رضيعٌ يزحف كسُلْحُفاةٍ حلوة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وصلَ الرضيعُ السلحفاةُ البابازحْفاً لكي يستقبل الأترابا
ما زال منظرهُحماه ربُّنا — يسقي الخيال ويخلب الألبابا
يحبو على قدميه ليثاً ناشئاًيمضي إلى أهدافه وثَّابا
يا ليت أني لم أزل مستمتعاًبمناظرٍ تستوجب الإعجابا
هو ليس يدري أنني في وحشةٍمن بعد أُنسه، ليته ما غابا
أرتينُ تخدمه البيوتُ وأهلُهاوتراه يكسب عبْرها التَّرحابا
لا يقبل الخُدَّام أجمعَهم لهبل ينتقي مِمَّن لذوقه طابا
فالجَد شعرهُ أبيض بضمادةٍبَيضا، لذلك بالجدود ارتابا
لم يَلْق جَدَّه مستحقاً غير أنيهديه حاسوباً سبَى الألبابا
لمَّا تَسَلَّمَه تذكَّرَ آيةًأنا كالحمار أحَمَّل الرّكَّابا
فرأى يعاجلُه بعضة أدردٍمعَ خمشتين تحققانِ مُصابا
أرتين عاهلُ دولة ملكيّةٍشعبية.. في كل نوعٍ ذابا
يلهو بنا ما شاء، يركب نحرنايعلو علينا آمراً هيّابا
أرتين حيّرنا بأمره مرةيرثي لنا أو يتقن الإطرابا
يبكي ويضحك غاضباً أو راضياًيجري ويلعب بانياً خرّابا
ويظل فينا جائراً أو منصفاًويظل فينا باخلاً وهّابا
نأبى قبول الأكل منه لأنهيسقي المآكل والشراب لُعابا
يعطي لنا ما لا يحب كقشرةٍويظن نفسه حاتماً وهَّابا
هو عاشقٌ وسخَ الحذاء وشانئٌأشهى الطعام، فذوقه ما طابا
أرتينُ يرقص بيننا بطيوفهوبأغنياته باسما جذابا
ودعتنا يا سيدي وقهرتناوتظل تملأ روحنا إطرابا
ولَّهتَ فيك الأهل والأصحاباوجعلتَهم لكَ يُخضِعون رِقابا
عن القصيدة
«رضيعٌ يزحف كسُلْحُفاةٍ حلوة» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.