رشادٌ مستديم
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر
«رشادٌ مستديم» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الميم.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أتوق إلى رشادٍ مستديمِ — يغطّي كل أفكارِ العظيمِ
وكلّ دقائق الإحساس فيه — ليخذل كل شيطانٍ رجيمِ
مكانته علت بالناس طرّاً — لوعْيٍ عالميّ مستقيمِ
يحب العالمّيـة دون حدٍّ — بفعلٍ أو بفكرٍ أو علـومِ
تَوجَّهَ وعيه مذ كان طفلاً — أنانيّــاً إلى نهجٍ قويـمِ
فلن يرقى ابنُ آدم أيّ عليا — إذا لم ينح للوعيِ السليمِ
فإنسانية الإنسـان تعلـو — بنصرِ البرّ لا نصر الوصومِ
وعدوانية الإنسان أزرى — من الأفعى ومن كل السّمومِ
وما الإسلام إلا خير وعيٍ — يقــدّم للعواطفِ والحُلومِ
وبالإسلامِ يصبــح عالميّاً — جميع الناس من عربٍ ورومِ…
فإنه قمة للوعيِ جمــع — لكل الناس بالحبـلِ القويمِ
فوحدتنا بهذا الدين نهج — لنسلكه وننجو مـن همومِ
وفيه إتاحة لنحقّ حلماً — وننشئ جنة الحبِ المقيـمِ
فضمن نطاق ما الرحمن يملي — يقوم الديــن بالنفعِ المقيمِ
فهذا الدين يجعلنا بخيــرٍ — نطير ونستفيد من النجـومِ
فمن منّا يخيّر دون قيــدٍ — من التسيير من ربي العليمِ؟
كمثل البرد ينبع من ظلام — كمثل الحزن ينبع من أميـمِ
أنا المحجوز والدنيا مثيـلي — بقيــدٍ رغم تحريـر كريمِ
كمثل الدود محجوزاً بتربٍ — كحجزِ الفلك في البحرِ المقيمِ
فما التخيير إلا فيه قســر — من التسيير في كـل التخومِ
نعم، نسبيّة في كل شيء — حياة الكون من سين لجيمِ
سماد الأرض ينتج بعض خيرٍ — فلا تعتب على رأي الحكيمِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- السليم: السَّلِيمُ : السّالِمُ من الآفات ونحوها يَوْمَ لاَ يَنْفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ، إلاَّ مَنْ أَتَى اللهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ.-: الملدوغ؛ حُمِلَ السّليمُ إلى المستشفى فعاجلَه الطّببب بدواء مضادّ للسُّمْ.-: الجريحُ المُشفي على …
- السموم: السَّمُومُ : الحرُّ الشّديد النّافِذُ في المسامّ وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ.-: ريحٌ محلِّيةٌ ساخِنَةٌ جافْة تُثيرُ العَجَاجَ تهبّ في بعض البلدان في أوقاتٍ معيَّنة من السَّنة ومن …
- الوصوم: صوم: الصَّوْمُ: تَرْكُ الطعامِ والشَّرابِ والنِّكاحِ والكلامِ، صامَ يَصُوم صَوْماً وصِياماً واصْطامَ، وَرَجُلٌ صائمٌ وصَوْمٌ مِنْ قومٍ صُوَّامٍ وصُيّامٍ وصُوَّمٍ، بِالتَّشْدِيدِ، وصُيَّم، قَلَبُوا الْوَاوَ لِقُرْبِهَا مِ …
- بالناس: النَّاسُ : اسمٌ للجمع من بني آدم، واحدهُ إنسانٌ من غير لفظه، وقد يُراد به الفُضَلاءُ دون غيرهم؛ مراعاةً لمعنى الإنسانيّة قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً.-: سورةٌ من سُوَر القرآن.
- بفعل: فعل: الفِعل: كِنَايَةٌ عَنْ كُلِّ عَمَلٍ متعدٍّ أَو غَيْرِ متعدٍّ، فَعَلَ يَفْعَلُ فَعْلًا وفِعْلًا، فَالِاسْمُ مَكْسُورٌ وَالْمَصْدَرُ مَفْتُوحٌ، وفَعَلَه وَبِهِ، وَالِاسْمُ الفِعْل، وَالْجَمْعُ الفِعَال مِثْلُ قِدْح وق …
- بفكر: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …
- بنصر: بنصر: البِنْصِرُ: الأُصبع الَّتِي بَيْنَ الْوُسْطَى والخنصِر، مُؤَنَّثَةٌ؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: والجمع البَناصِرُ.
- توجه: تَوَجَّهَ يَتَوَجَّهُ تَوَجُّهًا :- إليه: قصده؛ تَوَجَّه في صلاته إلى القِبلَة. - إليه بطلب: التمس منه تحقيقه؛ توجّه الموظّفون إلى الدولة بطلب زِيادة الأجور. - جهة كذا: انطلق إليها؛ توَجَّه السُّيَّاح جهةَ الآثار القديمة …