تفانيتَ من أجلي
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الطويل
«تفانيتَ من أجلي» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف العين.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تفانيتَ من أجلــي بدون تراجـُعِ — وربُّك يـــدري كـم نضالـــك نافعي
سبقتَ الدراري في مدارِ سمائها — وحققتَ سبْــقاً في جميع المواقعِ
وأثبتَّ كم تبقى الكنانةُ قـــــدوةً — بتيسيرهـــا للناسِ دون مطامــعِ
أهيمُ بأن أبقى جــــــوار أحبــةٍ — كنحـلٍ وشهدٍ في اجتهادٍ مُسارعِ
دعوتُ إله الناس يحفظ مِصْركم — ويجعلها تعلــــو لأعلى المواقـعِ
بلادُ النشامى أنجبتْ مليونَ ماجد — كعبد الناصر والسيسي المُدافـــعِ
بلادُ رئيسٍ بـــاذلٍ كل جَهــــدهِ — لإشباع جَوعــان ودعِـمِ مُــزارعِ
وشقِّ سُويسٍ وافتتاح مصانعٍ — ومدِّ جســـورٍ وانبثاق شـــوارعِ
بلادُ جَمـــالٍ والعُرابي وكامـــل — سميـرِ بن بدر ثم طـه الطلائعيِ
ومصرٌ لأهل الفكر دفـعُ تطوُّرٍ — ومصرٌ لسِفْرِ المجد خير مَراجعِ
يزيد هواهــا كلَّ يــوم بخافقي — لطيبة أهليهــــا وطُهـْــرِ الطبائـعِ
تنفستُ في أجواء مصرَ معاطراً — وحريَّـــةً قد خففــتْ من مواجعي
فلله درُّ الطيبيـــن مثيلكــــــــم — وأحمدِ تركي الرائـــدِ المتواضـعِ
وألّفتُ في عبدوْ وأحمدَ والرِّضا — أسامةَ،حمدي، والحميدو روائعي
وها عادلٌ رمزُ الدماثة والهدى — يحب لسورِيّــــا انتهاءَ الفجائــعِ
وليت بِوُسعي نشرَ أسماءِ جَمْعهمْ — فمَن مُستطيعٌ عـدُّ بُــرْجِ السواطـعِ؟
وهل يستطيع المرءُ عـدَّ كُراتِـهِ — وتعدادَ حَــبِّ القمح عبر الصوامـعِ؟
كُماةٌ تفانَـَـوا في سبيل مرورهم — وقد خدموا بالصبـــــرِ كـــل مُراجِعِ
وكلُّ عظيمٍ يشهدُ الشوكَ حوله — ويلقَى من الجمهور بعضَ الزعازعِ
فمنهم لديه الشكر للفضلِ منهجاً — ومنهم بنجواهُ سمــــــومُ النواقــعِ
يُصَبّرُ ربُّ الناس أصحابَ همّـة — كأمثـــــال طــه والصحاب البوارعِ
فهم علماءُ النفس في حُسْن فهمهم — وهم أوليــاءُ الأمــر أهلُ الشرائــعِ
وكل امرىء فيهم لديـــه مروءةٌ — وفعلٌ نشيطٌ مثلُ فعـــلِ المضــارعِ
ومهما شكرتك يا طه وكلّ موظف — أحِـسُّ بتقصيري بحفظ الصنائـعِ
ومهما دعـوت الله أشعُــــر أنــه — يؤخّـر ما أرجو لهـم من منافــعِ
حَيِــيــتُ كأني في فرادس جنــة — طوال وجودي عند بِيض الصَّنائعِ
مرورٌ كريمٌ طاهـرٌ كمديرهـم — محمدَ عَشْري المستقيـمِ المُبايـَعِ
لديهم لباسٌ أبيـــــضٌ كقلوبهم — يكبّـدهم تنظيفـــــهُ ألــفَ طابــعِ
ليبقوا نظافاً في المظاهرِ مثلما — قلوبهمُ الطُّهرَى كمثل الجوامـعِ
رعى الله مصراً في ازدهارٍ وعزة — وأبعدَ عنها كل وغـــــــدٍ وطامعِ
أمَا مصرُ أمُّ الأرض نحيا بظلّها — وننهل فيها من صفاءِ المنابعِ؟
وفيها مناجيـــدٌ وأصحابُ نخوةٍ — لها معجــزاتٌ في جميع المواقعِ
وهم للبرايا في الدُّنا أهلُ نجدةٍ — ويـــومَ حساب الله خيــرُ شوافعِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- اجتهاد: جمع: ـات. [ج هـ د]. (مصدر اِجْتَهَدَ). "إِيَّادٌ مَعْرُوفٌ بِاجْتِهَادِهِ" : مُثَابِرٌ يَبْذُلُ مَجْهُودَاتٍ كَثِيرَةً. "أوْصَلَهُ اِجْتِهَادُهُ إِلَى مَكَانَةٍ مَرْمُوقَةٍ".
- الناصر: النَّاصِرُ : فا.-: من يؤيّدُ غيرَه ويُعينه على عدوّه فَمَا لَهُ مِنْ قُوَّةٍ ولاَ نَاصِرٍ ج نُصّارٌ، ونَصُورٌ، وناصِرونَ.-: مجرى الماء إلى الأودية؛ مدَّت الواديَ النّواصِرُ ج نَواصِرُ.
- باذل: أذَلَّ يُذِلُّ إذْلالا :- ـه: أهانه وأخضعه وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ.- ـه: وجده ذليلاً كان يظنُّه أبِيّاً عزيزاً ولكنه أذله.-: صار أصحابه أذلاء.
- تراجع: تَرَاجَعَ يَترَاجَعُ ترَاجُعًا :- الشخص: عاد إلى الخلف؛ تراجع الجيش عن مواقعه . -: عدل عن الأمر؛ تراجع عن رأيه/ تراجع عن قوله.- الزوجان: عادا إلى بيت الزوجية بعد طلاق فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَ …