ما درَّ شعري هكذا لسواكما
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز
«ما درَّ شعري هكذا لسواكما» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
كم قد تيمّــن مؤمنٌ بخدينـه — آتـاه ممّـــا رام بعضَ نَصيــبِ
ما درَّ شعري هكذا لسواكما — يا حاضنَـيَّ برحمـــــةٍ وسيــوبِ
لو يكتبُ المولى لنا أن نلتقي — سترى دموعَ الشوقِ كالشؤبوبِ
وترى أزاهير التشكر والوفا — تنمـــو على خدي وفوق ندوبي
وترى مناخاً لم تصورْهُ اللغى — والرسمُ يوماً من زهورِ طيوبي
بل ربما أشفيك من جُلِّ الضنا — إذْ عند روحي قـدرةُ التطبيبِ
لو كنتَ تشهدني أموت تشوُّقاً — لرفعتَ شــأنَ حنانيَ المهضوبِ
وإذا رأيتـــك لانحنيتُ محبة — أستغفر المولى على ذا الحُوْبِ
الانحناء لغير ربي باطلٌ — أستغفــــر الباري لفرط ذنوبي
إن كنتُ منجرفاً بريحِ عواطفي — أرجوك سامحني بـلا تأنيــــبِ
إن كنتُ مندفعاً بزورق لهفتي — لك فانتشلني من مسار هبوبي
لو كنتُ أفهم سيدي كينونتي — لحَصَنْتُ نفسي من جميعِ عيوبي
لو كنت أُدركُ منتهى كينونتي — لتحكمــتْ كفّـاي في تركيبـــي
الشاعرية لست أفهم سرَّها — مهما أقُمْ بالبحثِ والتجريــــــبِ
يا ليت أنَّ تَحَكُّمي بعواطفي — سهلٌ، لعجّــلتِ العُــلا تنصيبي
لاحظتُ منك تقبُّــلاً لمعايبي — بتسامحٍ من وعيك المشبوبِ
يا ربِّ كيف جبلتَ هذا المجتبى — مما يفوق تصـوّر المشروبِ؟
رمزُ النزاهة دون مــنٍّ أو أذى — أو مطلبٍ غير الدعا المرغوبِ
ما بعد أخلاق الرسول سوى امرىء — وذويه فاحرسهم على الملحوبِ
هو حَبَّـــبَ الأجيــال في إسلامه — مهما ينفِّرْهــــــا ذوو التخريبِ
إبليسُ جاء بِداعشٍ لحروبِ — والله جــاء بخالدٍ لِسُيُــــــــوبِ
كم ألفِ نفس كان أحيا خالدٌ — لكــــنَّ داعشَ للدم المسكوبِ
سبّحتُ باسم الله ثم بحمـــده — ليصونه من حسرةٍ وخطوبِ
هو رمز إسلام حقيقيٍّ كما — هي دولة الحرمين ذاتُ الطِّيبِ
قد شوهتْ أجنادُ داعشَ دينَنا — وغداً يَبيدُ حكمها المغضوبِ
ولِداعشٍ طبعُ الجبان تُبيدنـا — بَدَلَ التوجّــه للثرى المسلوبِ
ولأجل ما هي شوهتْ إسلامنا — الله يدحرها بحــــدِّ النِّيبِ
سبحان ربِّك خالق الأضداد في — هذا الوجـــود لحكمـــةٍ وغيوبِ
الله أعلم في إدارة خلقـــه — بوساطة الترغيــب والترهيبِ
سبحان من يُفشِي الدُّجَى بعد الضحى — وكـــذا دواليكم مسيــرُ دروبِ
دمتم منــار المؤمنين وتابعـي — طــه الرسولِ بدون أي غــروبِ
يا ربنا احرس مؤمني كل الورى — وارزقْهُمُ الخيـراتِ دون حروبِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التشكر: تَشَكَّرَ يَتَشَكَّرُ تَشَكُّراً : - له: شكره، أي ذكر نعمته وأَثنى عليه؛ تشكر له حسنَ ضيافته.
- التطبيب: [ط ب ب]. (مصدر طَبَّبَ). "تَطْبِيبُ الْمَرِيضِ": مُعَالَجَتُهُ، مُدَاوَاتُهُ.
- الحوب: حوب: الحَوْبُ والحَوْبَةُ: الأَبَوانِ والأُخْتُ والبِنْتُ. وَقِيلَ: لِي فِيهِمْ حَوْبَةٌ وحُوبَةٌ وحِيبَةٌ أَي قَرَابَةٌ مِنْ قِبَلِ الأُمِّ، وَكَذَلِكَ كلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ. وَإِنَّ لِي حَوْبَةً أَعُولُها أَي ضَعَفَ …
- الضنا: ضنأ: ضَنَأَتِ المرأَةُ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءً اوأَضْنَأَتْ: كَثُرَ وَلَدُهَا، فَهِيَ ضانِئُ وضانِئة. وَقِيلَ: ضَنَأَتْ تَضْنَأُ ضَنْأً وضُنُوءًا إِذَا ولَدت. الْكِسَائِيُّ: امْرأَةٌ ضانِئةٌ وماشِيةٌ مَعْنَاهُمَا أَن يَ …
- بخدينه: الخَدِينُ : المصاحب والمصادق؛ ألا إنّما كُلُّ امرىءٍ بِخَدينِه. ج خدَنَاءُ.