جعلت داعش الممات بقُطري حالةً نوعية
الشاعر: خالد مصباح مظلوم
«جعلت داعش الممات بقُطري حالةً نوعية» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 20 بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يموتُ بقُطري من الزمهرير الصغارُ الكبارُ ممات البعيرِ ... بقٍطري يموتُ الملا في الكلا والقوى في سرابِ القبورِ
وأرقى مماتٍ هو النارُ تحرقُ لحمك مثل البخورِ ... وطعنة سكينةٍ تأخذُ الروحَ في رحلةٍ في النهورِ
بقُطري يموتُ الأنامُ من اللفحِ يهمَى مع الريحِ فوق السريرِ ... بقُطري افتقادُ الكرامةِ من أسفل الرِّجْل
حتى الرؤوسِ وضمن الصدورِ.. وضمنَ الضميرِ ... وفي قدرةِ الهرِّ خرمشةُ المعتدي جهرةً
إنما الإنسُ كقدْرٍ كسيرِ ... وما الشعبُ يملك غير الخضوع المريرِ
وما الشعب يملك إلا مصيرَ الحميرِ ... وقد قسّموا الجسمَ بين يمينٍ يسارٍ
كما قسموا القطرَ بين الجحورِ ... دها القطرُ داعش أسوا وحوشٍ أتوا من ظلامِ الفجورِ
مع الذلِّ تحيا بذورُ بعوضِ السَّقامِ بمستنقعاتِ الفطورِ ... فنقْعَى على هامش الكونِ نلتقط العقصَ حتى القبورِ
ونرعى خشاش التراب وبول الجَذورِ ... ونصْلَى نشيج الشفاهِ ونومَ الحصيرِ
ولا حِسَّ للنفسِ مهما تغُزُّ الخناجرُ فيها ونقرُ النسورِ ... بقُطريَ لا يقدرُ الحرُّ غير الحياة بموتٍ سريري
أو العيش كالموتِ تحت كسورِ وقصم ظهورٍ بدون جبورِ ... وأحلى التهادنِ فيه مرورُ النسيمِ بلا غازِ سارينَ نحو الصدورِ
أنا من بلادِ انتهاكِ الحقوقِ ونزفِ الضميرِ وسوءِ المصيرِ ... وطعنِ الصدورِ وسحقِ النحورِ
ولا يتجددُ إلا رماةُ القبورِ ... ولا تتجدد أي حياة لِصائح كَلاّ بوجه الشرورِ
وما عاد أسوأ من من خشية الناس منك لأنك سوري ... ولا عار أسوأ من ذاك إلا لأنك سوري
أنا من بلاد الجروحِ بدون شفاءٍ لمنعِ الدواءِ وحظرِ المرورِ ... أنا من بلادِ التشرد مَن أوضحت كل وغدٍ وكل طهورِ
ومَن كشفت كل أصحابِ إثمٍ و زورِ ... إذا الوحش لم يفترسك -ليفرس غيرك-
أكبرُ فضل عليك مثيرِ ... إذا أخطأتك القذائف والسجنُ.. وا فرحتاه
لِحَظٍّ عظيمٍ وشكرٍ غزيرِ ... سقوطُ غصونٰ الخريفِ شعارٌ لهذا الفصيل الدنيىء الحقيرِ
أخسّ انتهاكٍ لحق الخليقة في أي فكرٍ وفي أي نورِ ... بتفجيرِ لغمٍ.. بركلةِ رجلٍ لأدنى شهيق وكلِّ زفيرِ
أنا من بلاد التشرد لم تُؤْوِني معظمُ الأرضِ أرضِ الكُفُورِ ... وأرضِ التنافر ضدَّ القريبِ ومأوى الغريب بعمقِ الصدورِ
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:
- البخور: خور: اللَّيْثُ: الخُوَارُ صوتُ الثَّوْر وَمَا اشْتَدَّ مِنْ صَوْتِ الْبَقَرَةِ وَالْعِجْلِ. ابْنُ سِيدَهْ: الخُوار مِنْ أَصوات الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ وَالظِّبَاءِ وَالسِّهَامِ. وَقَدْ خارَ يَخُور خُواراً: صَاحَ؛ وَمِنْهُ … (لسان العرب)
- البعير: عير: العَيْر: الْحِمَارُ، أَيّاً كَانَ أَهليّاً أَو وَحْشِيّاً، وَقَدْ غَلَبَ عَلَى الوَحْشِيّ، والأُنثى عَيْرة. قَالَ أَبو عُبَيْدٍ: وَمِنْ أَمثالهم فِي الرِّضَا بِالْحَاضِرِ ونِسْيان الْغَائِبِ قَوْلُهُمْ: إِن ذَهَب ال … (لسان العرب)
- الحمير: حمر: الحُمْرَةُ: مِنَ الأَلوان الْمُتَوَسِّطَةِ مَعْرُوفَةٌ. لونُ الأَحْمَرِ يَكُونُ فِي الْحَيَوَانِ وَالثِّيَابِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْبَلُهُ، وَحَكَاهُ ابْنُ الأَعرابي فِي الْمَاءِ أَيضاً. وَقَدِ احْمَرَّ الشَّيْ … (لسان العرب)
- الخضوع: خضع: الخُضُوع: التواضُع والتَّطامُن. خَضَع يَخْضَع خَضْعاً وخُضُوعاً واخْتَضَع: ذَلَّ. وَرَجُلٌ أَخْضَعُ وامرأَة خَضْعاء: وَهُمَا الرَّاضِيانِ بِالذُّلِّ؛ وأَخْضَعَتْني إِليك الحاجةُ، وَرَجُلٌ خيْضَعٌ؛ قَالَ الْعَجَّاجُ: … (لسان العرب)
- الزمهرير: (الزَّمْهَرِيرُ) فَالْبَرْدُ، مُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ وُضِعَ وَضْعًا، وَمُمْكِنٌ أَنْ يَكُونَ مِمَّا مَضَى ذِكْرُهُ، مِنْ قَوْلِهِمْ: ازْمَهَرَّتِ الْكَوَاكِبُ ؛ وَذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا اشْتَدَّ الْبَرْدُ زَهَرَتْ إِذًا [وَ … (مقاييس اللغة)
- الكبار: بأر: البِئْرُ: القَلِيبُ، أُنثى، وَالْجَمْعُ أَبْآرٌ، بِهَمْزَةٍ بَعْدَ الْبَاءِ، مَقْلُوبٌ عَنْ يَعْقُوبَ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقْلِبُ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُ: آبارٌ، فإِذا كُثِّرَتْ، فَهِيَ البِئارُ، وَهِيَ فِي الْقِل … (لسان العرب)
- الكلا: كلأ: قَالَ اللَّهُ، عَزَّ وَجَلَّ: قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهارِ مِنَ الرَّحْمنِ. قَالَ الفرَّاءُ: هِيَ مَهْمُوزَةٌ، وَلَوْ تَرَكْتَ هَمْزَ مثلِه فِي غَيْرِ الْقُرْآنِ قُلْتَ: يَكْلُوكم، بواو ساكنة، ويَك … (لسان العرب)