حدثٌ أليم
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«حدثٌ أليم» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 21 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
حدثٌ أليمٌ مِن فُجاءات القدرْ — هي أنَّ رِجْلَ أعزِّ صِهرٍ تنكسِرْ
كان الفداءَ لمنزلٍ فيه استعرْ — أقوَى حريقٍ، منقذاً بعضَ البشرْ
هو بيتُ جيران له ائتزروا به — فأدار نفسَهُ سابحاً عبر الخطرْ
فتزحلقْت قدماه من سُوْرٍ إلى — أرضٍ غدورٍ كلُّها صارت حُفَرْ
فهوى بقامتهِ إلى عمقِ الممرَّ — متكسرَ الأغصانِ منثور الزَّهرْ
لما تشا الأقدارُ لا يُجْدي الحذرْ — لاسيما الإنسان في ضعفٍ فُطِرْ
رمز المروءة والسخاء تباخلت — أرضٌ شحوحٌ أن تقيه من الضررْ
ليت الزنودَ جميعَها قد كُدِّست — ومراتبَ الأرياش تحته والسُّررْ
أو ليته بسبيل غيره ما ابتدرْ — لَأراحنا من أن يذلِّلنا الخوَرْ
والكلس خانه في العظامِ فما انبرَى — ضد الأذى فعلَى الأذى لم ينتصرْ
أ يجيد كِلْسُ الأرض جبْرَ عظامه — فعسى ذنوب الأرض طُراً تُغتفَرْ؟
دمعي رجا الرحمنَ يرجعه إلى — أقوى القوى ويزيد فطنته حذرْ
صهري الخلوقُ العاطفيُّ المجتبَى — أعطاه ربُّه زوجةً مثل القمرْ
سهرتْ عليه بأدمعٍ من بلسمٍ — أنعمْ بمن بسبيلِ زوجِهِ قد سهِرْ
أعطاه أطفالاً أمام صفائهمْ — يتكسَّر الجفنُ الحسودُ وينفجرْ
بسماته كالطفلِ ذات براءةٍ — وضميرهُ بدرٌ بسيماه ظهَرْ
هذي طبيعة ربنا فيما فطرْ — لا يستطيع الغيم إخفاءَ المطرْ
هو أسوة عظمى لخيرِ تصاهرٍ — يُرضي الرسولَ وربَّهُ قبل البشرْ
هو ذو اعتناء مذهلٍ بعياله — والأقرباء بدون منٍّ أو ضجرْ
أرجو إله الناس يُتْقن جبْرهُ — ويوجِّه الأرضَ الغدورَ لتعتذرْ
مِحنٌ تلاحقهم بدون هوادة — لم يأتِ عنهم ما يَسُرُّ ولو خبَرْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- استعر: اسْتَعَرَ يَسْتَعِرُ اسْتِعاراً :- تِ النارُ: اشتد لهيبها وتوقدت؛ استعرت الحربُ، أي اشتدت واحتدمت/ استعر الشَّرُّ، أي زاد وانتشر/ استعر اللصوصُ، أي تحركوا وكأنهم اشتعلوا.
- الحذر: حذر: الحِذْرُ والحَذَرُ: الْخِيفَةُ. حَذِرَهُ يَحْذَرُهُ حَذَراً واحْتَذَرَهُ؛ الأَخيرة عَنِ ابْنِ الأَعرابي، وأَنشد: قلتُ لقومٍ خَرجُوا هَذالِيلْ: ... احْتَذِرُوا لَا يَلْقَكُمْ طَمالِيلْ ورجلُ حَذِرٌ وحَذُرٌ[[. قوله: [ …
- الضرر: ضرر: فِي أَسماء اللَّهِ تَعَالَى: النَّافِعُ الضَّارُّ، وَهُوَ الَّذِي يَنْفَعُ مَنْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ وَيَضُرُّهُ حَيْثُ هُوَ خَالِقُ الأَشياء كلِّها: خيرِها وَشَرِّهَا وَنَفْعِهَا وَضُرِّهَا. الضَّرُّ والضُّرُّ لُغ …
- الممر: المَمرُّ : مكان المرُور؛ أغلقتِ الشرطة المَمَرَّ المؤدِّي إلى المَلْعَب.-: المُرورُ؛ كان مَمَرُّه بنا ساعة المغرب.
- تشا: تشا: ابْنُ الأَعرابي: تَشَا إِذَا زَجَر الحمارَ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كأَنَّه قَالَ له تُشُؤْ تُشُؤْ.
- تقيه: [و ق ي]. (مصدر تَقَى). 1."بِهِ تَقِيَّةٌ" : خَوْفٌ. 2."اِنْتَهَى بِهِ مَذْهَبُهُ إلى التَّقِيَّةِ" : إِخْفاءُ مَذْهَبِهِ والتَّسَتُّرُ عَلَيْهِ خَوْفاً وَخَشْيَةً. "اِتَّخَذَ الشِّيعَةُ التَّقِيَّةَ مَبْدَءاً لَهُمْ" .