هل بعد طول نواك في البلدانِ

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل

«هل بعد طول نواك في البلدانِ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 17 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

هل بعد طول نواك في البُلْدانِ — لاقَيْتَني متكسّرَ الأبدانِ؟؟

كسْرٌ بكتفك مؤلمٌ مَعَ آخرٍ — في إصبعيك فكم شغلت كياني

فاجأتَني أذهلْتَني أحْزَنْتَنِي — بضمادِك المغروز في وجداني

هل بعد طول غيابنا أهديتَ لي — الزَّفرات من مرآك في خُسْرانِ؟

أنـا ليـس لـي حـظٌّ مـن الدنيـا ولا — من وجْهك المحفور في أجفاني

وجه يشن عليَّ حربَ كآبة — وأنا رهيف الحس كالنيرانِ

وكأنَّ كِسْـرَهُ حاق بـي أنـا مـا بـه — فهو الشجاعُ الصّلْبُ ذو الإمكانِ

هـو فـارسٌ، وابـن الفـوارس دائمـاً — أقوى من الشعراء في المَيدانِ

هـو فاقنـي فـي كـل مجدٍ دون أن — يعطي من الأمجاد لي والشانِ

لكنه أعطى بنأيِهِ لي الجـوَى — واليأسَ والإخلادَ للحدَثانِ

أهـدَى إلـيّ مشـاهداً من جُرْحـه — شقَّتْ جراحاً في عُرَى وِجداني

إنْ تَشـفِهِ ايا ربّ تسعـدْ خافقـي — فشفاؤه هو فرحة الأوطانِ

خيـر الهدايـا يـا إلهـي أن أرى — هذا الشقيق الشهم في ريعانِ

يكفي فؤادي منه خيراً أنه — جمّ الحُنُوِّ عليّ طول زماني

إني قنعت بجوده الروحـيّ لو — بتواصلِ اللقيان ما أولاني

كـم كـان أروع لـو تكامـل ودُّهُ — لكن رضِيتُ بكسبِ نصفِ أماني

وإذا سباني اْثنيهما سأهيم في التَّيهـ — ـاء أرخي للبكاء عِناني

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الشجاع: الشُّجَاعُ : الجَريءُ المِقدامُ؛ وَلَوَ أَنَّ الحَيَاةَ تَبقى لِحَيٍّ ** لَعَدَدنا أَضَلَّنَا الشُّجْعَانا. ج شُجعانٌ (بضم الشين أو كسرها) وشِجْعَةٌ. ـ: الحَيَّةُ ج شُجْعانٌ (بضم الشين أو كسرها).
  • الصلب: صلب: الصُّلْبُ والصُّلَّبُ: عَظْمٌ مِنْ لَدُنِ الكاهِل إِلى العَجْب، وَالْجَمْعُ: أَصْلُب وأَصْلاب وصِلَبَةٌ؛ أَنشد ثَعْلَبٌ: أَما تَرَيْني، اليَوْمَ، شَيْخاً أَشْيَبَا، ... إِذا نَهَضْتُ أَتَشَكَّى الأَصْلُبا جَمَعَ لأَ …
  • المحفور: [ح ف ر]. (مفعول مِنْ حَفَرَ). "بِئْرٌ مَحْفُورَةٌ مُنْذُ زَمَنٍ طَوِيلٍ" : أَيْ تَمَّ حَفْرُها.
  • الميدان: المَيْدَانُ : فُسْحة من الأرض مُتّسِعة مُعَدّة للسّباق أو الرّياضة ونحوِها؛ قصدنا ميدانَ الكرة/ ميدانُ الحرب/ ميادين العلم، هي مجالاتها/ ميدان العمل ج مَيادينَ.
  • بكتفك: كتف: الكَتِفُ والكِتْفُ مِثْلُ كَذِبٍ وكِذْبٍ: عَظْمٌ عَرِيضٌ خَلْفَ المَنْكِب، أُنثى وَهِيَ تَكُونُ لِلنَّاسِ وَغَيْرِهِمْ. وَفِي الْحَدِيثِ: ائتُوني بكَتِف ودَواة أَكْتُب لَكُمْ كِتَابًا، قَالَ: الْكَتِفُ عَظْمٌ عَرِيض …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي