المبيع للجميع

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الطويل

«المبيع للجميع» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حوار بين شقيقين يتنافسان تجاريّاً.. — ***

الشقيق الأول : — المبيعْ

للجميـعْ — هكذا أمري الطبيعْ

كنت لا أقْبل بيعاً لزبانيك لأبقيهم إليكْ — دائماً أخشى عليكْ

إنما قد ضاق صدري — من أحابيلَ لديكْ

باد صبري — لم أعد ذاك الرضيعْ

والمسجّى كالصريعْ — انتهى وقت الخشوعْ

لا خضوعْ — للجذوعْ

صرت من أقوى الفروعْ — واكتسحتُ الجميعْ

وغذاء الفـــروعْ — هو من ثدي الجذوعْ

أنت تدري يا شقيقي يا بديعْ — أنما زرع الفروعْ

بعد تجديد الجذوعْ — هو بالضبط كنعناع يصيرْ

نفسه أيضاً جــذوعْ — ذاك منهاج الحياة

من ملايين السنينْ — فاغتفر  لي بعدما قدمتَ لي أسمى صنيعْ

دون أن تتبع حُسْناك بمنٍّ أو دموعْ — اغتفر لي أنني صرت أشك

ضاق في عينك أني في طلوعْ — تتمنى لي الرجوعْ

للصدوعْ — عد كما كنت الفدائيَّ الصريعْ

يحتمي فيك الجميعْ — عد كما كنت الكريم

راعياً ترعى القطيعْ — ****

الشقيق الثاني يقول: — خُنْتني منذ الفطامْ

وتنكَّرتَ الصنيعْ — بألـــدّ الخصامْ

كنتَ ترمي السهامْ — فوق كل الضلوعْ

وأنا أستطيعْ — أن أرد السهامْ

لك بالقصف الزؤامْ.. — إنما خافقي لا يطيعْ

لو أضيعْ — فتمتع يا شقيقي بالطلوعْ

فوق أجساد الجميعْ — لم أكن يوماً وضيعْ

ما أردت الانتقامْ — إنما استبدلت ثأري بالسلامْ

وبأمر الله ثم الوالدينْ — قد تخيّرتُ التسامي والوئامْ

والتآخي المستدامْ — فتمتع وتقدم للأمامْ

**** — الشقيق الأول :

ضعْ يدينا في اتحاد مع بعضْ — لم يعد في خافقي نحوك بغضْ

هاك يا فاضل كفي وفؤادي في يديك — فتصرف مثلما يحلو إليك

وفق ما يُمْلي الضمير الحي يا غالي عليك — ****

الشقيق الثاني يقول: — دمتَ لن يشمت فينا أي شامتْ

وعلينا وضْعُ هذا في القوانين الثوابتْ — اتفقنا يا شقيقي

وعلى الله اتكلنا وانتهى عهد العقوقْ — واتفقنا مع بعض برضاء الله ثم الوالدينْ

ننشد الوعي العميقْ — ننتجُ الشغل الأنيقْ

نصنع المجد العريقْ — في السَّوا الكلُّ طليقْ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخشوع: [خ ش ع]. (مصدر خَشَعَ). 1. "يُصَلِّي فِي خُشُوعٍ" : فِي اسْتِكَانَةٍ، فِي سُكُونٍ، فِي خُضُوعٍ. 2."خُشُوعُ القَلْبِ" : ضَرَاعَتُهُ، سُكُونُهُ.
  • الرضيع: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.
  • الشقيق: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.
  • المبيع: المَبِيعُ : مصـ.-: إعطاء الشيْءِ بثمن.-: الذي تمّ بيعه؛ هذه السلعة مبيعةٌ/ المُشتريَاتُ والمبيعَاتُ.
  • حوار: الحُوَارُ : ولدُ النَّاقة حَتّى يُفْصل عنها.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي