منْعُ نشْر شعري كمنْع نور البدرِ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا كنتَ ترعَى شاعرَ الكونِ هاويافما عشتَ إلا للمواهبِ ساقيا
رأيتك أهلاً أن تُجير قصائديوما زلتُ ألقاك الخدومَ المُحَاميا
وما زلت أرجو أن أرى ظلَّ نعمةٍمن الدعمِ حتى لي تنيرَ اللياليا
وليس بكافٍ أن تحب قصائديوتخشَى من السُلْطاتِ نشرَ ضيائيا
فما النشرُ يُعْلِيه إذا كان عالياًبرأيك، لكنْ يحْسدون علائيا
وما النشر يا غالي يزيد سعادتيسوى قَدْرِ مَسْراه إلى الناسِ شافيا
أعمّم شِعري كي تزيد فوائديوفاءً لرب الناسِ مُنْعِمِ باليا
وإنْ كنتُ أرسلت العتاب مُدَاعِباًفذلك في رأيي يزيد التآخيا
أحِسُّ كأني صرتُ أرسل نغمةًمن الشوقِ تذكي في القلوبِ التّصافيا
أراك على الجورنال تشبه وردةًولونَ حَمامٍ ناصعٍ قد بدا ليا
أحبك جداً مثل كلِّ ولائديولكن أعادي شِعْرَك المتداعيا
أرى قوة التقليد عندك في الذبىولكنّ شِعْرَك للحداثةِ عاصيا
جميلٌ ولكنْ ليسَ يبلغ رتبةًبها أقرأ الديوان كله هانيا
فلن أنقد الشعر الرتيبَ لأننيأحب أرى شيئاً جديداً أماميا
فلست بِقَرّاءٍ لأعظمِ قِصَّةٍلأقرأ سِفْراً قد رأيتُه باليا
وحتى قصيدي الآن محض غثاثةمن الفنِ لكنّي كرهتُ التّواريا
قسوتُ عليكم بانتقادي مداعباًوكم هَدَّمَ المزحُ الصدوقُ المبانيا
وتاللهِ في ديوان شعرك روعةٌولكنني لا أستسيغ المعانيا
لهذا فإنّ العيب بي أنا سيديفلا تَكرهنْ رأياً يكونُ مُعاديا
فإنك عاديٌّ بكل قصيدةٍولستَ مضيفاً للقريضِ مَعَالِيا
ولستَ الذي حَسَّنْتَ شيئاً، وإننيبرغم ضياعي قد رفعته عاليا
وقد أنكرتني زمرة تستضيئ بيوبالرغمِ من هذا شأوتُ الدّراريا
حسبتك تُرضيني بأي قصيدةٍولم تك إلا مثل غيرك وانيا
أهاجم شعرَ الناس طراً لأننيعَمِيٌّ ومغرورٌ وأحكم لاهيا
أ يَحكُم نَقَّادٌ على شعرِ شاعرٍولم يقْرَ إلا أسطراً وهو غافيا؟
قرأتُ ثلاثاً من قصائدِ سِفْرِكمولم يستطع وقتي يضيع الثوانيا
طوال حياتي ما قرأت أنا سوىثلاثين سِفْراً عشتُ للشعرِ عاصيا
أهيم بنظمِ الشعرِ في رسمِ حالتيوأكره أن أقرا سواي لِمَا بِيا
فكيف سأصغي للبلابلِ كلهاوفي القلبِ بلبالٌ يُزمجِرُ شاكيا
وإنَّ عصافيري التي في مسامعيتضج فلا أصغي لصوتِ سوائيا
وأملكُ إرسالاً على الفور طارِداًلأنواعِ الاستقبالِ مهما دعانيا
لهذا تراني في القصيدِ أقَلّناتَطَوُّر شِعْرٍ سَاذَجٍ ليس راقيا
فلو أدّعي أني عظيمٌ، فناظريشهيدٌ بأنَّ الكل ساروا أماميا
وميزة شعري أنه من سَذَاجَةٍيرفُّ عليه من يحب السّواقيا
وشعر سواي البحرُ يركب موجَهُأناسٌ مغاويرٌ أجادوا التباريا
فليس قصيدي فائقاً شعر غيرهِعلى العكسِ ألقى شعرهم قد شآنيا
أهيم أحاييناً برفضِ عظائمٍكما أرفض (البيبسيَّ) لو كنت ظاميا
فلا تأخذِوا الأقوالَ مني كجازمٍفإنيَ قد آثرتُ ألهو ملاهيا
تحكّمتُ في أشعار (ذلك) عَنوةلأجعله المظلومَ مثلي المُعانِيا
وعوّضتُ نقصاً بي طويته مدّةوأصبحت بعد الذل آمرُ ناهيا
وتوجّتُ نفسي -رغم عنه- مُحَكَّماًعلى كل شعرٍ حاكماً فيه قاضيا
فلست حصيفاً في جميعِ مبادئيفلا تحزننْ من سوءِ ذوق لسانيا
ولا تأخذنْ في محملِ الجدِّ مِقْوَليفلستُ فطيناً لو تظاهرتُ واعيا
أحبّ طفولاتٍ لديك بريئةأهيم بمرأى الكهل طفلاً أماميا
وذلك سرٌّ من فيوض قصائديإليك كنبعٍ لا يطيقُ التوانيا
وَعَوْدٌ على بدءٍ أعود مثرثراًلأنهيَ ما قد كان في البدءِ هانيا
نسِيتَ أخاك الشهم لا بدّ بِعْتَهُفلَمْ تنشرِ الأشعار أصبحتَ غافيا
أثرثر يا غالي ولَستُ بلائمٍولا حقّ لي في أن أسوق عتابيا
كفانيَ فضلاً منك خيرُ رسالةٍأحبَّتْ قصيدي صَوَّتَتْ له عاليا
ولسُت بإنسانٍ لئيمٍ وإننيلَوَافٍ وَدُودٌ لو بَدَوْتُ مُجَافيا
أعزّك يا غالي وأرجو تسامحاًفإني وأيمُ الله أرعاك داعيا
وعذراً على أخطاء شتّى اْرتكبتهاكطمسي لديوانٍ يشع دراريا
عن القصيدة
«منْعُ نشْر شعري كمنْع نور البدرِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٢ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.