قصة صديق
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المتدارك
«قصة صديق» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كل يوم يسأل الأطفالُ عن سيارةٍ — قال (رامي) سوف يهديها لنا
لم أكن أعرف (رامي) لا يفي — أو له الأسلوبُ في صدّ المنى
هو لا يعرف لي ذريّةٌ — ضعفاءٌ دونه.. حتى أنا
يحمل السيف علينا صائلاً — يتسلى.. بينما نلقى الضنا
لم يعد رامي كما كان لنا — بل ولم يزدد حُنوّاً واعتنا
ليس يدري عبسة من وجهه — تمحق الفرحة من أعماقنا
ليس يدري الشهم رامي حالنا — ولذا يقسو وما يدري بنا
ليس يدري -رغم مجدي- أنني — مثل "بالونٍ" بوخزٍ للفنا
أيُّ وخْزٍ منه ينهي حجمنا — ويخلّينا نولّي قطرنا
فهناك الموت أحلى مطعماً — من أخٍ ما عاد يطهو مجدنا
وتخلّى، فهل اليُسْرُ تخلّى — عنه حتى صار يَرْضَى ذُلَّنا؟
افعلنْ ما شئت يَبِّسْ غرسنا — وانعزل عنّا وحطّم قلبنا
أنا محسوبٌ عليكم، كلهم — أيقنوا أنك أغلى صحبنا
أنا مَن أحببتُ كل الناس لكن — عرفوا حبي لكم فاق المنى
أيقنوا حبي لهم ليس يوازي — عشر حُبيكم، فما تنوي لنا؟؟
أنا محسود ولا يدرون أني — لم أفز من شمس سامي بالسنى
حسبوني منه، لا يدرون أني — لستُ منه وهو ما مني أنا
لم يزر سامي غلاماً لي يسمّى — باْسمه حتى يراه بيننا
ربما فرّقه الواشون عنّا — حسداً، أو غيرة من حبنا
ولماذا اخترت رامي اسما لطفلي — دون أسماء سواه، قل لنا؟؟
إنما تضحيتي من أجلكم — تجعل السمَّ لذيذاً عندنا
لو يكون اْسمك حلواً ليس فضلاً — أن نسمّي به أغلى نسلنا
وجميع الفضل بل أقصى التفاني — أن نسمّي به مولوداً لنا
وهنا تكمن أوفى تضحيات — لعزيزٍ فضله قد ضمّنا
لصديقٍ غار منه البعض مما — نحن نوليه الهوى من قلبنا..
ولهذا بعضهم كادوا إلينا — وتمنّوا ينتهي ما بيننا
عرفونا نحن لولا عطفكم — جَرَباً كنّا وجوعاً وضنا
إنني دوماً أنادي أنك الأغـ — ـلى علينا من سواكم، فاْحْمِنا..
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
- بوخز: وخز: الوَخْزُ: الشيءُ الْقَلِيلُ مِنَ الخُضْرَة فِي العِذْقِ وَالشَّيْبِ فِي الرأْس، وَقَدْ وَخَزَهُ وَخْزاً. وَقِيلَ: كلُّ قَلِيلٍ وَخْزٌ؛ قَالَ أَبو كَاهِلٍ اليَشْكُرِيُّ يُشَبِّه نَاقَتَهُ بالعُقابِ: لَهَا أَشارِيرُ م …
- تمحق: تَمَحَّقَ يَتَمَحَّقُ تَمَحُّقاً :- الشيءُ: أخذ ينقص ويختفي؛ تمحَّق القمر، أي اختفى نوره، ويكون ذلك في ليلتين من آخر الشهر القمريّ.
- حالنا: حال: أَتى بمُحال. ورجل مِحْوال: كثيرُ مُحال الكلام. وكلام مُسْتَحيل: مُحال. ويقال: أَحَلْت الكلام أُحِيله إِحالة إِذا أَفسدته. وروى ابن شميل عن الخليل بن أَحمد أَنه قال: المُحال الكلام لغير شيء، والمستقيم كلامٌ لشيء، وال …
- حنوا: الحَنْوَاءُ : مذ الأحْنَى، الحَدْباءُ.- من الغنم: التي تلوي عنقَها.- من الإبل: الحدباءُ.
- رامي: رَامَى يُرَامِي رامَ رِمَاء ومُرَامَاةً [رمي]:- ـه: رمى كلٌّ منهما الآَخر؛ رامى عدوَّه بالحجارة.- في قومه: ناضل عنهم؛ رامى عن وطنه بكل ما يملك من قوّة/ (قَبْلَ الرِّماءِ تُمْلأ الكَنَائِنُ) أي ينبغى الاستعداد قبل العمل.