الكاظمُ بنُ الساهرِ الأُسطوري
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز
«الكاظمُ بنُ الساهرِ الأُسطوري» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
الكاظمُ بنُ الساهرِ الأسطوري — قد طَوَّرَ الإنسانَ بالتأثيرِ..
غذَّى لديه كلَّ حُسْنٍ كامِنٍ — وأجاد بالإطرابِ والتطويرِ
للكاظمِ بْنِ الساهرِ المنصورِ — أثرٌ على التاريخِ في التنويرِ
تتساقط الألحان من لَهَواته — كتساقط الأمطارِ في التصحيرِ
أ وَ ليس عنده خيرُ موسيقى لها — باعٌ من الإبداعِ في التصويرِ؟
أنا مادحٌ مَن يَستحقُّ مدائحي — لا عَن مداهنةٍ ولا تزويرِ
كم كاذبٍ ومجاملٍ متزلفٍ — يُثني على الألحانِ للتغريرِ
غنَّى إليَّ محمدُ بْنُ الباشِ يو — ماً غِنوةً روحيَّةَ التفكيرِ
وشكرْتُهُ مِن دون معرفتي به — وبفضل صوتهِ كان ومضُ ظهوري
سجَّلْتُه في سِيرةٍ ذاتيةٍ — بمواقعٍ ملكتْ رِضا الجمهورِ
لو كاظمٌ غنَّى لكان المجدُ مُخـ — ـتلفاً، وصارَ النهرُ ألفَ نُهورِ
مجدي أنا المغمورُ يصبح زاهراً — لو كاظمٌ يشدو ببعضِ سُطوري
الشاعر المغمورُ يبقى غائراً — في البـير إنْ لم يُلتَقطْ بمُجِيرِ
الكاظمُ المبرورُ يرفع شُهرتي — ويصونُها من غضبةِ التشهيرِ
في الكاظم الفنَّان رومانسيَّةٌ — وبشاشةٌ تقضي على التكديرِ
ولديهِ خيرُ مواهبٍ فنِّية — مكنوزةٍ برهافةِ التعبيرِ
ولديهِ إنسانيةٌ وحَمِيَّةٌ — وتعُدُّه الأوطانُ خيرَ سفيرِ
أنوي بعونِ الله سرْدَ ملاحمٍ — في شخصِ كاظمٍ الفتى الأسطوري
لمَّا يغنِّي لي بصوتٍ حالمٍ — يَسْري بكوكبنا لِجَنة حُورِ
مَن كان جَمَّلَ نغمة الشُّحرورِ — في ِوُسْعهِ تجميلُ نهْقِ حميري
وعسى تكون به ابتداءُ حضارتي — أو أن يكون به انتهاءُ غروري
الحظ لا يأتي بدون إرادةٍ — من خالقي مهما يكُنْ تدبيري
وإذا أراد الله أي إرادة — لجَرى بكاظمَ خائضاً ببحوري
لكنني سأقول سِرّاً مؤسفاً — هو خَشيتي من أن تموتَ زهوري
وأخاف يَخْرَبُ صوتُ كاظمَ قبلَ أن — يشدو بأشعاري على الجمهورِ
أو أختشي يشدو به مِن بعد أن — أثوي بقبري فاقداً لشعوري
إلا إذا ألحانُه ستعيدُ رو — حِي إنْ لحونٌ أرجعتْ لِنُشورِ..
مجْدي أنا الأعْمَى سيصبح مُبْصراً — إن زاد كاظمٌ الهدى تنويري
يا خالقي اجعلني قريباً نابغاً — في مستوىً يُرضي سليلَ طيورِ
متسائلٌ أنا كيف لستُ بمُرْسلٍ — شِعري إليه عسى يُتِمُّ سُروري
لولا يَقيني أنَّ شِعري نافعٌ — لأدَرتُ ظَهري رافضاً لظهوري
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الباش: بَاشَ يَبُوشُ بُشْ بَوْشًا [بوش]:- القوم: اختلطوا وضَجُّوا-: صَحِبَ البَوْشَ والغوغاء؛ إن من يبوش يخسر مستقبله.- الشيءَ: خلطه بغيره؛ باش الصالحَ من الفواكه بالَفاسد.
- التصوير: [ص و ر]. (مصدر صَوَّرَ). 1."يَجْرِي تَصْوِيرُ فِلْمٍ فِي السَّاحَةِ العُمُومِيَّةِ" : أَخْذُ مَنَاظِرِهِ بِآلاَتِ التَّصْوِيرِ، نَقْلُ تَمْثِيلِ الْمُمَثِّلِينَ. 2."كَانَ يَحْمِلُ مَعَهُ آلَةَ التَّصْوِيرِ لأَخْذِ صُوَرٍ …
- التفكير: [ف ك ر].(مصدر فَكَّرَ). "التَّفْكِيرُ فِي الْمَوْضُوعِ": إِعْمَالُ الفِكْرِ فِيهِ وَإِمْعانُ النَّظَرِ. "تَفْكِيرٌ صَائِبٌ".
- التنوير: [ن و ر]. (مصدر نَوَّرَ). 1. "تَنْوِيرُ البَيْتِ بِمَصَابِيحَ مُلَوَّنَةٍ" : إضَاءَتُهُ. 2. "عَمِلَ عَلَى تَنْوِيرِ فِكْرِهِ" : جَعْلِهِ مُتَنَوِّراً. 3. "حَرَكَةُ التَّنْوِيرِ" : حَرَكَةٌ قَامَتْ بِأُورُوبَّا تَعْتَمِدُ …
- الساهر: السَّاهِرُ : فا.-: من لم يَنَمْ ليلاً؛ بتُّ ساهراً/ ليلٌ ساهرٌ، أي ذو سَهَر.
- الكاظم: الكَاظِمُ : فا.-: من يمسك غيظَه ويحبسه في نفسه وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ والكَاظِمِينَ الغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ.