يا خالد الحُبِّ
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: البسيط
«يا خالد الحُبِّ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 29 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يا خالدَ الحُبِّ أكرمْني بتزكيــةٍ — من عذب صوتك لا صوت الدَّنانيرِ
فقد منحتَ إليَّ الحُلمَ ينقصهُ — شحرورُ صوتك لا صوتُ الشَّحاريرِ
(جزاكمُ الله خيراً) تلك معجزةٌ — أن أقرأ الخطَّ من موبايلِ مبْرورِ
يا صادق الروح والأخلاق يا أسُساً — عُلْيا لكل فتى في القاع مدحورِ
فترفع الناس من أدنى مراتبهم — إلى العلاء بفضل الله والنُّورِ
أصالةٌ ليس فيها أيُّ شائبــة — من خير أصل يمانيٍّ ونِحْريرِ
جمعْتَ كلِّ أصالات السُّعود إلى — أصالة اليمن الرَّاني لتطويرِ..
ومن صفاء عقول الناس قاطبة — جمَّعْتَ فكرك مشكاةَ التناويرِ
طوَّرْتَ حِسَّك من نفس إلى أممٍ — لتنفع الناس في علمٍ وتعميرِ
مَن مثلُ خالدَ في الدنيا سوى بطلٍ — سيفٍ من الله مسلولٍ على النَيرِ..؟
رؤيا القصيد وحسِّي بالجمال نما — من يوم غوثك لي من أعمق البيرِ
من يوم غوثك لي أحْسنتَ تنشئتي — على الصراط بسيري أو بتسييري..
يا خالد الحب أخبرْني بلا حُجُبٍ — أ أنت في الغرب محتاجٌ لدكتورِ..؟
هواجسي بعضَ أحيانٍ تناوئني — وتستثير دعاءاتي وتفكيري
لا يترك الله إنساناً بلا سَقَـمٍ — حتى يُسَجّى ويلقَى وضعَ مقبورِ
أي يترك الأرض رغماً عن إرادته — جذوره في الثرى تسري كتجذيري
حِرْصٌ على الروح سرُّ في طبيعتنا — إن نحن خُنّاه خُنّا خالقَ الطُّـورِ
أججْتَ في أدبي يا سيدي شهُباً — قد أطفأتْها مناكيدُ الأعاصيرِ
وكدْتُ أيأس لولا منك بارقةٌ — تُلقي عليَّ وداداً كالأساطيرِ
دخائل النفس يا إنسان تعرفها — فأكثر الناس أشباه الخنازيرِ
وأكثر الناس في قطري قد استلبَتْ — مني حقوقي بأخباث التدابيرِ
وكنت أنت دروعاً خففتْ قلقي — من الجياع الألى فازوا بتدميري
الحمد لله قد عوّضْتَني بِهَوىً — من الإلـــه ألوهيٍّ ومشكورِ
وكنتَ رمزاً لأرقى مَحْتِدٍ ألِقٍ — خالٍ من الكفر والتغرير والزّورِ
أصالة ابنُ سعادٍ أحمدٍ عجبٌ — كأنها من جنان الله والحُـورِ
أصالة يتحدَّى حلْوُ نغمتها — مزمارَ داودَ بل كلَّ المزاميرِ
أصالة مِن يَمانٍ طاهرٍ دمِثٍ — ومن سعودٍ بحبِّ الله مشهورِ
إني أحبك قال المصطفى وجَبْتْ، — عليك ردٌّ صريحٌ غيرُ مأسورِ
فهل تحب أخاكم روحه خمدَتْ — مهما يعبّرْ يكابدْ حِسَّ تقصيرِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.
تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الراني: رَانَى يُرَانِي رَانِ مُرَانَاةً [رنو]:- ـه: داراه؛ رانى الشرّيرَ ليتجنَّب شرَّه.- ـه: باراه؛ إنَّ له لَشرفاً يُراني النجومَ.
- القاع: القَاعُ [قوع]: القعرُ؛ قاعُ البحر/ قاع البئر.-: أرض مستوية مطمئنَّة عمّا يحيط بها من الجبال والآكام وَيَسْألُونَكَ عنِ الْجِبَال فَقُلْ يَنْسِفُهَا رَبِّي نَسْفاً فَيَذَرُهَا قَاعاً صَفْصَفًا ج أَقْوَاعٌ وقِيعَان وقَيَعٌ …
- جزاكم: جَزَأَ: الجُزْء والجَزْءُ: البعْضُ، وَالْجَمْعُ أَجْزاء. سِيبَوَيْهِ: لَمْ يُكَسَّر الجُزءُ عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ. وجَزَأَ الشيءَ جَزْءاً وجَزَّأَه كِلَاهُمَا: جَعله أَجْزاء، وَكَذَلِكَ التجْزِئةُ. وجَزَّأَ المالَ بَيْنَهُ …
- شحرور: الشُّحْرُورُ : طائرٌ غِرّيدٌ من الفصيلة الشُّحْرُوريّة ورُتبة الجواثم المشرومات المناقير، ذَكَرُهُ أَسوَدُ كُلُّهُ، وأُنثاهُ أَعلاها أسمرُ وصَدرُها إلى حُمرة، يُصادُ ويُربَّى في أَقفاصٍ لحُسن صَوتِهِ ج شحَارِيرُ.
- فترفع: تَرَفَّعَ يَتَرَفَّعُ تَرَفُّعاً : ـ البناءُ: ارتفع. ـ عنه: تنزَّه؛ ترفّع عن صغائر الأمور/ ترفّع عن التبذل/ ترفع عن الكذب. ـ الشيءَ: رفعه؛ ترفَّع البنَّاءُ أعمدةً.
- فكرك: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر …