ضميري من هواهم في اضطرامِ

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرمل

«ضميري من هواهم في اضطرامِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الرمل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنت كم قَدَّرتني يا طفلُ لكنْ — أبتغي التقدير من أعلى العظامِ

أبتغي تقديرَ مَن يَقْدِر دعمي — مَن لديهِ كلُّ مفتاحِ سلامي

بعد ربي بيدِ السامي مصيري — وبإخوانٍ له أسمَى الكرام

إنني مهما أهاجمْهم بقولي — فضميري من هواهم في اضطرامِ

أنا أبدو هكذا غيرُ وفِيٍّ — ذاك أُسلوبي بحفظي للزّمامِ

أ وَ ما تبدي لك البنتُ امتناعاً — وهي ترجو، هكذا حالُ غرامي

إنني غَلَّفْتُ ودي بالتجافي — واحترامي واهتمامي بالخصامِ

ليس طبعي كالغواني إنما قد — يستعيرُ الحُرُّ معنىً كي يُحامي

حَسْبُ قلبي حينَ يُخْزيني رجائي — أنْت من تشْعلُهُ رَغْمَ الظلامِ

فاشلٌ في الأمر لكن أنا أرمي — مَصْلَحاتي تحت أقدامي الدّوامي

حَسْبُ قلبي قصّة قد أَلَّفَتْها — يدُ وَهْمي أنكم ضدُّ اْنهزامي

حَسْبُ نفسي إنْ تداعى كل سَعْيي — أنكم أيقظَتموني مِنْ رِجَامِ

مثل طفل صَبَّروه بطعامٍ — سوف يأتي وبِألعابٍ عظامِ

صَبَرَ الطفلُ ولكنْ لم يُنَفَّذْ — أيُّ حُلْمٍ له إلا بالكلامِ

حَسْبُ ذَاك الطفل منهم أنهم قد — أسعدوه بخيالاتِ التعامي

أنا حسْبي منه أن طَيَّرَ حَوْلي — طائراً صحَّى مثيراتِ اْهتمامي

ثم طار الطير ولّى من دياري — ناشراً أمْناً كما وَلَّى "الحَرامي"

أنا حسْبي منه أنْ صَوَّرَ نصراً — لعيوني بِالتماعات التسامي

آهِ ما أجملَ كِذْباً فيه دَفْعٌ — لتهاويمي إلى المنحى الأمامِي

حَسْبُ هذا الخِلِّ قد فَجَّر عندي — نبعَ حُلْم كان في صُلْبِ الرَّغامِ

حسبه فخراً أراني كيف يحيا — أملي من بعد وأدٍ في الرّكامِ

أعشق الكذب أراه ليَ عَذْباً — فهو خيرٌ ليَ مِن يأس تمامِ

إِنَّ في الكذب بصيصاً مِن ضياء — يُبْعد المقلة عن منحى الظلامِ

حَسِبُوا أعطَوْا إلى قلبي حياةً — وهُمُو أصلُ مماتي وانفصامي

حَسِبُوا أني مريض بانفصامٍ — ذا لأني صادقٌ فيما أمامي

هم يريدون أرى حتى خراهم — عَسَلاً، أوّاهُ مِنْ عقلِ الأنامِ!!

فهلِ الإنسان فيه مَحْضُ خيرٍ — أم به شَرٌّ؟ أجِبني يا إمامي

أنا أهواهم وألْحاهم سَويَّاً — قَدْرَ إعطاء هناءٍ وسَقَامِ

أَ وَ ما الدنيا ضياءٌ وظِلالٌ — وظلام؟ آهِ مَن عنّي يُحامي؟؟

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرمل. بحر رقيق حزين النَّفَس، يناسب الرثاء والشكوى ومواضع الرقّة.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اضطرام: [ض ر م]. (مصدر اِضْطَرَمَ). "اِضْطِرامُ النِّيرانِ": اِشْتِعَالُها، اِتِّقادُها.
  • البنت: بنت: أَبو عَمْرٍو: بَنَّتَ فلانٌ عَنْ فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عَنْهُ، فَهُوَ مُبَنِّتٌ، إِذا أَكْثَر السُّؤَالَ عَنْهُ؛ وأَنشد: أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ، وَذَا تَغَبُّشِ، ... مُبَنِّتاً عَنْ نَسَباتِ الحِرْبِشِ، وَع …
  • التقدير: [ق د ر]. (مصدر قَدَّرَ). 1."لَمْ يَسْتَطِعْ تَقْديرَ مُمْتَلَكاتِهِ" : حِسابَها. "كانَ في تَقْدِيرِي أَنَّكَ عَرَفْتَ أُصُولِي". (التوحيدي). 2."تَقْديرُ ثَمَنِ البِضاعَةِ" : تَخْمينُها، تَقويمُها. 3."تَقْديرُ عَمَلٍ" : و …
  • بالتجافي: تَجَافَى يَتَجَافَى تَجافَ تَجَافِياً [جفو]: ابتعد وأعرض؛ تجافى عن رفاقِ السُّوءِ.- عن مكانه: لم يطمئنَّ فيه تَتَجَافَى جُنُويُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ
  • بالخصام: [خ ص م]. (مصدر خَاصَمَ). "حَصَلَ خِصَامٌ بَيْنَهُمَا" : خِلاَفٌ، نِزَاعٌ، جِدَالٌ، مُنَازَعَةٌ.
  • بحفظي: (حَفِظَ) الْحَاءُ وَالْفَاءُ وَالظَّاءُ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ. يُقَالُ حَفِظْتُ الشَّيْءَ حِفْظًا. وَالْغَضَبُ: الْحَفِيظَةُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّ تِلْكَ الْحَالَ تَدْعُو إِلَى مُرَاعَاةِ الشَّيْءِ …
  • بقولي: قول: القَوْل: الْكَلَامُ عَلَى التَّرْتِيبِ، وَهُوَ عِنْدَ المحقِّق كُلُّ لَفْظٍ قَالَ بِهِ اللِّسَانُ، تَامًّا كَانَ أَو نَاقِصًا، تَقُولُ: قَالَ يَقُولُ قَولًا، وَالْفَاعِلُ قَائِل، وَالْمَفْعُولُ مَقُول؛ قَالَ سِيبَوَ …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي