نشيد الوجود النشيد الوطني العالمي: الكونُ وطنٌ واحدٌ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
المقدمة:شجْبٌ لمعظم ما في الأناشيد العالمية من شرور عنصرية
كم نشيدٍ وطنيٍّ من سُمومٍأطفأ الأخلاق فينا والثُّرَيّا
ذا نشيدٌ يزرع الأخلاق فينامثلما تزرع بستاناً شذِيَّا
إنه الرحمة من عقلٍ رشيدٍورياديٍّ يغذي الأرض وعْيا
إنه دستورُ مَجدٍ مستجِدٍّواقعيٍّ يملأ الألبابَ هدْيا
مِن نتاج النُّضْج والإخلاص يحياليس من خبثٍ ولا يهدف غَيَّا
إنه مشروعُ هدْيٍ عالميٍّمخلصٍ غايتُه يبني الرُّقِيا
***النشيد الوطني العالمي المأمول:
الكونُ وطنٌ وشعبٌ واحدٌوطني العالَمُ قد أضحى نَقِيّا
ولهذا كلُّه أضحى بَهِيّانحن كونٌ وحدويٌّ عالميٌّ
أنتَ مني وأنا منكَ بُنَيّاكلُّ هذا الكونِ جسمٌ واحدٌ لو
يشتكي عضوٌ فكل الجسم يعْيَىنحن كونيُّون نهوَى النهر يجري
في ثرانا وثرى الباقين جَرْياأفضل الأحوال بالأعمال تأتي
ليس يأتي الخيرُ إنْ لم نسْعَ سعْياكوكبُ التعليم وضَّاحُ المُحَيّا
فيه بُشْرَى أنْ تُوالينا الثُّرَيَّانحن إنتاجٌ وخلقٌ مستمرٌّ
نعشق التطوير والإرواء رِيَّاونقوِّي وننمِّي كلَّ علم
كلَّ فنٍّ كلَّ ما ينفع حَيَّانحن بالأخلاق نحيا وإليها
وهي تَهدينا بما قد جاء وحْياأصبح الإخلاص فينا عالميّا
لا لصقعٍ دون صقع يا أُخَيَّانزرعُ الغبراءَ عدلاً وحناناً
وبما نحنُ زَرعْنا نتَفيّازمنُ الهيجاءِ ولَّى دون رُجْعَى
وأتى الوعيُ الذي يُنجبُ وعْياوَدَعَوْنا الكلَّ أن يغدوا كِراماً
رحماءً مثلَ قلبِ "المَجْدليَّة"عَلَمِي الخفَّاقُ فيه أمُّ عيسَى
تتفانى ترضع الطفل النبيّاوعلاقات الفتى بالأمِّ أقوى
كافل للنشء أن يسمو عَلِيَّاوهي من أنقى علاقات البرايا
بوركتْ منا شعاراً عَمَلِيّالا سلاماً معَ تصنيعِ سلاحٍ
نحن نَنْهَى الكلَّ عَن صُنْعِهِ نَهْيالا سلاحاً ضدَّ بعضٍ بل سلامٌ
معَ بعضٍ هكذا الفعْلُ المُحَيَّىوعقدنا العزمَ أن نحْمي الثريّا
ونحيلَ الأرض فردوساً جَنيّاقد أقمنا اليوم كوناً وحدوياً
عالميَّاً وهتفنا له: يَحْياقد أقمنا اليوم كوناً وحدوياً
عالمياً وهتفنا له: يَحْيا***
الدستور العالمي الجديدكيف يجب أن يكون
تابع لنشيد : الكون وطن وشعب واحدملاحظة: الدستور يتحدث عن نفسه قائلاً:
مُخْلصٌ للكون لا أُضمِرُ غَيّالبني الإنسان مهما اختلَّ وعْيا
أنا دستورُ الورى مُستخلَصٌ مندَم من ماتَ سدىً لم يَلقَ هدْيا
أنا دستورُ الورى مُستخلَصٌ مِنأدمعِ الأمِّ على الطفل المُعَيّى
أنا دستورُ الورى مُستخلَصٌ مِنحالةِ الجَوعى ومَن خرُّوا بُكِيَّا
أنا دستورٌ جديدٌ ليس يُبقيواحداً في الأرض محروماً شقيَّا
كلُّ ما يُرصَد للحربِ سيغدوفي سبيل السلم لا يترك عُرْيا..
لا أنانياتِ تدعو لحروبٍقد محوتُ الفكرَ مِنّا عنصريَّا
أمنح الصدقَ المكان الأولويّاأصنع الأمن لأني لست مافْيَا
أنا نبراسٌ ودستورٌ يلبيكلَّ من يرغب أن يحيا رضِيَّا
نزعة الإجرام ألغيها تماماًطالما التفكير للتحسين سُقْيا
أنا سِفرٌ للحضاراتِ ومهدٌللدياناتِ وأبقى مَرْجعيَّا
كلُّ إنسان يميط الشرَّ عن دربِ سِواهُ يك بالحب حَرِيَّا
يكُ إنساناً مثالياّ قويماًوبفعل البِرِّ للمولى وفِيَّا
أنا إنتاجٌ وخلقٌ مستمرٌّأعشق التطوير والإرواء رِيَّا
لستُ جبّاراً أنانياً تربَّىأو أربِّي الشعبَ مخلوقاً دَنِيّا
بل أُحِيل الشعب غيريّاً نبيلاًوفق ما يرضي الضمير الأريحيَا
أنا مولودُ عقولٍ قد تفادتكلَّ موروثِ الخطايا دون بُقْيا...
أنا مولودُ عقولٍ عاقلاتٍنبذتْ عيشتَنا كُرْهاً وسَبْيا
كلُّ ما يحْلُمه الإنسان حُلْماًهو موجودٌ بتطبيقٍ لديَّا
أنا دستورٌ أحيل الأرض عدْناًإن يشأْ ربِّيَ أن يُعْلي يدَيَّا
علَمي الخفاقُ بالحبِّ تلاقىمعَ أعلام البرايا كالثريا
أنا إنسانٌ أحب النور يسريفي بلادي وبلاد الغير سَرْيا
أعشق التعمير لا التدمير أسعىأن أفيد الكون نفعاً أبديا
كلُّ ذي حقٍ ينال الحق طوعاًمن لصوصٍ سلبوه الحق بغْيا
كلُّ مَن يَخرج عن هدْي الضمير الــحيِّ والغيريِّ لا يُحْسب هدْيا
لست أرضَى أيَّ غشٍّ ضدَّ غيريولهذا عشتُ حرَّاً وأبيَّا
ليس مَن يفعل شرّاً بسواهذاك يعني صار شخصاً وطنيَّا
بل أراه محضَ شرّير حقيرهجَرَ الإخلاص لا يملك رؤيا
لا يُحَيِّينا ولا يملك مِنّاأيَّ حق أن يُحَيَّى أو يُبَيَّى
أنا حلٌّ عالميٌّ حضريٌّكل من يرفضني ليس تقِيا
أنا حلٌّ عالميٌّ تنمويٌّكل مَن يسلُكني يرقى الرُّقيا
أنا مشروعُ خيالٍ نهضويٍّمعَ تطبيقِه بالعقلِ مَلِيَّا
أنا مشروعُ خيالٍ عمَلِيٍّنافعٍ للناس لا أضْمِرُ غَيَّا
أنا تجريبٌ وبحثٌ وانتقاءٌوإلى أفضلها أهتف هيّا
ما التُّقى إلا النّقا ما المجدُ إلاعملٌ يحفزنا نزداد سَعْيا
لم يُحققْ كسلٌ إلا البلاويإنه قد شلَّنا جهلاً وعُرْيا..
ليس للكسلان في التحسين حظٌكم ثنَى الأهدافَ والأحلامَ ثنْيا
نسأل المولى تعالى جعْلنا في الــعلمِ والرحمةِ نزداد مُضِيّا
علَّمَ الإنسان ما لم يك يدريكلنا في علمه نزداد هدْيا
علَّمَ الإنسانَ تخفيفَ الرزاياضد إعصارٍ وزلزالٍ تَقيّا..
وعسى نُخرِج ما في الأرضِ طيَّامن كنوزٍ تجعل الكل غنيَّا
يشحن المولى نُهانا بذكاءٍمبدعٍ فينا اختراعاً عبقريا
لست أرضى أن أسمَّى وطنيالمكانٍ واحدٍ.. بل للثريا
حين أرضى رغم عني فهو يعنيلم أصِرْ بالفعل إنساناً تقيا
نحن كونٌ عالميٌّ له معنىأننا ماضونَ لِلسِّلم سوِيّا
كم بذلتُ الفكر في توحيد كَونيليكون الكلُّ بالعدلِ حفِيَّا
أنا تطهيرٌ لألبابِ البراياغيرُ منحازٍ هوىً أو مذهبيّا
لست أرضَى أن أسَمَّى مشرقيامغرِبيا.. بل أنا كاملُ دنْيا
أنا منها وإليها في احترامٍوسلامٍ نعبد الله العلِيَّا
ومن القاموس ألغي ما يُسمَّىأجنبياً قصْدَ تفريق مُهَيّا
أنا أُبْقي كلَّ تعريفٍ نزيهٍلستُ أُبقي ما أراه عنصريّا
ما مَحَليٌّ أنا بل عالميٌّصرتُ من حبي إلى الكل تَقِيَّا
للورى قوميةٌ واحدةٌ مِنآدمٍ حوّاءَ لا أخرى لديَّا
نَهتدي من بعضنا بعضاً لحبٍّجعل الكل إلى الكل ولِيَّا
ليس فينا واحدٌ يُضمر خِبّاًكلنا يضمر حباً مقدسيّا
نملأ العالم سلماً وازدهاراًبعد أن كان قتالاً ودَوِيّا
كلنا صِرنا مُعِينين لبعضٍنحن من غيريّة طِرْنا عَلِيَّا
ندعم الأجيال كي تزداد سعداًونحَيِّي الوُدَّ فيها ونُحَيَّى
قد جعلنا الحقد لا ينمو لديناكوكب الأخلاقِ فينا صار هدْيا
صارت الأخلاق للمخلوق روحاًوهي تنهانا عن الإجرامِ نهْيا
أنا دستورُ كراماتٍ وعونٍوعنِ الإذلال أنهاكمُ نهْيا
كلما أعلو أعَلِّي الغيرَ مثليجارياً بالكل للأمجادِ جرْيا
لم أكن إلا حنوناً ومفيداًلم أكن إلا مُعيناً وسَخِيَّا
أنا أمٌّ وأبٌ للطيبين النــافعين الناسَ نفعاً أبديّا
وأنا المسؤول عن خبزٍ ورُزوعن الإطعام موفوراً شهيّا
إنني المسؤول عن توفير شغلٍوعن الأمن ولا أهمِل حيَّا
إنني أُسعِد نفسي كلما ساعدتُ غيري، وسأبقى نهْضويّا
وسأبقى شعلة التنوير دوماًليستِ النيّاتُ سوداءَ لديَّا
إنْ يقيسوني بغيري من عصورٍيحسبوا أنيَ صاحبتُ النبيَّا
ليس معنى النصر عندي قتلُ شعبيأو بأن أقمعَ في التحسينِ رأيا
أنا كونٌ مستقيمٌ ذو مُحَيَّاواحدٍ لا وجْهَ عندي مسْرحيّا
لم يَصُغني الوعيُ دستوراً دنِيّابل براني أدفع الدُّنيا عَلِيّا
أنا دستورُ مساواةٍ وعدلٍواجتهادٍ لستُ سِفْراً فلسفيا
أنا دستورُ قضاء لا على المظــلومِ أقضي، بل على مَن شاء غيّا
أنفع الكلَّ بعدلٍ ووِفاقٍدون زيغٍ يشعل الشرَّ الخفيا
أنا مشروعُ سلامٍ واحترامٍأنهل الرحمة للتحسينِ وحْيا
مَن تزيّا ألف زِيٍّ فأنا أعـــرف ما ينوي ولا أبقى حَيِيَّا
لا أغضُّ الطرف عنه أتصدَّىأرفض التلوين والخبث العصِيا
ثابتٌ في وثباتي ضدَّ مَن يســلب حقاً أو يخلّيهِ شقيَّا
أنا حُرٌّ أفعل الخير ولكنلستُ حرّاً أفعل الشرَّ الفريَّا
أنا حرّ قد براني الله لكنْلستُ حرّاً قَطُّ أن أقتل حيّا
أجعل النصرَ على جهلٍ وسُقْمٍبسمُوٍّ.. لم يعد نصراً زريَّا
أجعل النصر اكتشافاً لدروبٍطرَحتْ خبث السياساتِ جِثِيَّا
أنا ما علَّمْتُ شعبي أن يعاديأنا علَّمْته أن يغدو قويّا
ليردَّ الاعتداء العنجهيَّامِن عقولٍ غيرِنا للشرِّ تحيا
من أناس مستخفّين بعقليكلما بثُّوا الغبا أزداد وعيا
لست أرضى فقد شبرٍ إنَّ فقديلهو فقدٌ للذي يملك هدْيا
وهو كسْبٌ لظلامٍ دمويٍّيملأ العالم إجحافاً وبغيا
إنَّ تهديمي انتصارٌ للدناياوالتخلي عن هِداياتٍ وسُقْيا
إن فقدي فقدُ مجدٍ مستقيمٍيملأ الأرض سلاماً منهجيا
أنا ما علَّمتُه إلا وئاماًولعون الناس أن يُهْرع جرْيا
أنا علَّمتُه أن يصْبرَ صبراًمثل أيوب ولا يفقد وعيا
مخلصٌ إخلاصَ موسى وكعيسىوكطه ملأوا الأجيال رِئْيا..
أنا دستورٌ لكونٍ هو أمٌّوأبٌ لم يؤذيا يوماً صبيّا
أبذل المال لتطوير البرايالم أدع للحرب شبراً فيه تحيا
أصبح الإنسان مخلوقاً صَفيّاًلم يعد يملك طبعاً دمويّا
نحن شجعانُ لعون الناس لكنْجبناءٌ أن نذيقَ الناس خِزْيا
كلُّ ما يدعو إلى الحربِ تُوُفِّيْكلُّ شيئٍ صار يلقانا حَفِيَّا
لو بإمكاني جعلتُ الوحشَ يغدوعاطفيّاً ليس يغتالُ ليحْيا
كنت أرجو الوحش أن يقطع عهداً:أنا لا آكلُ لحماً بشريا
مستحيلٌ نجعل الوحش مُحِبّاًليته قد كان مخلوقاً ذكِيّا
عقلُه يختار ما يُرضي هواهُقادراً يمشي اعوجاجاً أو سَوِيَّا
ليته كالإنس ممتازٌ بعقلٍحسْبما العقلُ يُهَيّيهِ تَهَيَّا
أمرَ القيومُ أن يبقيَ ليثاًنفسَ ليث، ويظلَّ الظبْيُ ظبْيا..
لا نُنَمِّي الكرهَ فينا بل ننمِّيكلَّ ما يثمرُ دهراً ذهبيا
لا نُنَمِّي الجهلَ فينا بل ننمِّيكلَّ ما يدفعنا نزداد وعيا
نحن طهَّرنا النوايا فتسامتشجراتُ السلم تزهو كالثريا
كلُّ ما كان من الأفكار جهلاًقد تولى وغدا النورُ جَلِيّا
كل ما يخزنه الرزاقُ فيناصار مرصوداً لتطوير الثريَّا
قلْ وداعاً لزمانٍ جاهليٍّجعلَ الإنسانَ سفَّاحاً عصِيَّا
وجَّهَ الإنسانَ أن يغدو غَوِيَّاويقاسي من وغىً تكويه كيَّا
أصبح العالمُ في أحسن حالٍبعدما وِجْدانُه أضحى تقِيّا
نصنع المجدَ لكل الكون ما مِنأيِّ مَجدٍ إن نجِدْ شخصاً جِثِيَّا
نصنع المجدَ لكل الكون ما مِنأيِّ مجد إنْ نرَ المرضَى بُكِيّا
المساواة حقوقُ الناسِ طوعاًأصبح المجد لمن حقاً حَرِيّا..
شرَفُ الإنسان أن يحيا مُفيداًويحيلَ العيش مأموناً رضيَّا
أنا تجميلُ حضاراتٍ تخلتعن حضاراتٍ قميئاتِ المُحَيَّا
مُحِقَ الحِقدُ الذي لم يُبْقِ مجْداًواهتدينا فإلى العلياء هيَّا
نحن صبرٌ نحن كدحٌ نحن جِدٌّنحن ندعو الكلَّ للإصلاح: حَيّا
نَهتدي من بعضنا بعضاً لحبٍّيجعل الكل إلى الكل ولِيَّا
ليس فينا واحد يضمر خِبّاًكلنا يُضْمر حُباً مَقدسِيّا
ليس مَن يملك حباً حضَريامثلَ مَن يملك حباً همَجيَّا
نعشق التعمير لا التدمير نسعَىأن نفيد الكون نفعاً أبديا
قد جعلنا الحقد لا ينمو لديناكوكبُ الأخلاق فينا صار هدْيا
نحن شجعانٌ لعَون الناس لكنْجبناءٌ أن نذيقَ الناس خِزْيا
نحن غذينا النوايا بالتآخيفنما السِّلمُ نُمُوّاً سُنْدُسِيّا
نملأ العالم سلماً وازدهاراًبعد أن كان قتالاً ودَوِيّا
وعسى نُخرِج ما في الأرض طيَّامِن كنوزٍ تجعل الكل غنيَّا
عن القصيدة
«نشيد الوجود النشيد الوطني العالمي: الكونُ وطنٌ واحدٌ» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ١٦٠ بيتًا. وهي قصيدة وطنية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.