تَخَبُّطٌ بين مديح وهجاء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا زار أستاذي المديرُ منازليسأجري للقياه بكل كلاكلي
ولا أبْدِلُ (البيجامَ) أُسرِع نحوهُوأُمْكِثُهُ عندي بكل وسائلي
ويفطر عندي من طعامٍ مُعَطَّرٍبأهلاً وسهلاً مَعْ شَهِيِّ الفلافلِ
فمن أنتِ يا خضرا ومجدَ مديرهاأمام تحيّاتي ومجدي ونائلي؟؟
سيوقن هذا الشهم أني أحبّهمئات مقادير الذي هو شاملي
فما أنت يا إنسان إلّا مكرّمببيتي ولم تُكْرِمْ أخاك بِطائلِ
أتيتك في خضرا كأنك لم تكنرأيت مجيئي أو قرأتَ رسائلي
فلو قد ذبحت الكبش كنت أكلتهوكل صغاري في ظلالِ الخمائلِ
وَكُنَّا سَمِنَّا بعد طول هزالناوكنّا أَمِنَّا بعد طول مشاكلِ
شهيّتنا في جوّ خضرا تَفتَّحتْوأغلَقَها بُخْل السّراب المُخاتلِ
فنحن رعاياه ولكن يصدّنابعيداً ويرمينا لِقَيدِ مَعاقلِ
شكوتُ إلى البرشوم عنه فلوّحتبأشواكها ضد المدير المُصاولِ
رغبْتُ له وخزاً ولكنَّ طيبتي اشـــرأبّت تُحامي عنه وخزَ الجحافلِ
أحب جَمالَ الشوك يزهر دائماًعلى شجر البرشوم يجرح عاذلي
فؤادي ولوعٌ في زهورٍ فريدةبأحلى جمال جاذبٍ لقوافلي
أكلنا من البرشومَ قشّره لناأخٌ بائعٌ يهوى نقودَ الأفاضلِ
وهبناه ما يرجو بدون تباخلِمقابل ما أعطى ودون تكاسلِ
وصابرُ يعطينا بدون مقابلٍولكنها تهوى الهجاء شمائلي
ولو كنتَ قربي كنت أعطيك (حَبَّةً)إليك مديري يا ابن أكرمٍ عادلِ
أتاني مديري الآن: أمي ستلتقيبه في دياري في الخميس المقابلِ
بتاريخ: خمسٍ بعد عشر وخمسةمن العام هذا بعد وقت أصائلِ
غداً سوف تأتي نحو أرضِ بواسلٍيحيطون بالخيراتِ خَيْرَ أراملِ
وأعلمُ لا إجبارَ في أنْ تعيننيولا حَقَّ لي في أن أكون كسائلِ
ولكنّ حبي دافعي وطبيعتي،فما كائنٌ إلاَّ وهاوي التساؤلِ
تُعَدُّ مُنانا أن نكافأ شيمةًبنانا عليها اللهُ منذ الأوائلِ
وهل أرتجي الخيرات عندك قلتُ: لابقلبي، وجهراً قلت أيَّ تحايلِ
ولو كنت مثلي عائلاً لستَ موسراًولا اْبن سراةٍ كنت مثلي كسائلِ
فلا تتكبَّرْ -إنْ تحبُّ تكبّراً-ولستُ براضٍ أن تكون بدائلي
ولكنْ أسلي سيدي الشهم صابراًبما لا يسلّي مثلَ قَذْفِ قنابلِ
يقول عجيب فيه كل مشاكليتحاط بأسلوبِ المزاح المُخاتلِ
فما أنا شخص طيّبٌ يا اْبنَ طيّبوأني عدوٌّ في جميعِ تعاملي
ولاحظْ كلامي دائماً متناقضاًكبردٍ وحرٍّ أو خصيبٍ وماحلِ
فمن أنت يا محبوب لولا محبتيسوى ريشةٍ في الدربِ أو كجنادلِ
أُفرِّغْ وعيي منك تصبح فارغاًوَتَبْقى بوعيِ سوايَ أفضلَ فاضلِ
أذمك يا مولاي شرّ مذمَّةبلا سبب إلّا التسلي بواصلي
أحاول دوماً أن أفوز بخفّةٍمن الدمِّ لكنْ لا تفوز وسائلي
وما خَفَّ دمِّي إنما خفَّت النّهىوشخصيّتي خفّت وزادت مشاكلي
وأعرف كم طبعٍ خلوقٍ بقلبكميصون كياني من جميعِ المقاصلِ
سلاحيَ حُبّيكم يصون تصرّفيويُكسبني تَحنانَ أطيبِ عادلِ
طوال حياتي لم أحز أي خفّةبدمّي لهذا قد سررتُ عواذلي
أحاول إسعاد الصديق إذا بهكئيبٌ، كأني قد خلقتُ كجاهلِ
سمعتك تُدْلي الآن أنيَ جاهلٌبنقصانِ ذوقٍ بل وأغفلُ غافلِ
وحقّاً شعوري إنما الحب صورةتلوح أحاييناً بِوَجْهِ تحاملِ
وأرجوك أن تجزي هجائي بمنحةٍحفاظاً على أمي وبعض شمائلي
وأرسلْ إلينا دعوة عربيّةلننزل في قصرِ الضيوفِ الأفاضلِ
هنالك ما نرجوه أكلة كبسةٍبقصرٍ منيفٍ مفعم بوسائلِ..
نحبُّ نرى قصر الضيوف ولا نرىمُحَيَّا مديرٍ لا يحب تقابلي
فأسرعْ إلينا يا نجيد بدعوةٍلتسعد أمي لا لِتُسْعد باطلي
وتغفر لي من أجل خاطرها ولاتزيل لساني بالعقابِ المماثلِ
فقد زاد حبي بعد إفراغِ ثورتيعليك فلا تأمرْ بقطعِ أناملي
بها سوف تَرقى الأمُّ فوق مَطِيّتيأقود رِحالي نحو أطهر باذلِ
وطوبَىْ لِثورات المحبّةِ إن يكنبها (دلعٌ) حلوٌ على خير فاضلِ
وأنعمْ على أمي بأي هديّةٍوخفّف تكاليف الأسى عن كواهلي
أ ليس كفاني دفعُ سِعْرِ تذاكروَإسقاؤها صافي حليبِ الرَّواحلِ؟
فإني زبونٌ دائمٌ لحليبهحليب أخيكم لا حليبِ المعاملِ
فلم يَخْلُ بيتي من حليبِ شقيقكمويدعونه الصافي لتصفو مناهلي
ولو كنت ترجو الخير لي لَرَجوتهُليرسل بالمجّانِ يسقي مشاتلي
ولكنكم لا خير فيكم وإننيذبابٌ طفيليٌّ بكل مراحلي
يجيئ وفائي مثل نُكْرٍ كأنهمناخُ شُباطٍ أو محيطُ زلازلِ
مديري هَبْها لا تكن متباخلاًفأنت جوادٌ والتناقض شاغلي
أقول كريم أنت من أجل مكسبٍفأرجوك باسم الله تَرضَى تحايلي
مديري، حريقٌ في حَشاها مضَرّمتريد نقوداً للشقيقِ المقاولِ
رَمَتْهُ يدُ الإِفلاس نحو مذلّةٍفخفّفْ أساها يا اْبن أكرم عادلِ
وإنك حرٌّ تستطيع سماعهاوتقدرُ إعداماً لكل تفاؤلي
فكم أعشق المِنْحاتِ ساعةَ وصفها(إضافيّةً) يا زيتَ جُلِّ مشاعلي
حبيبي مديري عاذري وَمُسامحيورمزَ مروءات ورمزَ تكافُلِ
فَدَيتُ خياليّاً بدربك مهجتيفهبني حقيقيّاً كريمَ البدائلِ
هَجَوتك فاْمدحني، فأنت معاكسٌلشرِّي أصيلٌ فوق كل الأصائلِ
عن القصيدة
«تَخَبُّطٌ بين مديح وهجاء» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.