أعيش بسِجْنٍ من دُخانٍ مسَوَّر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أعيش بسِجْنٍ من دُخانٍ مسَوَّرِبجوِّ اختناق عند خدْنٍ مُقَدّرِ
لحَى الله ظرفاً فيه تُسْجَن صِحتيبمنزلِ إدمانٍ وقلبٍ مُحَجَّرِ
يريدون تسْمِيني بخيرِ غذائهمولم يقصدوا تسميمَ صدري ومِنخري
أقاسي اختناقاً في التنفسِ طول ماأعيش ببيتٍ خانق كلَّ عبقري
يبيدونني من أجل نفخ لفافةبغرفة إنعاشي وجوِّي المُطَهَّرِ
دموعُ تماسيحٍ لديهم وقدرةٌعلى الفتكِ بي والناسِ دون تحَسُّرِ
فلا تُحْوِجَنِّي يا إلهي أعيش فيمُناخِ أناسٍ من دخانٍ ومُسْكرِ
أريد رجوعاً نحو داري لأننيأرى غيرَها دارَ الأذى والتأخُّرِ
لقد خان أولادي الوصيَّة جلّهُمْسوى لي ثلاثٍ مخلصين لمِنبري
يعاقب ربي كل نذلٍ بمنزليوفي أمَّتي من كل مؤْذٍ منَفِّرِ
لحَى الله أولاداً يبيعون أمَّهم..بشفطةِ سيجارٍ وشمّة مِبْخَرِ
إذا حاولوا الإقلاع عنه توتَّرواتوتُّرَ مهدومِ الدِّيارِ مُهَجَّرِ
ولا أسعدَ المولى حياة محقَّرٍيوسخ بالتدخين أجواءَ أبحُرِ
وما عشتُ يوماً في جوارِ مدخِّنٍسوى في خنوعٍ قانطاً غيرَ مُحْبَرِ
لحى الله ربي زارعي التبغ والأذىوكلَّ تجارات الخنا والمُخَدِّرِ..
لحى الله مَن لم يعتبرْهُ جريمةًلحَى الله حتى بائعيه بمتْجَرِ
ولا قدَّسَ المولى حياة مُخادِعٍيرى ريحة السِّيجار ريحةَ عنبرِ
ترعرعَ في المرحاضِ يَمْسح نفسهبِعطرَيْنِ يقتادانِهِ للتَّدهْوُرِ
ونشعر حتى في يديه قذارةًوأسنانَه فيها التسوّسُ ينبري
لقد شوّهوا حُسْنَ الإله عليهمِبريحة ثغرٍ أو بنانٍ مُعَصْفرِ..
وأشكالهم وقت الدخان عجيبةبعقلٍ صغيرٍ راضعاً ثديَ أصغرِ
هنالك حلٌّ لي وحيدٌ بأن أرىعجينَ الخرَى والتّبغ نبعَ التَّعَطُّرِ
تعودتُ أن ألقَى الذبابَ بمأكليوأشهدَ عبْرَ الزهر طعْناتِ خِنْجرِ
عن القصيدة
«أعيش بسِجْنٍ من دُخانٍ مسَوَّر» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٣ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.