ذكرى وداع شقيقي
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة شوق
«ذكرى وداع شقيقي» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الفاء، وغرضها قصيدة شوق.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
لي قال إنَّ رسائلي في صَوْنِهِ — ولسوف يحفظها بلا إتلافِ
لم أستطع سُلْوانَه في وقفة — فياضةٍ بحنوّه المرهافِ
مقلاته يا مهجتي نبعُ الحِمَى — والمجدِ والأخلاق والأعرافِ
يا وقفة قِدِّيسةً كحمائمٍ — في كعبةٍ تشدو وفي الأريافِ
وكأنه يحمي كياني كلَّهُ — مترقّباً عوني لحدٍّ كافِ
كم كان يهوى الخير لي ولأمتي — ولذا تراه يجير بالآلافِ..
الوالدُونَ حنانُهم لعيالهم — ومحمدٌ أيضاً على الأشرافِ
تالله مثل النجم خَيَّي وَهْجُهُ — في مقلتي بوقوفهِ المِدْنافِ
وَدَّعْتُهُ بمحبةٍ فيّاضة — وَفْق الأماني وهو نِعْمَ الكافي
هو خيرُ شخصٍ عالمٍ بحقيقتي — ودليله لبُّ الفؤادِ الصافي
المؤمنون دليلُهم وِجدانهم — ولقد رأينا الشمس في الأجوافِ
لمّا التقينا يا شقيق كأننا — في غيمةٍ فوق الفضاءِ الطافي
وترابطتْ أرواحُنا بكمالها — في العالمين بأبحرٍ وضفافِ
وأراك يا خَيِّي برغمِ المنتأى — قربي كأنك مهجتي وشغافي
أرنو إليك مثل توقفي — في بيتكم، يا روعةَ الأطيافِ
إني كمثلك يا محمدُ مالكٌ — قلباً يحيطُ الكون بالتطوافِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الوالدون: دَوَنَ: دُونُ: نقيضُ فوقَ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ عَنِ الْغَايَةِ، وَيَكُونُ ظَرْفًا. والدُّونُ: الْحَقِيرُ الْخَسِيسُ؛ وَقَالَ: إِذا مَا عَلا المرءُ رامَ العَلاء، ... ويَقْنَع بالدُّونِ مَن كَانَ دُونا وَلَا يُشْتَقُّ مِنْهُ …
- بحنوه: (حَنَوَ) الْحَاءُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أَصْلٌ وَاحِدٌ يَدُلُّ عَلَى تَعَطُّفٍ وَتَعَوُّجٍ. يُقَالُ حَنَوْتُ الشَّيْءَ حَنْوًا وَحَنَيْتُهُ، إِذَا عَطَفْتَهُ حَنْيًا. وَحِنْوُ السَّرْجِ سُمِّي بِذَلِكَ أَيْ …
- بوقوفه: [و ق ف]. (مصدر وَقَفَ). 1."مَكَانُ وُقُوفِ السَّيَّارَاتِ" : مَكَانُ تَوَقُّفِهَا. 2."وُقُوفاً يَا رِجَالُ" : قِيَاماً مِنْ جُلُوسٍ. 3."رَغِبَ فِي الوُقُوفِ إِلَى جاَنِبِهِ لِتَدْعِيمِ آرَائِهِ" : أَيْ أَنْ يَكُونَ حَاضِ …
- حنانهم: الحَنَانُ : مصـ.-: الرَّحْمَةُ وَآتيْنَاهُ الحُكْمَ صَبِيّاً وحَنَاناً مِنْ لَدُنَّا وَزَكَاةً وَكَانَ تَقِيّاً / حَنَانَيْكَ، أي رحمةً منك موصولة برحمة.-: أثر الرّحمة من رزق وبركة/ حَنَانَ اللهِ، أي معاذ الله؛ حنان الله …
- سلوانه: السُّلْوَانَةُ : خرزة كانوا يزعمون أَنَّهُ إذا صُب عليها ماءُ المطر فشربه العاشقُ سلا.-: كُل ما يُسلي؛ الموسيقى سلوانَة نفسِ صديقي المُضنَى.
- صونه: صون: الصَّوْنُ: أَن تَقِيَ شيئاً أَو ثوباً، وصانَ الشيءَ صَوْناً وصِيانَةً وصِيَاناً واصْطانه؛ قال أُمية ابن أَبي عائذ الهذلي: أَبْلِغْ إِياساً أَنَّ عِرْضَ ابنِ أُخْتِكُمْ رِداؤُكَ، فاصْطَنْ حُسْنَه أَو تَبَذَّلِ أَراد: …