يا خادم الله

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: البسيط

«يا خادم الله» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 40 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

لا يَكْمَلُ الحظُّ مهما يَبْدُ مكتمِلا ... مهما رجونا إله الناس والرُّسُلا

يشفي أجَلَّ وأغلى من رأت أممٌ ... فقد تكسّـــَر قلبي منــــذ أن نَحِلا

الصالح الشهم أوطاني تهيم به ... لأنه عاش في تطويرها بطلا

وحاتم الطيىء أرض السعد تنجبُهُ ... كلاهما بِنَــــداه نَضرِب المَثَلا

أعانك الله كـــــــم أشبعتَ حاجَتنا ... وما أرَدْنا لك الأمراضَ والكللا

أشبعتَ أرواحنا وُدّاً ومرحمةً ... ولم نُشاهد صبوراً هكذا احتمَلا

قضيت عمرك في جودٍ وتضحية ... حتى حَسِبْناك لم تترك لديك حُلَى

أثقلتُ جداً عليك العمرَ تكرمني ... لكنْ رأيتــــــــك للأثقالِ محتمــــلا

حاولتُ ألمح فيكم أيَّما بَـــــــــرَمٍ ... منِّي لتقطع عنا العَـــــون والجذَلا

الإنسجام من الرحمـــــن مَنْشَؤهُ ... وخيرُ أنعُمِهِ تجري على النُّبَــــلا..

الله خصصكم للنـــــاس قاطبـــــة ... لاسيَّما لشريـــــــــدٍ عن ثراه جَـَـلا

ودمتَ تسأل رب الناس ينصرنا ... ودمتَ تدعم شعب الشام مبتهلا

شكراً لأنك يا مغـــــــداقُ محتفلٌ ... بنصرِ وطنيَ مهما البعضُ ما احْتَفلا

تفكير عقلك بالإعطـــــــاء مرتبطٌ ... عقلٌ يقودُك للإبحار نحو عُلا..

لمّــــــا سِواك بأخذٍ رابطاً يدَهُ ... ويهبط النوعُ هذا أسفلَ السُّفَلا

النوع هذا شرابُ السُّحْت مشربه ... وعالةٌ ترتمي في زمرة الكُسَـــــلا

النشل طبع سواكم غيرَ محتشمٍ ... في وقتِ كَوْنــــك للمَضطرِّ منتشلا

تحيـــــا حياتك في جِدٍّ وفي عملٍ ... والله بارك يا مفضالُ مَن عمِــــلا

الله يحفظكـــــم في خيرِ منزلةٍ ... أرجو يحقـــــق يا غالي لك الأمَلا

البارىء القــــــادرُ الرزّاق نوّلكم ... منَ الكراماتِ ما لاْ نوّل الدُّولا

يا حُسْنَ يوسفَ يا معْنَ بنَ زائدة ... أنت الحكيم الذي تستقطب العُقَلا

ولست أشهــــــد إنسيّاً يواصلني ... بمثل طهــــرك للوجدانِ قد دَخلا

أدخلْتَني في عظيــــم العلم جامعةً ... فخِلتُ أنّي وغيري كلُّنــــــا جُهَلا

إنْ قسْتُ قدْرك بالأصحابِ وَا عجبي ... أصبحتُ أشعُرُهم قد أصبحوا دُخَلا

سبَقْــــتَ أسرع خلاني إلى خَلَدي ... وللفؤاد وصرتم أفضلَ الفُضَلا

دماثة الخُلْق في جَنْبَيك مفخرةٌ ... يُبـــــارك اللهُ عقـــــلاً فيك معتدلا

ما إن يُطِلُّ شروقُ الشمس أسأله ... متى الغروب لألقَى الحلم محتفلا؟

فهل لأني جرعتُ المُرَّ مِن زمنٍ ... شاء المهيمن لي أن أجرع العسلا؟

وهل تُرانيَ في الماضي أسأتُ إلى ... ربي وقدَّرَ عفواً لي ومُغْتسَلا؟

وهل تُرى خانني الأصحاب معظمُهم ... فَساقَ لي مخلصاً أمثالَكم بدَلا؟

يا صالحَ القلب في حبٍ وفي حدَبٍ ... لا بــــدَّ لاْسمك تأثيرٌ يُغيثُ مَلا

الاسم يطبع فوق المرء بصْمتَهُ ... وأنت يا صالحٌ طبّقتَ ذا المَثَلا

يا خادمَ الله قد واصلت تكرمتــــي ... بعد الإله عليــــــك العمرَ متّكلا

مهما نواجهْ من العُسْرَى تُسهّلها ... لأن ربــــك قد أوصــــاك بالزُّمَلا

فَمَا اعتراك كجُلِّ الناس منقصةٌ ... ولا تسلَّـــــلَ وسواسٌ لك انتقلا

شكراً لعطفك قد رمّمـــــتَ أفئدتي ... لمّا سواك رماها جارحـــــاً ثمِلا

ودُمتَ نشهد فيك الحــــبَّ متصلاً ... ودمتَ مُطعِمَنا من خيرك الجَملا

يا رمزَ خير كرام الأرض أجمعهم ... نَسّيْتَني كلَّ مَن في الأرض قد بَخِلا

إني لَأســــألُ ربَّ الناس يحفظكم ... في خيرِ حـــــالٍ لكيلا نفقدَ الجذلا

وأسأل الله تعويضاً لـــــكم جَزِلا ... بألفِ ضِعفٍ لِمَا كفّاك قد بذَلا..

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، الصحاح:

  • الصالح: صَلَحَ: الصَّلاح: ضِدُّ الْفَسَادِ؛ صَلَح يَصْلَحُ ويَصْلُح صَلاحاً وصُلُوحاً؛ وأَنشد أَبو زَيْدٍ: فكيفَ بإِطْراقي إِذا مَا شَتَمْتَني؟ ... وَمَا بعدَ شَتْمِ الوالِدَيْنِ صُلُوحُ وَهُوَ صَالِحٌ وصَلِيحٌ، الأَخيرة عَنِ اب … (لسان العرب)
  • المثلا: ثلا: التَّهْذِيبِ: ابْنُ الأَعرابي ثَلا إِذا سَافَرَ، قَالَ: والثَّلِيُّ الكثير المال. (لسان العرب)
  • بطلا: الطَلا: الولد من ذوات الظِلف، والجمع أطْلاءٌ. وأنشد الأصمعي لزهير: بها العينُ والآرامُ يَمشينَ خِلْفَةً * وأَطْلاؤُها ينْهَضْنَ من كل مَجْثَمِ والطَلا: الشَخص ؛ يقال: إنَّه لجميل الطلا. وأنشد أبو عمرو: وخَدٍّ كَمَتْنِ ال … (الصحاح)
  • بنداه: ندأ: نَدَأَ اللحمَ يَنْدَؤُه نَدْءاً: أَلقاهُ فِي النَّارِ، أَو دَفَنَه فِيهَا. وَفِي التَّهْذِيبِ: نَدَأْتُه إِذَا مَلَلْتَه فِي المَلَّةِ والجَمْر. قَالَ: والنَّديءُ الِاسْمُ، وَهُوَ مِثْلُ الطَّبِيخِ، ولَحْمٌ نَدِيءٌ. … (لسان العرب)
  • تطويرها: طير: الطَّيَرانُ: حركةُ ذِي الجَناح فِي الْهَوَاءِ بِجَنَاحِهِ، طارَ الطائرُ يَطِيرُ طَيْراً وطَيراناً وطَيْرورة؛ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ وَكُرَاعٍ وَابْنِ قُتَيْبَةَ، وأَطارَه وطيَّره وطارَ بِه، يُعَدى بِالْهَمْزَةِ وَبِال … (لسان العرب)
  • تكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
  • تنجبه: نجب: فِي الْحَدِيثِ: إِنَّ كلَّ نَبِيٍّ أُعْطِيَ سَبْعَةَ نُجَباءَ رُفَقاءَ. ابْنُ الأَثير: النَّجيبُ الفاضلُ مِنْ كلِّ حيوانٍ؛ وَقَدْ نَجُبَ يَنْجُبُ نَجَابَةً إِذا كَانَ فَاضِلًا نَفيساً فِي نَوْعِهِ؛ وَمِنْهُ الْحَدِي … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سيجيء يوم ما
  • هي رمزُ عقلانية وتبصـــــــر
  • السيف المغمد
  • إلى جميلة
  • إذا ذُكِرَ اْسمُها
  • أبيات متنوعة
  • هجاءات سريعة
  • زهور من الأبيات المتفرقة