المتقاعدون المتحدون

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الطويل

«المتقاعدون المتحدون» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عمرٌ وعثمان وكردي إخوتي — وأحبهم في الله حبي أسرتي

صادقتهم في البنك خير صداقةٍ — تسنو بليل البعد مثلَ النَّجمةِ

ملأوا فؤادي بالهناءةِ والولا — ومحضْتُهم وُدي طوال المدةِ

تهدي لنا أخبارَهم مجموعةٌ — في الواتس تسقينا كؤوس اللذةِ

شكراً لهذا لاختراع المُلفتِ — للواتس في رأيي قداسةُ مكةِ

أرنو إلى كردي وصورتِه، إلى — عمَر وصورتِه، وعثمانَ الفَتِي

لا يشبع الإنسان من إخوانه — نظراً إليهم لانتهال الرحمةِ

أرنو إلى عثمانَ خيري كاتباً — شوقاً إليَّ بروحه الغيريَّةِ

أقرا كتابات لكردي كلها — وُدٌّ بِوُدٍّ مخلصٌ لمحبتي

أقرا كتابات لأحمدَ صفوةٍ — ضاهت فصاحتها عصور النهضةِ

أرنو إلى عُمَرٍ خلوقٍ مخلصٍ — قد أثَّرَ الخَطّابُ فيه بشدَّةِ

مَن مُجْبِرٌ لهمو على أن يكتبوا — لي حبَّهم إلا شعورُ النخوةِ؟

الحمد للقيومِ حامي فرحتي — بصداقةٍ روحيّةٍ أبديَّةِ

يا ليت في وسعي أقوم بخدمةٍ — ترقَى لمستويات ما في نيّتي

هم كرَّسوا أوقاتهم لمحبتي — أمثالَ شعراوي حبيبِ الأمةِ

انظر لشعراوي يقدم بيته — لي مثلَ عثمانَ الكريم المَنْبِتِ

كيف الوفاء لهم سوى بث الدُّعا — لله أن يحمي حماهم بالتي..

صحبٌ يحبون الإخاء ودأبُهم — جمع الأحبةِ قبل سكْنَى الجنَّةِ

والبار أحمد كلنا نزهو به — هو جامعٌ شملَ الرفاق بألفةِ

هو رايةٌ خفاقةٌ بحياتنا — نجثو لطيبتهِ بقلبٍ مُخْبِتِ

رمز المحبةِ أحمدُ البارُ الذي — يحتلُّ تفكيري ويُسعد مهجتي

وأريد أن أبني له بعواطفي — أبراجَ تقديسٍ تصوِّرُ لهفتي

أنا كنت كسلاناً أعيش بظلهِ — والبنك يرحم كلَّ عائلِ أسرةِ

لا أستحقُّ ولاءه لكنه — بالرغمِ من كسلي حمى لي نعمتي

كانت معاملتي له ممجوجةً — وبرغم هذا لم يقمْ بأذيَّتي

البار بار بالجميع لأنه — من أسرةٍ يَمَنية يُمْنيَّةِ

قد كان عقلي كله بقصائدي — لم أعط شغلي خُمْسَ ما في قدرتي

أقعَى بِعُش الشغل دون مشيئتي — وسِباحتي في الفكرِ ترهق همّتي

والبنك أُنشِىء رحمة لشعوبنا — قد طبَّقَ الإسلامَ فيَّ بدقَّةِ

البنك أكرمني بكل زكاته — فحَيِيتُ أرقى عالةٍ بنكيَّةِ

لو كنت مهتماً بشغلي لَاعتلى — كسْبي ولكني جمدتُ كثلجةِ

الحمد للرزاق أكرمني بما — فاق الخيال من الرؤى والثروةِ..

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البنك: بنك: البُنْكُ: الأَصل أَصل الشَّيْءِ، وَقِيلَ خَالِصُهُ. اللَّيْثُ: تَقُولُ الْعَرَبُ كَلِمَةً كَأَنَّهَا دَخِيلٌ، تَقُولُ: رَدَّهُ إِلى بَنْكه الْخَبِيثِ؛ تُرِيدُ بِهِ أَصله، قَالَ الأَزهري: البُنْك بِالْفَارِسِيَّةِ ال …
  • بروحه: الرَّوْحَةُ : اسم المرَّة من راح؛ لنا في كلِّ يوم رَوْحاتٌ وغدوات / ليلةٌ رَوْحة، أي طيبة ج رَوْحاتٌ.
  • تسقينا: تَسَقَّى يَتَسَقَّى تَسَقَّ تَسَقِّياً [سقي]: قبل السقي وتروّى؛ تَسَقَّت الأَرضُ جيّداً بالأَمطار.
  • خيري: الخَيْرَى : الكثير الخير؛ رجلٌ خَيْرَى.

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي