هل في الوجود أجَلُّ من "إسلامِ"؟
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية
«هل في الوجود أجَلُّ من "إسلامِ"؟» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 55 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
هل في الوجود أجَلُّ من "إسلامِ" ... يحنو على الأديان كالأرحامِ؟
هو ثرْوةٌ ومديــــرُ ثروةِ بنكنا ... ومديـــــرُ قســـــمِ الجذبِ للأعلامِ
إســــلامُ محمودٌ عليٌّ صاحبــــي ... أضحــــــــى صديقــــــي كالكمــــال السامي
وكلاهما مــــن أفضل الأقوامِ ... متكاملُ التفكير والإقدامِ
وكلاهما رجــــل خدومٌ ناشطٌ ... يعلو بمصْــــــرِفه إلى الآكامِ
إني أحبهما بكل قنــــاعتي ... لدماثة في الخلق كــــــالأحـــــــــلامِ
إسلامُ جامعةٌ بكل فروعها ... للمال والآداب والإعــــلامِ
خِرِّيجُه الغالي "كمالٌ مسعَدٌ" ... وأنا كــــذا الخِرِّيجُ مِن إسلامِ
لله درُّ المصرِ كم هي أنجبــــــتْ ... علماءَ فــــي الإبداع والأهرامِ
إسلامُ روحٌ طائــــرٌ متناغمٌ ... مع روح شاعره المُحِـــــبِّ السامـــــي
إســـــلامُ محمودٌ علــــيٌّ كاْسمِه ... كــــالسِمفونيّــــــَةِ رائــــعُ الأنغامِ
إسلامُ محمــــودٌ عليٌّ أسوةٌ ... مرموقة بالبِــــرِّ والإكرامِ
ما أروع العهــــدَ الذي لبَّيتُـــــه ... لِمُعــــــاهـــــــِد متـــــولِّه بالشامِ
أغنَى الفؤادَ سعادةً والشعرَ وحْــ ... ـــــياً والبنــــوكَ بفكرِهِ المترامــــــي
إسلامُ تسمو الأرض من ميلادكم ... ومــــــن التعقل والطموح النَّامي
ما زغربان سوى كذلك منكمو ... وإليكمو مثلي كطيـــــرِ حَمامِ
يــــا والداً للكل رغم يفاعـــــة ... في العمر مِمَــّا فيك مـــــن تَرحَــــامِ
لله دركمــــو انطلــــتْ جدرانكــــم ... بالتِّبْر حيــــث أشدتُ عــــشَّ يَمامــــي
تاللهِ كل حوائط البنك اكتست ... بتخيلاتي كالنبات النــــامــــي
فعلى الجدار معلقاتُ قصائدي ... وفراقدي وتصحُّري وغَمامــــــي
وأراكَ خيرَ الكائنات ولستَ من ... إنسٍ ولكنْ كالمـــــلاك الحامي
جوٌّ رومانسيٌّ ببنكٍ خـــــارقٍ ... جـــــوٌّ مــــــن التكييفِ والأنسامِ
أ يكون هــــذا المهرجان مُفَعَّلاً ... إلا إذا أنــــــا بينكم بِقَوامـــــي؟
روحي فداؤك يا بُنــــــيَّ وإنها ... ليســــت بشيــــئ لافتداءِ عِصامـــــي
أحببتُ آلك دون أن ألقــــاهمو ... يوم اللقــــاء بهــــم يزيـــــــــد مُقامي
كلُّ الدفاتر والخزائن والسَّنا ... والضوءِ محتفلٌ بكم كهُمامِ
لمَّــــا تفارق بنككم قبل المَسَا ... يبكي علــــــى منــــآك كـــــلُّ مُضامِ
والكمبِيوترُ، والميــــاهُ، وصالةٌ ... ضمَّـــــــت شذاك، ودفقة الأكمامِ
والسُّلَمُ المحزون يبكي خطوكم ... متـــــرقباً ضوءَ الصباح الهــــامي
يا بسمة منكم ومــــن أصحابكم ... غمرتْ زبونَ البنك بالإلهامِ
لو كان هذا البنك مقهىً جِئْتهُ ... فـــــي كل يومٍ كـــــي أراك أمامي
لم يستطع مقهىً يفوز بخطوةٍ ... مني، وأنت سرقـــــتَ لـــــي أقدامي
يا سارقاً وقتي وبعضَ إرادتي ... مهما سرقتَ فما أقولُ حرامي
إن سُقْتني للنار أشعر سُقتني ... نحو الفرادس حيـــــث كلُّ مُــــرامي
أ أعود أرجع كي أراك بجانبي ... فالبنك مــــن لحمــــي وكلِ عظامي؟
يا ليتنــــي ما بينكم لو صفحةٌ ... أو جعبــــــة الأقلام والأختامِ
لو أنَّ هوليوداً تشاهد حالتي ... لاَستلهمـــــــتْ منــــي ذرى الأفلامِ
مجنونُ حبٍّ حيث يمضي خافقي ... حتــــــى كأنَّ الصخرَ مــــن أعمامي
أنا عاشق الدنيا جميعاً رغم ما ... فيهــــا مـــــن الأشرارِ والظُّلاَّمِ
قلْ كيف لا أهوى كراماً مثلكم ... يستبسلون لخدمة الأقوامِ؟
ليست تلذ ليَ الحيــــاة بعــــزةٍ ... إلا بجوٍّ مثلِكم متسامـــــــي
الشارع الغالي قبــــالة بنككم ... لهو المُفضَّــــل لـــــي بكــــــل نظامي
إنْ لست أدخل بنككم في عمقه ... أرعـــــى جوار البنك كالآرامِ
تحلو الحياة من ابتسامة إخوة ... أمثــــــالِكم وكمالِ والصوّامِ
الكل يسكن في ضميري مسعِداً ... كلَّ الجـــــوارح بـــــي مـــــدى الأيـــــــامِ
خفَّفْتمو زخَم الكآبة من دمي ... فعرفتُ أين محارقُ الآلامِ
يا شهم يا تاريخ أمةِ يعرب ... بـــــالجانــــب الوهّاج لا الإظــــــلامِ
أحببتكم في الله ثم رسوله ... من واجبـــــي إنبــــاؤكم بهيـــــامي
إني أعزك يا سليـــــل أكابرٍ ... يا مــــن تُطِــــــلُّ بــــوجهك البسَّـــــامِ
فارقتُكم ويداي كالطفل الذي ... يبكـــــي أبـــــــــاه إذا مضـــــــى لِــــدَوامِ..
فاسألْ فراقك عن أبيك أ مُرْهِــــــقٌ ... لكليكــــا وأجِـــــــبْ عـــــن استفهامي؟
فــــارقتُكم والقلْبُ يخبِط خفقُهُ ... يــــــرجـــــو بقاك معي بدون فِطامِ
لا أستطيب فراقكــــم لو لحظة ... فالبعــــد يُتعِـــــبُ كـــــــل قلبٍ دامِي
والحبُّ يتعــــــب حــــاملَ الإلهامِ ... يلقيه تحــــــت مشانـــــق الإعــــــدامِ
شِعري يودِّعكم ويأخذ بنككم ... معـــــه لتــــأتوا منــــزلي بســــلامِ..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الميم، قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:
- التفكير: فكر: الفَكْرُ والفِكْرُ: إِعمال الْخَاطِرِ فِي الشَّيْءِ؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: وَلَا يُجْمَعُ الفِكْرُ وَلَا العِلْمُ وَلَا النظرُ، قَالَ: وَقَدْ حَكَى ابْنُ دُرَيْدٍ فِي جَمْعِهِ أَفكاراً. والفِكْرة: كالفِكْر وَقَدْ فَكَر … (لسان العرب)
- الجذب: جذب: الجَذْبُ: مَدُّكَ الشيءَ، والجَبْذُ لُغَةُ تَمِيمٍ. الْمُحْكَمُ: الجَذْبُ: المَدُّ. جَذَبَ الشيءَ يَجْذِبُه جَذْباً وجَبَذَه، عَلَى الْقَلْبِ، واجْتَذَبَه: مَدَّه. وَقَدْ يَكُونُ ذَلِكَ فِي العَرْضِ. سِيبَوَيْهِ: جَ … (لسان العرب)
- الخريج: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)
- بمصرفه: صرف: الصَّرْفُ: رَدُّ الشَّيْءِ عَنْ وَجْهِهِ، صَرَفَه يَصْرِفُه صَرْفاً فانْصَرَفَ. وصَارَفَ نفْسَه عَنِ الشَّيْءِ: صَرَفَها عَنْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: ثُمَّ انْصَرَفُوا؛ أَي رَجَعوا عَنِ الْمَكَانِ الَّذِي استمعُوا ف … (لسان العرب)
- بنكنا: بنك: البُنْكُ: الأَصل أَصل الشَّيْءِ، وَقِيلَ خَالِصُهُ. اللَّيْثُ: تَقُولُ الْعَرَبُ كَلِمَةً كَأَنَّهَا دَخِيلٌ، تَقُولُ: رَدَّهُ إِلى بَنْكه الْخَبِيثِ؛ تُرِيدُ بِهِ أَصله، قَالَ الأَزهري: البُنْك بِالْفَارِسِيَّةِ ال … (لسان العرب)
- خدوم: خدم: الخَدَم: الخُدَّمُ. والخادِمُ: واحدُ الخَدَمِ، غُلَامًا كَانَ أَو جَارِيَةً؛ قَالَ الشَّاعِرُ يَمْدَحُ قَوْمًا: مُخَدَّمون ثِقالٌ فِي مَجالسهم، ... وَفِي الرِّجال، إِذا رافقتَهم، خَدَمُ وتَخَدَّمْتُ خادِماً أَي اتَّ … (لسان العرب)
- خريجه: خرج: الخُروج: نَقِيضُ الدُّخُولِ. خَرَجَ يَخْرُجُ خُرُوجاً ومَخْرَجاً، فَهُوَ خارِجٌ وخَرُوجٌ وخَرَّاجٌ، وَقَدْ أَخْرَجَهُ وخَرَجَ بِهِ. الْجَوْهَرِيُّ: قَدْ يَكُونُ المَخْرَجُ موضعَ الخُرُوجِ. يُقَالُ: خَرَجَ مَخْرَجاً … (لسان العرب)
- فروعها: روع: الرَّوْعُ والرُّواع والتَّرَوُّع: الفَزَعُ، راعَني الأَمرُ يَرُوعُني رَوْعاً ورُووعاً؛ عَنِ ابْنِ الأَعرابي، كَذَلِكَ حَكَاهُ بِغَيْرِ هَمْزٍ، وإِن شِئْتَ هَمَزْتَ، وَفِي حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْه … (لسان العرب)