حدثٌ أليم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حدثٌ أليمٌ مِن فُجاءات القدرْهي أنَّ رِجْلَ أعزِّ صِهرٍ تنكسِرْ
كان الفداءَ لمنزلٍ فيه استعرْأقوَى حريقٍ، منقذاً بعضَ البشرْ
هو بيتُ جيران له ائتزروا بهفأدار نفسَهُ سابحاً عبر الخطرْ
فتزحلقْت قدماه من سُوْرٍ إلىأرضٍ غدورٍ كلُّها صارت حُفَرْ
فهوى بقامتهِ إلى عمقِ الممرَّمتكسرَ الأغصانِ منثور الزَّهرْ
لما تشا الأقدارُ لا يُجْدي الحذرْلاسيما الإنسان في ضعفٍ فُطِرْ
رمز المروءة والسخاء تباخلتأرضٌ شحوحٌ أن تقيه من الضررْ
ليت الزنودَ جميعَها قد كُدِّستومراتبَ الأرياش تحته والسُّررْ
أو ليته بسبيل غيره ما ابتدرْلَأراحنا من أن يذلِّلنا الخوَرْ
والكلس خانه في العظامِ فما انبرَىضد الأذى فعلَى الأذى لم ينتصرْ
أ يجيد كِلْسُ الأرض جبْرَ عظامهفعسى ذنوب الأرض طُراً تُغتفَرْ؟
دمعي رجا الرحمنَ يرجعه إلىأقوى القوى ويزيد فطنته حذرْ
صهري الخلوقُ العاطفيُّ المجتبَىأعطاه ربُّه زوجةً مثل القمرْ
سهرتْ عليه بأدمعٍ من بلسمٍأنعمْ بمن بسبيلِ زوجِهِ قد سهِرْ
أعطاه أطفالاً أمام صفائهمْيتكسَّر الجفنُ الحسودُ وينفجرْ
بسماته كالطفلِ ذات براءةٍوضميرهُ بدرٌ بسيماه ظهَرْ
هذي طبيعة ربنا فيما فطرْلا يستطيع الغيم إخفاءَ المطرْ
هو أسوة عظمى لخيرِ تصاهرٍيُرضي الرسولَ وربَّهُ قبل البشرْ
هو ذو اعتناء مذهلٍ بعيالهوالأقرباء بدون منٍّ أو ضجرْ
أرجو إله الناس يُتْقن جبْرهُويوجِّه الأرضَ الغدورَ لتعتذرْ
مِحنٌ تلاحقهم بدون هوادةلم يأتِ عنهم ما يَسُرُّ ولو خبَرْ
عن القصيدة
«حدثٌ أليم» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.