المعلقة التائية في غزة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تشوَّقْنا لرُجْعى المشكلاتِلمَ الأخبار صارت هادئاتِ؟
تعَوَّدْنا على الأخبار تؤذيلماذا اليوم ليســــــت مؤذياتِ؟
إذا خبرٌ بلا حَيْنٍ كصحنٍبلا ضأنٍ ودون الفاكهـــــاتِ
تعوَّدنا على دَسَمِ المآسيفما نلتذ بالسمن النباتي
إذا الأخبار كانت ساكناتٍتَأهَّبْنا لتحريك القنـــــــــاةِ
إذا الأخبار كانت خالياتٍملأناها بأخبـــــار الوفاةِ...
نراجع ذكريات قد تقضّت"لبنْ جِرْيونَ والمُسْتَرجلات ِ..
تعوّدْنا نرى جولدا مئيراً..وأنماطَ الوجوه الكالحاتِ
ونسرح في بحار الذكرياتِونذكر كيف أطماعُ البغاةِ
كإقناع الوجود بكل خبْثٍبمُلْك النيل من بعد الفراتِ
وحَدْوِ العالمين بكل فنٍّلأطماع لها متكرّراتِ
لدينا عقدة قــــد كوّنتْهاصهاينةٌ رمَونا في الشتاتِ
هي الآلام من خير الهداياإلينا من صهاينة عُتــــاةِ
يجوع الوحش فيهم ليس يرضىسوى تنويع كل المهلكاتِ
تعوّدنا على النيران تسريبأشلاء المغاوير الأباةِ
مشاهدةِ الهوادي وهي تُفرىونيرانِ القذائف ضارياتِ
وإعـــــدامٍ جماعيٍّ مُشينٍلِعُزّلَ من سلاح أو عَصاةِ
يذكّرنا القطاع بقطعِ روسٍوقطْع الكهربا والمنتَجاتِ
وتدميرِ المخابز والمشافيوخــــزانِ المياه وتقْنياتِ...
تعوّدنا انتشال الناس جرحىمن الأنقاض أو دون الحياةِ
وما تحت الركام سوى نساءٍوطفلات يتامى بائساتِ
يموت البعض من ضربات شمسٍوعض الجوع لا وحشِ الفلاةِ
وأطفالٍ تنخُّ من المآسيتسيل دماؤهمْ سيلَ الفراتِ
ومرأى الجرح من عمق الشواةِيزخُّ مع الدموع الهاطلاتِ
وكم تقسو الحياة على نساءٍبلا مأوى هربن من الوفاةِ
فيفنى الشعب من طفلٍ وأمٍّفهل هذا احترامُ الأمَّهاتِ..؟
ومَن خُلِّصْنَ عشْنَ مُحطّماتٍومن ماء الكوارث شارباتِ
فليس لدى الصهاين أي فرقٍبقصف صَبِيّة أو قصف شاةِ
ومهما دمروا الأهداف يبقواعَطاشى للمزيد من الأساةِ
فهل من جامعٍ أو جامعاتِغدت في مأمن من قاذفاتِ؟؟
وإن لم يستطيعوا قتل فادٍتولَّوا للمشايخ والبناتِ
ويندفعون في حربٍ ضروسٍولكنْ يهربون من الدِّياتِ
وكل مناهل الإجرام منهمولكن دائماً هم في انفلاتِ..
بحجة هدمها الأنفاق هدّتْجميعَ بُنى القطاع المُكْلفاتِ
وفجرتِ الجوامع والمبانيفيا لَلجّامعات الشامخاتِ
أ نبقى دون وعيٍ وانتباهٍبفهم مطامع القوم الغزاةِ؟...
رأينا الجُلَّ في فلك الأعاديوما من مخلص حتى السّعاةِ
مبايعة السُّعاة إلى الأعاديوبالٌ من طباعٍ خائناتِ
وصار ولاؤنا خالي المعانيوصار قصيدنا مثل النُّكاتِ
يوالون الأجانب لم يوالواحقوق الشعب في صنع الحياةِ
ويعطون الأجانب كلَّ غالٍوما لشعوبهم غير الفُتاتِ
ولاة العُرْب تركع للطغاةِ..وتبرع في معاداة الهُداةِ
وهم كالسُّلْحُفاة بجلب حقٍّتُخَبّىء رأسها دون التفاتِ
رجَونا أن نرى الطغوى توارتْوإذْ هي في ازديادٍ لا انْبتاتِ
يريدون التوطّن في بلاديولو في غزة طول الحياةِ
***يهودٌ يدخلون بكل شبرٍ
وما نمضي إلى المستوطَناتِيُعيدون انتشاراً حيث شاءوا
يعيثون الفساد بكل ذاتِ..وما من دولة هجمت عليهم
ولا هي قاومتهم بالشّباةِمتى جيش العروبة مستعدٌّ
بأجمعه لتصفية الطغاةِ؟فليس بأعزلٍ يُبلي جليّاً
كمثلِ مدججٍ صُلب القناةِفلسطينٌ بلادُ مواجهاتِ
ولن ينجو الصهاينُ مِن تِراتِ***
برازيلٌ، وأرجنتينُ، "شيلي"مثالٌ للمياميــــن الوُعاةِ
لقد منعوا التعامل معْ يهودٍوهاهم قاطَعوا نفعَ البغاةِ
لهم وعيٌ يريد لنا انتصاراًولكنَّ الأعارب في سُباتِ
فلم نشهد رشاداً مثل هذالدى العَرَب الخوائن والدهاةِ
يعاني اليعْربيُّ من انفصامٍويسبح عكس أسراب البُزاةِ
إذا انسحبتْ يقولون انتصرناوينسون انسحاق الكائناتِ
فليس يُعَدُّ عندهمُ انكساراًمماتُ الألف أو موتُ الفتاةِ
ولو هم قرروا منها انتقاماًيعانون اختلال الذاكراتِ
هلِ الأخطار يا عربانُ ولّتأمِ الأخطار صارت زائداتِ؟
أ صار الحال أحسنَ أم ترّدتعلى ما قبلُ رغم التضحياتِ؟
فما يمضون متراً للأعاليولكنْ للوهاد الدانياتِ
الاستقرارُ مصلحة البراياودفعُ الظلم عن كل الفئاتِ
لماذا الداعش السوداء طارتبلا عقلٍ لقتل الراهباتِ ؟
أ ليست كالصهاين بل وأسْواكما هي غامضاتُ المُعْطَياتِ؟
تُمزِّق شعب سوريّا بحقدٍوغزةُ تحت نيران البغاةِ
تخلت عن مهاجمة الأعاديتبنَّتْ قتلَ كلِّ القاصراتِ
أ توثيقُ الجرائم سوف يُجْديوسلطتها على كل الجهاتِ؟
وأين ولاتنا في الحال هذيفقط هم يدعمون يدَ الطغاةِ
فما خُلقوا لإنجادٍ ولكنْلإفساد الحياةِ على الهُداةِ
متى سنرى محاسبة الأعاديعلى ما يفعلونه بالأباةِ؟؟
وهل صدّقتَ أنّ لِأيِّ وقْفٍلنارٍ فيه وقْفُ المشكلاتِ؟
ولكنْ في اْزدحام مثل نهرٍسَدَدْتَه فانتحَى غيرَ الجهاتِ
***غدت ألله أكبر رمزَ نصرٍ
بلا فعل ووقفَ مُواجهاتِغدت الله أكبر رمــــزَ نصر
بصوتِ الثغر لا بالقاذفاتِوصارت رمزَ مقتلنا لبعضٍ
بديلاً عن مقاتلة الغزاةِ...وليس يحل مشكلة البرايا
سوى خلاّقِها بالمعجزاتِوليس دواءُ هذي الأرض طراً
سوى المسرى السريع إلى الوفاةِ
عن القصيدة
«المعلقة التائية في غزة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٨٠ بيتًا. ورويّها حرف التاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.