حكيماً كان سيدنا

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الوافر · الغرض: قصيدة مدح

«حكيماً كان سيدنا» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

حكيماً كان سيِّدُنا فهيماً — بكل أموره سامي الميولِ

تجلّى ذاك في الحجر المفدى — وحملِ أمانة الدين الفضيلِ

وعند الأربعين أتاه وَحْيٌ — يردد سورة العلق الفعولِ

تحثُّ على التدبر والتفاني — لمحو الجهل من كل العقولِ

وصار محمدٌ أهدى رسولٍ — لكل العالمين بكل جيلِ

يحثُّ على المحبة والتآخي — ونشرِ العدل والخُلق النبيلِ

ويأنف الاعتداء بدون حقٍّ — ويدعو للتعاملِ بالمثيلِ

وإيمانٍ بمعبودٍ وحيدٍ — ورسْلٍ عدةٍ قبلَ الخليلِ

هناك ملائكٌ وهناك يومٌ — يكون به حسابٌ للضَّليلِ

رسولٌ عالميٌّ قال إني — مُحِبُّ الأنبياءِ وهمْ مثيلي

وجاء تتمّةً لهمو جميعاً — وخاتمةً لِترسيخ الأصولِ

أقام المسلمون فروض ربي — كما جبريل أوحى للرسولِ

ويؤتون الزكاة بكل حبٍّ — وينْجونَ العباد من الكبولِ

لقد جاء الرسولُ بما أتاه — لنا موسى وعيسى في الأصولِ

وصحَّح كلَّ ما قد حَرَّفَتْهُ — يَدُ الدخلاء في القولِ الجليلِ

وَعَوْلَمَ كلَّ ما أوحاه ربي — إليه لنجدة البشرِ الضليلِ

بآدمنا اْبتدا المولى هُدانا — بأحمدنا انتهى أمرُ الوكيلِ

نهى عن منكرٍ ودعا لخيرٍ — وحلَّل كلَّ طيِّبةٍ النُّهولِ

وحرَّمَ أي قتل دون حـقٍ — وحرَّمَ كل أنواع الكحـولِ

فجاء المصحف الهادي سليماً — كريماً صافياً كالسلسبيلِ

فآمَـنّــا بـقـرآنٍ رشـيـدٍ — كـدسـتـورِ الـتعاملِ بالأصـولِ

لقد خدمَ الضياءَ كتابُ ربي — ووحَّـدَ كـل أديـانِ الـجـلـيـلِ

مساواةً وعدلٌ عالميٌّ — على قدْر التمسكِ بالأصولِ

وصار لكل إنسان يقينٌ — بأنَّ الله يهدي للسبيلِ

وصار على يقين أنَّ عَدْناً — بدون الصالحات بلا قَبولِ

وأصبح كل مخلوق شكوراً — لخالقه على الحظِ الجميلِ

فلو ما زال من عَدَمٍ تَبَقَّى — خواءً من جِنان ذات طولِ

وصار الناسُ في سبقٍ شديدٍ — إلى الخيراتِ والعملِ المُنيلِ

وإنسانيّةُ الهادي منارٌ — لهدْيِ الناس في كل الحقولِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الاعتداء: الاعْتِدَاءُ : مصـ.-: التهجُّمُ على شخص بالقوّة؛ كان اعتداء اللصِّ على صاحب المتجر ظالمًا.-: هجومُ دولة على دولة بغير مسوَِّغ؛ استنكر الرأي العام في العالم اعتداءَ الدَّوْلةِ على جارتها.
  • التدبر: تَدَبَّرَ يَتَدبَّرُ تَدَبُّراً :- الأمرَ أو في الأمرِ: تأمّله وتفكر فيه عن رويّةأفَلاَ يَتَدَبَّرُونَ القُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً/ التَّدَبُّر في الصوفية، هو تصرّ …
  • العلق: علق: عَلِقَ بالشيءِ عَلَقاً وعَلِقَهُ: نَشِب فِيهِ؛ قَالَ جَرِيرٌ: إِذا عَلِقَتْ مَخَالبُهُ بِقِرْنٍ، ... أَصابَ القَلْبَ أَو هَتَك الحِجابا وَفِي الْحَدِيثِ: فَعَلِقَت الأَعراب بِهِ أَي نَشِبوا وَتَعَلَّقُوا، وَقِيلَ طَ …
  • الفضيل: جمع: فُضَلاَءُ. [ف ض ل]. (صِيغَةُ فَعِيل). "رَجُلٌ فَضِيلٌ" : فَاضِلٌ، أَيْ مُتَّصِفٌ بِالفَضِيلَةِ.
  • الفعول: عول: العَوْل: المَيْل فِي الحُكْم إِلى الجَوْر. عالَ يَعُولُ عَوْلًا: جَارَ ومالَ عَنِ الْحَقِّ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: ذلِكَ أَدْنى أَلَّا تَعُولُوا؛ وَقَالَ: إِنَّا تَبِعْنا رَسُولَ اللَّهِ واطَّرَحوا ... قَوْل …
  • النبيل: النَّبيلُ : الشّريف؛ إن زعيمهم رجلٌ نبيلٌ.-: الجَسيم؛ جسمٌ نبيلٌ/ رجلٌ نبيلُ الرأي، أي جيّدهُ ج نُبَلاءُ.
  • بالمثيل: المَثِيلُ : الشبيه والنّظير؛ هذه اللّوحة لا مثيلَ لها ج أمْثالٌ.-: الفاضِلُ/ يقال: مَنْ أَمْثَلكُم؟ فتجيبُ: كلُّنا مَثِيلٌ ج مُثَلاءُ.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي