تُحبان الصنيع لكل إنسٍ
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المقتضب · الغرض: قصيدة دينية
«تُحبان الصنيع لكل إنسٍ» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المقتضب، ورويّها حرف النون، وغرضها قصيدة دينية.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
قال سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم: — (لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ
مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ) — لماذا تهْنآن إذا أتاني
هناءٌ مُبْهرٌ؟؟ لكُما امتناني — تحبَّان الصنيع لكل إنسٍ
لإيمانٍ بقلبكما يَماني — تحبان الرخاء لكل عانٍ
لأنَّ كِليكما عطفاً يعاني — تُقِلُّونَ البضائع للبرايا
كما لو أنها لكُما المواني — وليتَ الناسَ مثلُكما هداةٌ
لساد الخيرُ في كل الزمانِ.. — محمدُ واحةٌ عبْرَ الصحارى
عليٌّ روضةٌ من أقحوانِ — كفاني من صديقين استقاما:
نقاءُ القلبِ أو عذبُ اللسانِ — كفاني منهما تقديسُ وُدِّي
كفاني الراسخان بالاتِّزانِ.. — أحبُّهما كغيرِيَّينِ عاشا
كمحتقرين للطبعِ الأناني — تمنيتُ استضافتهم لدينا
بمدريدٍ ليكتسبا احتضاني — أحيطهمُ اهتماماتٍ تحدَّتْ
قوى الأبوين في منحِ الحنانِ... — فكيف إذا أتى معهم صحابي
لَشِدْتُ حياتهم مثلَ الجِنانِ — جذبتُ لهم بقوةِ أدعياتي الـ
ـقوى العليا لتأويَ في مكاني... — فعشنا في الجنانِ على الأراضي
كتدريبٍ على خُلْدِ الأماني — كم ابتدعَ التفاني ألفَ نوعٍ
من الإبداعِ في صنع المعاني — ***
استدراك أو: صحوة بعد غفوة — تعالوا في الخيالِ فحَسْبُ إني
ببيتٍ حجْمهُ حجمُ البَنانِ — قبيحٌ لا يُطلُّ على حقولٍ
كأني ساكنٌ ضمن الأواني — أحس بالاختناقِ وشبهِ موتٍ
لأنه غائصٌ بين المباني — حياتي في "مناوره" تحاكي
زيارات المقابر لا المغاني — هشاشة أرضه الكرتونُ أقوى..
ويزرب ماؤه نحو الدواني — فيأتوا غاضبين ذوي احتجاجٍ
فأحذر أن أُهانَ ولستُ جاني.. — نوافذ جارنا فتِحتْ أمامي..
وأحذر أن أراه وأن يراني — ويُزعجه ضجيجي كل يومٍ
ويعلم أنني منهُ أعاني.. — وينطح رأسَه بالحَيطِ إمَّا
أطلنا بالحديثِ أو الأذانِ.. — ومهما كان يشتم لستُ أدري
وإنْ أشتمْه لم يفقه لساني.. — ولكنِّا امتلكنا روحَ سِلْمٍ
فما بقلوبنا أيُّ اضطغانِ — تُقاسُ حضارة الإنسانِ فيما
ترَقَّى في التراحمِ لا الطّعانِ — ***
صحابي لا تزوروني بصحو — كُفيتم بالمنامِ كما كفاني
كثيراً ما نرى أن الأغاني — ألذَّ بِلا مشاهدةِ القيانِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر المقتضب. بحر نادر قليل الورود، سُمّي مقتضبًا لأنه اقتُطِع من المنسرح.
تفعيلاته: مفعولاتُ مستفعلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البضائع: الضَّائِعُ [ضيع]: فا. -: المفقود والمهمل. -: الفقيرُ ذو العيال؛ كثر الضائعون في المجتمعات الفقيرة. -: الجائع ج ضُيَّعٌ وضِيَاعٌ.
- الرخاء: رخا: قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: الرِّخْوُ والرَّخْوُ والرُّخْو الهَشُّ مِنْ كُلِّ شيءٍ؛ غَيْرُهُ: وَهُوَ الشَّيْءُ الَّذِي فِيهِ رَخاوة. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: كلامُ الْعَرَبِ الجيّدُ: الرِّخْو، بِكَسْرِ الرَّاءِ؛ قَالَهُ الأَص …
- الصنيع: الصَّنِيعُ : كلَّ ما عُمِل من خَيرٍ ونحوه. -: الإِحسان؛ صنيعُه كبير على الأيتام والعجزة. - من السيوفِ: الصقيلُ المُجرَّب. -: الطعام يدعى إليه؛ أقام صنيعًا احتفاءً بنجاج ولده/ فلانٌ صنيعُ فلانٍ أي ثمرة تربيته وربيب نعمته …
- امتناني: [م ن ن]. (مصدر اِمْتَنَّ). 1."ما هَذَا الامْتِنانُ بِما قَدَّمْت !" : تَعْدادُ ما قَدَّمْتَ مِن فَضْلٍ. 2."وَجَّهَ لَه رِسالَةَ شُكْرٍ وَامْتِنانٍ" : شُكْرٍ وَفَضْلٍ وَعِرْفانٍ بِالجَميلِ. "بِبالِغِ الامْتِنانِ".