفال والأشياخ ذابوا — لعنة الباري على مَن ذَوَّبــا
لوعوا النسوان حتى دمَّـــروا — قــــــدرة القلبِ على أن يجِبــا
قصفوا الإسعاف والجرحى معاً — والمؤونات عسى أن نسغبا..
قطعوا الأدواء والماء فمــــــا — مثلهـــم أهل ضميــر غُيِّبـــا
وجه إسرائيل يبدو قبحــه — تحت أنقاض ترينا العجبـــا
وجه إسرائيل يبدو واضحـاً — في جثاميــن تعالت هُضُبــا
هذه الأشــلاء تبدي صُوَرَاً — لبني صهيون تاريخ الوبــا
هذه الأطلال تبدي صوراً — من عــدو طبعه أن ينكبـــا
هكذا الظلم تفَشــَّى وقحــاً — هكــذا يسعى ليفني النُّجَـَبا
هكذا العدوان يبقى حيـَّـةً — هكذا العـدوان يبقى عقربا
دائماً نشهد تهديــداً جديـداً — من أذى بومٍ علينا نَعَبــــا
(مرتع الظلم وخيم) هكــذا — قالتِ الأمثال قولاً أصْـوبـا
كم وأدنا العز في أضلاعنا — كم خشِينا نحن من أن نثبــا
كم صلبنا بالتوانــي حلمنا — فولدنــا ذلنــــــــا والرُّعُبــا
كلما نحن ابتسمنا لحظـــة — بعـــدها نُدعى لأن ننتحبــا
كلما نحن اعتلينا هُضُبـــــاً — جاءنا أمرٌ لنُخْلـــي الهُضُبَـا
هكذا التاريخ يروي واضحاً — فاقرؤوا التاريخ تلقَـوا عجَبا
هكذا صهيون تملي خِططـاً — إن مدحناها تحاكي الثعلبــا
شغْلها الشاغل تدمير البُنى — وشعور النقصِ يبقى السببــا
هي تسعى فوق أرضي مكسبا — وهي تنوي فرض ما الحقُّ أبى
دمرت كــــل القرى والنَّشَبا — لا تحب الحق تهوى الرِّيَبـا
آهِ ما أجرم حرباً مثل هذي — تقطـع الماء وتُطفي الكهربا..
هل تُراهم بشر أم إنَّ ربي — صاغهم صوغاً رديئاً أجربا؟
شغلهم لـؤمٌ وتدمير وصنـعٌ — لأحابيـــلَ تـــدر الشَّجَبَــــا
كل يوم مجزرات في فلسطيــــــــــــ — ــن ولبنان.. وتُفني الكوكبــا
تمحق الآداب أنَّــى ذهبــتْ — بينما نحـن نغذي الأدبــا
لن يرى الأوباش منّا مهربا — وحـــلال دمهـــم أن نشربـا
إنما نقرف منهم نُجَسَــــــاْ — ما تعوّدنا على شرب الوبا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الصهيون: صِهْيْونُ أو صَهْيُونُ : جبلٌ قربَ أورشليم نُسبت إليه الحركة الصهيونية، ويطلق الاسم أحيانًا على القدس نفسها.
- النسوان: النِّسْوانُ : النِّسَاءُ.
- بتهديد: [هـ د د]. (مصدر هَدَّدَ). "وَجَّهَ إلَيْهِ تَهْدِيداً": إنْذَاراً، وَعِيداً.
- بوم: بوم: البُومُ: ذكَر الهامِ، وَاحِدَتُهُ بُومةٌ. قَالَ الأَزهري: وَهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. يُقَالُ: بُومٌ بَوّامٌ صَوَّاتٌ. الْجَوْهَرِيُّ: البُومُ والبُومةُ طَائِرٌ يقَع عَلَى الذكَر والأُنثى حَتَّى تَقُولَ صَدىً أَو فَيّ …
- تعم: ثعمت الشئ: نزعته. وتثعمتنى أرض فلان، أي أعجبتني. ورواه أبو زيد بالنون.