رضيعٌ يزحف كسُلْحُفاةٍ حلوة
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الخفيف
«رضيعٌ يزحف كسُلْحُفاةٍ حلوة» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الخفيف، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
وصلَ الرضيعُ السلحفاةُ البابا — زحْفاً لكي يستقبل الأترابا
ما زال منظرهُ - حماه ربُّنا - — يسقي الخيال ويخلب الألبابا
يحبو على قدميه ليثاً ناشئاً — يمضي إلى أهدافه وثَّابا
يا ليت أني لم أزل مستمتعاً — بمناظرٍ تستوجب الإعجابا
هو ليس يدري أنني في وحشةٍ — من بعد أُنسه، ليته ما غابا
أرتينُ تخدمه البيوتُ وأهلُها — وتراه يكسب عبْرها التَّرحابا
لا يقبل الخُدَّام أجمعَهم له — بل ينتقي مِمَّن لذوقه طابا
فالجَد شعرهُ أبيض بضمادةٍ — بَيضا، لذلك بالجدود ارتابا
لم يَلْق جَدَّه مستحقاً غير أن — يهديه حاسوباً سبَى الألبابا
لمَّا تَسَلَّمَه تذكَّرَ آيةً — أنا كالحمار أحَمَّل الرّكَّابا
فرأى يعاجلُه بعضة أدردٍ — معَ خمشتين تحققانِ مُصابا
أرتين عاهلُ دولة ملكيّةٍ — شعبية.. في كل نوعٍ ذابا
يلهو بنا ما شاء، يركب نحرنا — يعلو علينا آمراً هيّابا
أرتين حيّرنا بأمره مرة — يرثي لنا أو يتقن الإطرابا
يبكي ويضحك غاضباً أو راضياً — يجري ويلعب بانياً خرّابا
ويظل فينا جائراً أو منصفاً — ويظل فينا باخلاً وهّابا
نأبى قبول الأكل منه لأنه — يسقي المآكل والشراب لُعابا
يعطي لنا ما لا يحب كقشرةٍ — ويظن نفسه حاتماً وهَّابا
هو عاشقٌ وسخَ الحذاء وشانئٌ — أشهى الطعام، فذوقه ما طابا
أرتينُ يرقص بيننا بطيوفه — وبأغنياته باسما جذابا
ودعتنا يا سيدي وقهرتنا — وتظل تملأ روحنا إطرابا
ولَّهتَ فيك الأهل والأصحابا — وجعلتَهم لكَ يُخضِعون رِقابا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الخفيف. من أعذب البحور وأكثرها شيوعًا بعد الطويل والكامل، خفيف على السمع يصلح لأغراض كثيرة.
تفعيلاته: فاعلاتن مستفعِ لن فاعلاتن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- البابا: بأبأ: اللَّيْثُ البَأْبَأَةُ قولُ الإِنسان لصاحبهِ بِأَبي أَنْتَ، ومعناهُ أَفْدِيكَ بِأَبي، فيُشتقُّ مِنْ ذَلِكَ فِعْلٌ فَيُقَالُ: بَأْبَأَ بِهِ. قَالَ وَمِنَ العربِ مَنْ يَقُولُ: وا بِأَبَا أَنتَ، جَعَلُوهَا كَلِمَةً مب …
- الخدام: [خ د م]. (صِيغَةُ فَعَّال لِلْمُبَالَغَةِ). "أرْسَلَ الْخَدَّامَ لِقَضَاءِ بَعْضِ الأَغْرَاضِ" : الْخَادِمُ، مَنْ يَشْتَغِلُ عِنْدَ عَائِلَةٍ كَبِيرَةٍ. "وَبَعَثْتَ بِالخَدَّامِ يَدْفَعُنِي فِي وَحْشَةِ الدَّرْبِ".(نزار …
- الرضيع: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.
- بمناظر: المَنَاظِرُ :[ بصيغة الجمع] مفـ المَنْظَرُ.-: مَا يُنظَز إليه فيُعجِب؛ خلَبتني منَاظِرُ الطبيعة.-: المرَاقِبُ/ عِلْمُ الْمَناظِرِ، هو علمٌ تُعرف بِهِ مقاديرُ الأشياء باعتبار قرْبها أو بُعدها عن نَظر الناظِر.
- تخدمه: تخدَّمَ يتَخَدَّمُ تَخدُّماً :- ـه: اتّخذه خادماً يقوم بحاجته.