أولادكم أماناتكم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أ ليس اللهوُ واللَّعِبُغذاءَ الطفلِ والكتُبُ؟؟
وأنّا حين نحرمُهمن الألعاب يكتئبُ؟
أمَا الألعاب تجعلهإلى العلياء ينتصبُ..؟
أغيثوا بيته بدُمىًفيألفُها ويَصطَحبُ
عرائسُ حوله تزهوببَسْمٍ ليس ينقلبُ
هنا الغزلان سارحةٌتهيم بجَرْيها الهُضبُ
هناك سلاحف تمشيبطيئاً ليس تقتربُ
هنا نهرٌ هنا بحرٌهنا الجنديُّ والقِرَبُ
هناك ضفادعٌ تهوَىشراغيفاً لها تثبُ
هنا قردٌ هنا بجَعٌهنا ليثٌ هنا دِببُ
سيبرع في صداقتهاجريئاً ليس يرتعبُ
يقوم بكشف جوهرهالعلَّ السرَّ ينحجبُ
أمَا في طفلكم فِكَرٌعليها تسْبحُ الشُّهُبُ؟
وفيه بذورُ تنميةٍعليها العلْمُ ينسكبُ؟
أ ليس الأرضُ قاحلةًإذا لم تَسْقِها السُّحُبُ؟
كذاك عقولُهمْ تذويإذا لم ترْوِها الكتبُ؟
ووعُّوهم بمرحمةٍمن التعليم لا هربُ
صِلُوهم منذ نشأتهموإلا غاسِقٌ يَقِبُ
فهذا واجبٌ جلَلٌله الكفءُ الصحيحُ أبُ
وربُّوهم على بِرٍّعلى تقوى ليحتسبوا
فراغٌ في رؤوسهمِألا احشُوها بما يجبُ
بأخلاقٍ مُؤَصَّلةٍوأحلامٍ بها العجبُ
بأخيلةٍ بهم تثبُلتطويرٍ به الرُّتبُ..
بأنَّ الدينَ والأخلاقَ وحْدَهما هما الحَسبُ..
نُعِلِّق بعض آياتٍعلى الحيطان تلتهِبُ*
وبعضَ حديثِ سيدِنارسولِ الله يا عربُ..
نُفهِّمهم معانيهالكيلا الإثمَ يرتكبوا
تكون صُوىً لمِشْيتهمونهضتِهم كما يجبُ..
تكون عقولُهمْ صوَراًلِما قرأوا وما كتبوا
نفرقُ في مضاجعهمكما أوصى الأبُ الحدِبُ
نؤسس لاستقامتِهمبتثقيفٍ له طرَبُ..
فكونوا قدوة عُلْيافلا عِوَجٌ ولا كذبُ
ولا كسلٌ ولا شتْمٌولا بغضٌ ولا شغبُ
سيعلو الاقتداء بهملِما لا تقْدر الخُطَبُ
ويغزو اللطفُ خافقَهمبما لا تقْدر القُضُبُ
فما القسْوات تنفعهمولكنْ ينفع الحَدَبُ
فكونوا أمة وسطاًكما تدعوكم الكتبُ
بهذي الآية اكتتِبُوالأنَّ بها اعتلى العربُ
فلا شُحٌّ ولا بذخٌكلا الأمرين يُجْتنبُ
إذا لم يملكوا عقلاًمعَ الأموال لا تهَبُوا
إذا أتخمتٌمو فمَهمْفسوف يُصيبهمْ كَلَبُ
دلالٌ فيه تمييعٌلروح الطفل لا يجبُ
دلالٌ فيه مفسدةقلاه الله والأدبُ
دلالٌ صيّرَ الأطفالَ لم يعجبْهمُ العجبُ
دلالٌ صيَّر الأطفالَ مهزلةً لمن وثبوا
رماهم خلف من جَدُّواإلى العَلياء واكتسبوا
فلم نسمع بأطفال بهم دلعٌ سوى:خرِبواعليكم غمْرهُم وعياً
جوار الأكل إنْ سَغِبواإذا لم تُسعِفوا دمَهم
بمصْلٍ سوف يَنسربُإذا لم تملأوا يدَهم
بيُمْنٍ سوف تَحتلِبُ..سيملؤها أعاديكم
بمالٍ ضمنَه الرِّيَبُعليكم سَقْيُهم عِزّاً
مع الأموال واحتسبواعليكم حقنُهم أنَفَاً
بدين العز يعتصبُلتبنوا عزة بالنفـ
ــس فيهم تحتها الشُّهبُغَناءُ النفس ثروتهم
فما يغريهمُ الذهبُ..إذا الأموال تحتجبُ
فما الأخلاق تحتجبُألا اهدوهم بحكمتكم
وأغروهم لينجذبواإلى درسٍ نحببه
إليهِمْ ضمْنَه اللعبُإلى الإيمان أنَّ الله
للأعمال يرتقبُوربُّوهم على المُثُل الـ
ـعَليَّة إنها الأرَبُأقيموا العدلَ بينهمو
وإلا فالقِلى سببُ..فلا تفريقَ بين الكلِّ
مهما يَدْعُكمْ سببُلكيلا يوسُفٌ ثانٍ..
يكرِّرُ نفسَه وأبُأنيروهم ليشتغلوا
وأن يَهَبُوا كما وُهِبواوأن يُعْنَوا بأمِّهمِ
فلا يَلوي بها التعبُكتنظيفٍ لمنزلهم
لتزهو البُسْطُ والكنَبُكتغسيل لأيديهم
لكيلا يرتعَ الجربُ..كباسمِ الله إن أكلوا
وحمْدِ الله إنْ شربواكإنْ دأبوا على التبويـ
ــلِ يَشكو الشرشفُ الرَّطِبُويرجوهم لأجلِ الأمِّ
كُفُّواً فهي تنتحبُفإنْ يكُ غيرَ مقصود
وجبرياً فلم يُعَبواولكنْ إنْ على عمْد
فإنَّ الهدْيَ مُرتقَبُحنانٌ مُقْنعٌ يُجْدي
بما لم يُجْدِه الغضبُألا الترغيب يجعلهم
كما الآباء قد رغبوافلِلتشجيع لا التخويـ
ــف قلبُ الطفل ينجذبُإذا العاداتُ نافعةٌ
فجوُّ حياتهم خصِبُفترْسخ في حناياهمْ
كما في التُّربة العنبُ***
ولكنْ إنْ تك الأخطاءُ فاحشةً وتصطخبُ
وتسري في ضمائرهمفكيف الصَّحُّ يُنتخَبُ؟
عسيرٌ صَونُ أضراسبها قد شرَّشَ العطبُ
إذا خرجوا عن المنحَىولم يشمخْ بهم أدبُ
وكانوا دونما وطنيّـــةٍ بقلوبهم تجِبُ
ترى الخبثاء صادوهمبلا تعبٍ فلا عجبُ
ترى الموسادَ أدركَهموتلقى الكلُّ قد نُكِبوا
فليس الذنبُ ذنبَهموإذا اغتُصِبوا أو استُلِبوا
وليس الجرمُ جرمَهموإذا لشرورها انتسبوا
سيلقى المًهْمِلون لهمعقاباتٍ بما ارتكبوا
لقد حسِبوا بأنهمُ اســتراحوا،بل لقد تعبوا
وألف مذلةٌ تلْويبهم من ساعةِ انسحبوا
فما الجدْوَى اذا عادوالأولاد لهم خرِبوا؟
يكونُ النصرُ أجمعُهلمن في الأوَّل اقتربوا
فما للآخِر الغلَبُلأن أوائلا غلَبوا
لأنَّ الأوَّلَ العَصَبُلأنَّ الآخِرَ الذنبُ
فمن جاءوا لِمَلْئهمِوقد مُلِئوا فقد رسبوا
إلهُ الأمِّ أوَّلُ مَنيُحاسبها، وثم أبُ
إلهُ الأمِّ أوَّلُ مَنيُحاسبها، وثم أبُ....
ألا اكتسِبوا ضمائرَهمفلن يَفِدوا إذا ذهَبوا..
إذا ذهبوا إلى اللذاتِ والطغوى فلا عتَبُ
إذا ذهبوا فما يُجْديــكمُ الإصلاحُ والذهبُ
إذا اضطربَ الفتى طفلاًفكل الأرض تضطربُ
إذا اضطربَ الفتى طفلاًفكل الأرض تضطربُ
ولائدُكم أمانتكمفأدُّوها كما يجبُ
ولائدُكم أمانتكمفأدُّوها كما يجبُ...
عن القصيدة
«أولادكم أماناتكم» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ١٠٣ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.