لحل المشكلات
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حلمتُ بما يوفِّق بين عقليوعقلِ الناس في كل الأمورِ
لنبنيَ خيرَ جيلٍ عالميٍّيصيرُ تراثَه صفوُ الضميرِ
حلمتُ وهل سوى الأحلام تحلوإذا ذُقنا فمَ الدهر المريرِ
وأحلم بَتْرَ قوة أي جيشٍووأْدَ سلاحه تحْتَ القبورِ
فلستُ بوائدِ الإنسان لكنْبِوَآّدِ اختراعاتِ الثُّبورِ
لماذا الحرب؟ والإسلامُ سِلْمٌسيفهمه الكبير مع الصَّغيرِ؟
وناقلُنا إلى أسنى حياةٍإذا التزم الجميع به كَنُورِ
به حرية الإنْسانِ تمضيبفعلِ الخيرِ لا فعل الشرورِ
وليس الشرُّ إلا كل دعوىتُضِرُّ الآخرين بأيِّ زورِ
وما تحسينُ عيشة أيِّ فردٍسوى تحسين فهمهِ للأمورِ
وليس كرامةُ الإنسان إلابنشرٍ للتسامحِ والحُبورِ
وما معنى التقدم غير سيرٍعلى دربِ التفاهم لا الفُجورِ
وليس من الجبانةِ نشر سلمٍولكنّ الجبانة في الخُتورِ
وليس من المذلة فَرْطُ لُطْفٍفلطف النفس يذكو كالعبيرِ
يُقَوِّي الإقتصادَ حِجىً منيرٌويُضْعفه حِجىً مِنْ دون نورِ
أُحبُّ الإندماج بكل شعبٍلنُصْبحَ كلّنا نفسَ الشعورِ
بكسر حواجز التفريقِ كسراًيُقاوم كل أنواع الجبورِ
على قدر النّتاجِ من التآخييُقاس الناس في شرع الضميرِ
وخير علاقةٍ بين البراياعلاقاتُ المحبةِ لا النُّفورِ
وليس مصالح الدنيا خِلافٌولكن في توافقها النّضيرِ
بتخصيص الموارد للمبانيبديل الحرب والهدم المريرِ
بفكري حلُّ مشكلة البراياوما الديوان* هذا غيرُ نورِ
وما كالحُبِّ من حلٍ وحيدٍلكل المشكلات مدى العصورِ
وما في الكون من نفعٍ مُفيدٍكمثل السلم في كل الأمورِ
وليس بلاجئ للعقل فيمايُواجهنا سوى العقلِ الكبيرِ
نعيش مهددين بكل وقتٍبواسطة الجهالة في الصدورِ
فكيف نُبيد عاداتٍ دَرَجْناعليها منذ آلافِ العصورِ؟
ونصنع نحن تأسيساً جديداًلمنطلَق التعايش في سرورِ؟
وهل في الأرضِ من حلٍّ مفيدٍكمثل السلم في كل الأمورِ؟
فتفكير السلام يُبيد صنعاًلأسلحةٍ تزيد من القبورِ
وتأكل جُلَّ خيراتِ البراياوتترك شرَّ تأثيرٍ خطيرِ
أ ليس الثأر يُنجب كل ثارٍأ ليس الشرُّ يدعو للشرورِ؟
فحُلّوا المشكلاتِ بكل سلمٍتصيروا قدوة الجيل الصبورِ
أُريدُ يُحافظ الإنسان دوماًعلى حريةِ الساعي البصيرِ
ويكسر شأو حُرّياتِ ناسٍعلى التضليلِ عاشوا والقشورِ
فينمو الاقتصاد وليس تنموصناعاتُ السلاح أبي الثُّبورِ
فإنْ يمْشِ الجميع بهدْي حُبٍّسينقلهم إلى خيرِ المصيرِ
أجِبْ هل يستوي البَنَّاء قدراًمع الهدَّام معدومِ الضميرِ؟
فَمَن سيُواصل التفكير هذاويجعله مناراً للمسيرِ؟
فلستُ سوى خياليٍّ أغَنِّيلأعزف واقعاً خلفَ السُّتورِ
لماذا لا نُحرر كلَّ عقلٍمن الأحقادِ من نار السعيرِ؟
ونسجن كل مخترِعٍ سلاحاًلأنه للسعادة شرُّ نيرِ
فليس مصالحُ الدنيا جميعاًأهَمُّ من التفاهمِ في المصيرِ
فأمِّنْ يا إلهي كل شعبٍبنجدتهم مِنَ الحربِ الخطيرِ
وأسعدْ يا إلهي كل شعبٍففي إسعادهم يربو سروري
فإن بَذَروا ضمائرهم بحبٍفإن الحُبَّ يظهر في الزهورِ
سأغدو الجحفلَ الفكريَّ أسريإلى أكواخِ أهلي والقصورِ
سأغدو منهجَ الدنيا الحضاريورائدَها إلى الخير الوفيرِ
محبّاً للسلامِ بكل وُسْعِيوراجي العدل في كل الأمورِ
أُريد مناعةً من أيّ فكرٍيُوجّه سيرنا نحو الشُّرورِ
أتيت مفسّراً للدين حُرّاًمِنَ البِدَعِ المفيدة للنُّفورِ
ومَن يملأْ جوارحه سماحاًسيلقَى العدلَ لو في عُمْقِ ببيرِ
سيغمر خِصْبُ فكري كلَّ أرضٍلتغْنَى بالرَّفاهة لا القبورِ
وإن أحْسَسْتُ عُقْماً في بذوريفلستُ بزارعٍ أبداً بذوري
فمن سَيَعُدُّ أشعاري هباءًومنبعُها من الدينِ الخبيرِ؟
إذا ما أَسْلَمَ الإنسانُ قلباًوعقلاً جَلَّ عن فعلِ الشرورِ
عن القصيدة
«لحل المشكلات» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.