المعلقة الرائيّة في ظلم الصهاينة للشعب الفلسطيني

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة عتاب

«المعلقة الرائيّة في ظلم الصهاينة للشعب الفلسطيني» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 213 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة عتاب.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

تقدمة شعرية: — قد علَّمتني غزة أن أخرسا

إلا إذا اقترن القصيد بما عسى.. — قد علمتني نكبةٌ حاقت بها

أنْ لا أقول الشعر إلاَّ إنْ قسا — ***

أ ليست أوطاننا كلها محتلّة يا غزة ؟ — بكل بساطةٍ جاسُــوا الديـــارا

وقد دكّــوا المدائن والقفـــارا — وما تركوا من الأحيـــاء إلا

ضحايا في الثرى تقرو الغبارا — يهـودٌ أفرغوا منهــم دماهم

وما تركــــوا لهم إلا الزُّحارا .. — وما تركوا سوى أشلاءِ شعب

تُكابـِـدُ في مرابعها احتضارا — وما جعلوا البلاد سوى سجونٍ

تنـوح وتستجيـــر ولن تُجارا — يـــرَون إذا أماتـــوا أي أمٍّ

بها قتلــوا ملايين العذارى — بهذا الاستراحة من صِغار

تقيم الثأر إنْ صاروا كبارا — لعلمهمِ الأكيــــدِ بأنَّ سلباً

لموطنهم يكلفهــم نُضـــارا.. — وما قتل الصِّغار سوى صَغارٍ

ولن نعفو ولو بذلوا قصارى.. — ولسنا نقتــل الأطفـال منهم

ونتبع ديننا الأسمى المُنارا — نجاهد كي نعيد لنا حقوقاً

وتُعْجزنا فنُرْجِئُها اضطرارا — لقد قصفوا المدارس حيث فيها

يـبيت الشعب رعباً وانهيارا — لقد هدموا البُنَى في العمق سعياً

لتصفية القضية يا لَعــــارَا.. — على أشلائنا صهيونُ تبني

مبانيهـــا وتخنقنــا حِصـــارا — ونحيا نحن في أضغاث قُطر

ويحسدنا اليهــود ولا نُدارى — أبالسة أحالوها جحيمـــاً

تعاقِب كلَّ من رفض الإسارا — أ في يوم القيامة نحن صرنا

فكل الجـو يعتكر اعتكارا؟ — ونيــــرانُ الجهنَّمَ آكــلاتٌ

مؤونتنا ولا تبقي خَضـارا — وما تركوا لنا حتى المشافي

ولا البترولَ والثوب المُعارا — تناجي غــــزةٌ ربّاً كريماً

لينقذها وتصْفَـرُّ اصفرارا — كمثل المستحيل نقوم يوماً

على ردِّ الأذى مهما استطارا — فحُكْمُ العُرْب منبطحٌ لغربٍ

وأمْرِيكا.. ولا يحمي الذمارا — وحُكْم العُـرْب منشغلٌ ببعضٍ

وليس بوُسْعــه إلا الفِـــرارا — و حكم العرب منتطحٌ ببعضٍ

وليس بوسعــه إلا الخُــوارا — طبيعتهُ: على بعضٍ ليـوثٌ

مع الأعداء ما خاضوا غمارا — عجائــزُ كلهم عن رد فعـلٍ

وما كتبوا إلى نصرٍ قـرارا؟ — وما همْ حاربوا معنا بجيشٍ

يحررنا ويمنحنا انتصـــــارا — عجائزُ عن محاربة الأعادي

وضــدّ بنيهمِ احترفوا الضِّـرارا — إلى أعدائهم خرُّوا نعاجاً

على أصحابهم كرُّوا مِهارا — نُرَجِّي الله يا غـزّاة نقوى

لنُرجـع كلَّ ما ولّى خَسارا — أ ليس من المهانة أن نراهم

يُضيمون المشايخ والعذارى؟ — أ ليس من المهانة أن نراهم

بموطننا يهــــدّون المزارا..؟ — فما تركوا به إنســاً وجِنّــاً

وما تركوا به قطاً وفارا.. — وأنقاض البيوت غدت قبوراً

ومَن لم يقضِ يفترش القفـارا — يجـــزّون السيادة عن حماس

ولا يرضـون تمتلـك اقتدارا — لكيلا تستعيــد الحَـــقَّ قسراً

ولا تأتي الحقوقُ لمن أدارا*.. — *أدار الظهر لحقوقه.

وما رجَعتْ حقوقٌ دون حربٍ — وما حرّيـــة هجرتْ شِفارا

وهمْ لن يوقفوا الصهيونَ إلا — إذا قصّوا جوانحها انتصارا

إذا قَطعوا أصابعَها جميعاً — وأجهزة التنفس والإزارا...

تريد النصرَ صهيونٌ علينا — ويدعمها الألى زادوا السُّعارا

لقد هتكتْ بغزةَ كلَّ شبــر — وقد ولجتْ بهــــا داراً فدارا

وتأمرهم مغادرة الأراضي... — فهل ربُّ الورى سَنَّ القرارا؟

أوامرها تطاع وما تعالى — يفوز بطاعةٍ ترضي الوقارا

تعوَّدْنــا اللجوء إلى المنافي — وما من لاجىء رجَع الديارا

يموت الشعبُ من وجعٍ ورعبٍ — وتنفتـح القبــور لـه مقارا

ومِن حمْلِ المتاع على الهوادي — ترى رأساً على الفَخِذَينِ خارا

حياة الشعب نهْبَ جحيم قصفٍ — وفي أجـداث هجرته يُــوارى

وجوقـة مأتـم من أمّهــاتٍ — تهــــزُّ القلب تملؤه مَرارا

عقــــابهمو جماعيٌّ دنيىء — تَجَشّمَـه أهالينا السَّهـارى

وما تحت الحُطام هناك إلا — دماءٌ تجبــل الإسمنـتَ دارا

فأين وأين يجلو الشعب عنها — وليس يرى إلى المنجى مسارا؟

أ تطردنا الصهاينُ من ثرانا — ولا تُبقي خَلَا جثثــاً حَسارى؟

وتقصف كهرباءً ثم مـاءً — وتحتكر السياســـة والقرارا

وما لبّتْ مطالبنا ولــكـنْ — تقوم بعكس مطلبنــا شَبارا

وإن جاءت حماسُ لها بحلٍّ — تُريهِ تغطرساً منها ونارا

تُمــارس شرَّ إجــرام بَئيسٍ — بقتل الرافضين لها قرارا

أ ليس العار أن تبكي نِسانا — من التشريد يشكين الدُّوارا..؟

عطاشى أهلُنا جَوعى ومرْضَى — ومجتمَــعٌ من الإنهاك خارا

وغزة تلـــك آيلـــــةٌ ليومٍ — رهيـبٍ فيه تقتات الحبارى

ولم تزأر "أسُود العُربِ": كلّا — وإلا لن نضخَّ لكم نُضارا

ولا وضعوا الجيوش لردع غازٍ — وغزّوا قلب غزةَ فاستجارا

لقد مات الفُيَيْصلُ دون شِبْهٍ — به أحدٍ يقدِّم الابتدارا

وهل مِنْ غزْوِ غزةَ يا تُراهم — سينسحبون أم صارت عِقارا؟

وهل نزْعُ السلاح سوى ظلامٍ — وظلـمٍ ضد شعب لا يُوارى؟

وهل مِن منطـق هذا حكيمٍ — نُسَلِّح ظالماً ونزيـد نارا؟

مصانع ذرة يخفي لديه — ويدّخر الأعاجيب ادِّخارا

معاناةً يراها الناسُ أقسى — من الرومان في سحلِ الأُسارى

ويأسف كل مخلـوقٍ عليها — ويبكيهـا وينفطــر انفطارا

لقد خنقوا شرايين النشامى — وهــدُّوا كل أنفاق الغيـارى

يهودٌ يستحبّـون الضِّرارا — وقد سلبوا فلسطين المَنـــاراَ

شكاوى الناس والأحجار تدوي — وترجو الله أن ينهي الدمـارا

وتحتدم المعارك في ثرانا — بأسلحـــة ولا تبقي عمارا

وهل تفنى الحقوق بلا رجوع — وهل تبقى معيشتنا حصارا؟؟

أ تبقى الحربُ طول العمر تضْرى — لأن الحَـلَّ محلولٌ سِـرارا..؟

أ نبقى في مآسينـا حيــارى — ويبقى اليأس فينــــا مستشارا

أ ليس مخططُ الأعداء يرمي — لقتل العز في وطني جَهارا؟

فـلا يُبقي بغزتنــا وقارا — ويُبقي الظلم حَلاًّ لا يُجارى؟

فإن شئنا التقــدم يلتقينا الـ — ــتراجعُ آه كيف الأمر صارا؟

أ يمكن أن يكون لنا انتصارٌ — وأمريكا تغيِّــب من أنــارا؟

وبالمرصادِ أمريكا دوامـاً — لكل فتىً إلى العليــاء سارا

ويمتلك اليهودُ الأمر فيها — بتنصيب الذي يغدو حمارا

أ ليس الانتخاب يعَـدُّ وهماً — وإسرائيل تَختـار اختيارا

وإن لم يمشِ في منحى هواها — تُسارع باغتيـاله كي يوارى

أما اغتالوا رئيساً* كان يسمو — عن البُغض الشديد لنا فطارا؟

*هو الرئيس جون كنيدي رحمه الله — فلو بُعِثَ الرئيس لَصاحَ: دُكُّوا

كياناً غاصباً نشر الدمارا — مصالح الانتخاب قضت علينا

فبتنا تحـت إبطَيْها أسارى — فلسنا دولة عظمى وفيهـــا

يكون المَنْصِبُ الأعلى اتّجارا؟ — سنصبح دولة صغرى بأمر

إلهـيٍّ كمــا مَسَـــخ التتارا.. — فما من ظالــم إلا دهــــاهُ

من الجبّـــار بأسٌ لا يُـدارى — تحكمتِ اليهود برأس مالٍ

فوجهتِ الرؤوسَ لها انبهارا — وأصبحتِ السياسة تحت ضغطٍ

يهوديٍّ لــه الكــون استـدارا — قدِ اْحتكرت أمانينا فعشنــا

بدون هنــاءة والعمرُ بارا — قدِ احتكرتْ كرامتنا جميعاً

ويقلى الله هـــذا الاحتكارا — ويرحم ربنا ملكَ النشامى

خليلي فيصلاً لمّا أشـارا*.. — *إلى حقيقة أميركا الخبيثة.

أ يمكن أن يكون لنا انتصارٌ — و"مُعتصماه" من زمن توارى؟

أنا طلقتُ أمْريكا ثلاثـــاً — ولن تلقى بوجداني مطـــارا

بإنسانيّـــة الأمريك أزْري — وحُسْن الظن عنها قد توارى

فما شاهدتُ منك أيا نيُـيورْكٌ — سوى كذب تمكَّن ثم بارا

بإنسانيتي حققتُ ما لم — يدُرْ في أصغريك لوِ افتكارا

بأشعاري جمعتُ الكون طُرّاً — بأخلاقيّـــة تنهي البـــوارا

بأشعاري جمعتُ الكونَ طراً — بإنسانيّـــة تعطي ازدهارا

ولمّا لم أشاهد فيك صدقاً — ضربتُ بحُلميَ السامي الجـدارا

ومعتـرف بخيبة حُسْــنِ ظني — وقد أيقــنتُ كم كنــتُ الحمارا

فليس سوى المصالح رأسُ دِينٍ — لأمْريكـا التي تهــوي انحدارا

مبادئك اقترافاتُ المعاصي — ودعمُ الظلم والطغوى مِـرارا..

جرحتِ شعورَ أنقى الحبِّ فينا — وشجَّعْتِ التحوُّر لا الحوارا

*** — بنَينــا دُورنا والفقـــــر فينــا

بلمح البرق إذْ هدموا الديارا — ونحيا العمر في ذكرى تقضّت

أ يحيا غيـرُنا العمرَ ادّكارا..؟ — ومهما نَلْقَ من مِحَــن نَجِدْها

من المولى لجوهرنا اختبارا — إذا سلبوا بلاد العُرْب طـُـرّاً

ستلهمنـا خرائطهــا ابتكارا — ولــــذة عمرنا هو أنَّ فيــه

أمانينــــا نُقَضِّيهـا انتظارا — فيا عجباه لا جسدٌ صحيح

ولكــنْ بالخيال الشوقُ ثارا — سوانا واقعيٌّ في التــــذاذٍ

ونحن نعيش لذتنــا اعتصارا — ومن ذاق التعاسة حين صَحْوٍ

سيلقى حين نومته افتـــرارا — ومن تفقـــدْ أساورها مساءً

عساها أن تشاهدهــا نهارا — وليس بوُسعنا إلا انكسارٌ

ولـو كنّـا نسمّيـه انتصـارا — شحذنا هدنــــــة لمّا رأينا

ترابَ العُـرْب والإسلام خارا — فهل من بعد مذبحة العذارى

وأطفالٍ نُحِــسُّ لنـــا وقارا؟ — أما كل البطولة في بــلادي

أكاذيـــبٌ أحالوهــا شعــارا؟ — نزيفٌ تحت أنقاض أ يَبْني

لهم مستقبلا يحــوي ازدهارا؟ — لقد تمت مصادرة الأراضي

وعقل العُرْب في التقصير بارا — فلو لاقوا مناجيـــداً غيارى

لَما انهزموا ولا شهدوا افتقارا — فيا مأساة من ثاروا ولاقوا

أعاريبــاً مخاذيـــلاً سُكارى — سُكارى العُرْب مَن شربوا غروراً

فصاروا لا يراعــون الجوارا — أما هم شجعوا الصدَّام يغزو

ترابَ كويتنـا غزْواً عُــوارا؟ — بذا اضْطُرَّ الكويت كأي قُطْر

لتحفــظ أمنهــا أن تستجارا — فما وجدتْ سوى هـذا خَيارا

ولا عرفتْ كذلك الِائْتثـارا — جنونه كـان عذراً للأعادي

لأن يغزو القواعد والديارا — أ ليس مقامرون جنَـوا علينا

فلا طابت قوانين السكارى؟ — وإنْ أثرى الكثير برزق نِفْطٍ

أما لاقــت عقولهـمُ افتقـارا؟ — فلم نسمع بقطع النِّفــط عنهم

ولا غضبٍ يُحَذِّر من أغارا — كلا الطرفين مجنونٌ يباري

أخاه.. والعِدى ليست تُبارى — كلا الطرفين مجنون مُضِـرٌّ

بأمتـه ويحترف القمــارا — كلا الطرفين ينحدر انحدارا

كلا الطرفين ينتحر انتحـارا — فما من حكمة فيهم ولا من

طموحٍ غير كرسيٍّ إطارا — كم احتقروا فلسطيناً ولكنْ

تناسَـوا أن يَعُدّوه احتقارا.. — يعانون انفصاماً نرجسِيّاً

كمثــل نعامة لبِسَتْ خمـارا — ومشهورون في ترفيس بعضٍ

كما لو أنهم رفسوا حمارا — على الأعدا تنابلةٌ ولكن

على إخوانهـم شدّوا الإزارا — وحاروا كيف أخذُ الثأرِ منهم

وما من معتـدٍ وسِعـوهُ ثارا — أنـاسٌ للعدى يحْنـون رأساً

ولا ينــــوون إلا الاندحارا — وليس يهمهم مَحْيـا سواهم

وها هم بالخنا زادوا اشتهارا — وما من تضحياتٍ حاسماتٍ

وعمْداً لا يريدون انتصــارا — وإلا حاربتهم من رعتهــــم

لذا باعوا بــلادهــمُ اتّجــارا — ولو مثلا ضمائرهمُ توعتْ

فلن تُبقي لهم عرشـاً مُنــارا — لقد داروا المناصب لم يُداروا

شعوبَهـمُ التي تلقى انكسارا — وشعب العُرْب قد تعبَ اصطبارا

على الرؤساء فاستعرَ استعارا — وخير الناس مَن راعى الجوارا

مَن استوحى مِن الماضي اعتبارا — وإنْ تسمعْ معاذير الجواري

تجدْ عذرا ولا تجِدُ اعتذارا — فمن حــق الفلسطيني ثأرٌ

لقد سلبـوا بلاده فاستطارا — وقد قتلـوا أبـــاه ومنتداهُ

فيا لغبــاء من لامَ المُثـــارا — أما نعقتْ جيـوبٌ ضدَّ فتحٍ

وضدّ حماسَ أن بدآ الشجارا؟ — وما البادي سوى الصهيونِ أصلاً

وواجبنا نصــدُّ أذىً وعــارا — أما سلبوا فلسطيناً إليهم

أ ليس الحق في يـدنا سوارا؟ — ومسؤوليـة العــدوان تأتي

على المحتل من سلبَ الديارا — هل انقلبتْ مفاهيـــم البرايا

أم انقلبوا تيوساً أو حبـــارى؟ — لقد ضلَّ الأنام عن المعالي

أحبُّوا القشــر أمّا اللـــبُّ بارا — أناس من ضحالتهم تعامَـوا

عن الأوكسيجِ وانتشقوا الغبارا — قدِ اختاروا انحرافاً عن صراطٍ

وما سلكوا الأصول ولا المدارا — سُقـاطُ القومِ لا يبغون رُشْداً

ويهــوون الحديث المستعارا — وقاحتهم تفوق الحد خِزيــاً

تقدم للصهاينـــة اعتــذارا... — قطارُ الفقــــد مرتحل سريعاً

بأوطاني ويقتلـــع الحيارى — فما حُزْناْ المطالبَ منـــذ كنّـا

ونبقى عــن أمانينا قصارا — ولسنا نُرجـــع المفقود يوماً

ولكنّـا تمرّسْنا الخسارا — خسرنا الضفة الكبرى قديماً

وجولاناً وشبعا والنُّضارا — ويرتحل القطار لفقــد أرضٍ

سواها هكذا يجري مِرارا — خسرنا ضعف ما كنا فقدنا

فما نهوى الرحيل ولا القطارا — أحِسّ بغزة ستزول عنّــــا

لصهيــونٍ وتنشطر انشطارا — ومن طبعي التشاؤم دون حدٍّ

وأرجو أن يكون العكس صارا — أخاف عليك يا وطني كثيراً

ومن قلقي أكابــــد الانفجــارا — أحبك أنت يا وطني كثيراً

ولن أنسى فضائلــك الكبارا — فلسطينٌ أعـز الأرض عندي

كما هي مكة تهدي الحيارى — لأبطالٍ بدربكِ قد تفانَــوا

ومــا حريـّـة خانـت خَيـارا — أحب أنا الفلسطينيّ جداً

لأنـه مخلص يحمي الذمارا — نقيُّ القلــب لا يقوى عليه

سوى اللؤماء من كرهوا الغيارى — لقد أحببتـُــه حباً شديـــداً

كما أحببـتُ طـه والكبــارا.. — أما صهيونُ قــدوةُ كل والٍ

تعلّــمَ في مدارسها الدمــارا؟ — وضاهى الطالبُ الأستاذ جُرْماً

وصار لنهجهـا الباغي فخارا — تسابقَ كلُّ أستــــــاذٍ وطفـلٍ

فصــار الكل أوغــاداً كِبــارا — تشجعتِ الصهايـنُ من ولاةٍ

على القصف الذي يفني العمارا — وقالتْ إن يكُ الحامي الحرامي

يوافق سلْبَنا سنــزيد نـــــــارا — كلا الطرفين في الطغوى تبارى

وصار الكلُّ يُشبعنـا انفطارا — نتانياهو الحقيرُ الوغــد غارا

من القوّاد بالغـــارات غارا — وكم كال الوليُّ له سلاماً

ولم يطلقْ عليه لو عيــــارا — هما شرُّ الأعادي ضدَّ قدسٍ

وغزة.. والإله يقي الغيارى — لوِ افترقا هما اتحدا سويّـاً

كفكّي ثعلـبٍ قضمَ الخِيارا — فما أدْنا* التأكلبَ في نفوسٍ

تُديمُ الافتراسَ والاجتـرارا — *فما أدنأ

*** — وجاءت داعشٌ سوءاً جديداً

وجاءت داعشٌ سوءاً جديداً — تُمثــل بالطوائــف والنَّصـــارى

نصارى أقربُ الأديان منّا — فكيف حقوقهم صارت تُوارى؟

أعاجيب الزمان أتت تُرينا — جنوناً فاق هتلــــــر والتتـــارا

فما قتل الأنام يُعَــدُّ جرماً — يزيـــد عن الذباب عليك طارا

فهل من بعد هذا الجرم جرمٌ — وإسرائيــل تدعمـــه استتـارا؟

وداعشُ صُنْعُ إسرائيلَ حتى — تُشِبَّ بديننا الإســــــلام نــارا

أ ينقصنا مزيــدٌ من شنـارٍ — لنُشبع نقصنا أيضا شنــارا؟؟

*** — تعليق على صانعي الانفجارات والسلاح

فمَن صَنَعَ السلاح يذوق نارا — من المولى ومَن صنَعَ انفجارا

أما هم في مَراقدِهمْ نَدامى — على ما سبّبـوه لنا خسارا؟

أ ليس الله يلعنهم جميعــاً — يُعِــدّ لهم كوابيساً كبــــارا؟..

تجاوبَ وانفجارِ النار قومٌ — طبيعتهم يحبّـون الدمارا..

*** — تعليق على بطولات غــزة

أ ليس قتالهــا ضدّ الأعــادي — يُعَـدُّ كمعجـزات لا تجارى؟

أ ليس صمودها في كل حربٍ — يرفرف فوقها علَماً وغارا؟

ومهما نالــتِ الصهيون منهــا — تقــوم بردّهـــا ثــاراً فثارا

لقد بذلـتْ قواها خير بــــــذلٍ — وأتْقنتِ التصبُّر والحوارا ..

ومهما حاولوا التفريق فيهــا — سيصهرها تضامنها انصهارا

ولن تُـنهي الصراعَ وفي دماها الــ — ــحياةُ لتفرضَ العدل المُوارى

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اقترن: اقْتَرَنَ يَقْتَرِنُ اقْتِراناً :- به: اتصلَ والتصقَ؛ اقترنَ العروسانِ بزواج ميمون.- الشيئانِ: تلازما؛ يقترن لقاؤهما والنقاش الحادّ/ تقترن الفيزياء الحديثة والرياضيات.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي