فجائعُ ابنة بفجائع أبيها
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المتدارك
«فجائعُ ابنة بفجائع أبيها» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر المتدارك، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
التهبَ القلبُ من الرعْبِ — إذْ سقط أبوها في الدربِ
وكأنه من أعلى السُّحْبِ — قد سقط بأعماقِ الجُبِّ
ووقوعه بين خطى الشعبِ — كوقوع النجم على التُّرْبِ
لم يدرك أن فجائعه — تحتاج إلى أخطرِ طِبِّ..
*** — الناس اجتمعوا من حولِهْ
يتخبط من شدةِ ويلِهْ — فالبنت مضت تجلبُ تاكسي
رجَعتْ تلقاه على ذلِّهْ — ما غابت عنه سوى لحظة
عند المشفى وا حظّهْ — كم ضاع قديماً في سوقٍ
حتى لو ليست مكتظّةْ — مهما استاءت من غلطته
تحرص ألَّا تصبحَ فظةْ — ***
انفجعتْ إذْ رأتِ الناسا — حول أبيها أكداسا
حملوه من خبطة موتٍ — نخرتْ في ظهره ألماسا
حملوه من وقعةِ دَرَجٍ — قد قاسَى منها ما قاسى
*** — فجعَتْها رؤيتهم نمْلا
قد جمعوا بأبيها الشملا — أخذوا عكازه والحبْلا
للتاكسي حملوه حَمْلا — يا نِعْمَ فتاتهِ كم أوصتْ
والدها ألاَّ يختلا — أن يُعمِل عقله والفِعْلا
كيلا يصبح معتلاَّ — أن يترك أفطرته العجلى
وتراه على الصبر استولى — لكنّه لا يفقه قولا
مهما يَكبرْ يمكثْ طفلا — أ بلاها الله به حتى
تتوصلَ جنات أعلى؟ — يا رب العزة ساعدها
لتقوم بواجبها سهْلا — ***
بسقامي أسقمتُ فتاتي — وجعلتُ الزوجة كالثُّكلى
بكسوري كسّرتُ بناتي — لكَمَتْهنّ يدُ الجُلّى
ضرَعَ الكل إلى المولى — أن يهزم سُقْمي المحْتلا
يارب العزة ساعدهم — أسعدهم قد سئموا الهولا
قد شغل الخالق نابغة — بأبيها أن تصبح أعلى
قد كانت في الدرس الأولى — أرجِعْها الأولى يا مَولى
*** — في التاكسي أحسستُ رئاتي
قد خُلعتْ من فرط الرُّعبِ — خلصني يا ربي الأعلى
من خطبٍ يُتلى بالخطْبِ — أ سأقضي عمُري مطروحاً
في الفرشة أشقى يا ربي؟ — أودعني في عُمق التُّرْبِ
إنْ أفضلُ لي ممّا تُخْبي.. — لا يرضى القدرُ سوى ضربي
من أعوامٍ غيرُ مُحِبِّي
البحر والقافية
القصيدة على بحر المتدارك. آخر البحور، استدركه الأخفش على الخليل، ويُعرف أيضًا بالمحدَث والخبَب.
تفعيلاته: فاعلن فاعلن فاعلن فاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- التهب: الْتَهَبَ يَلْتَهِبُ الْتِهاباً :- تِ النارُ: اتّقدت؛ كلما زدتَ النار حطباً زادتِ التهاباً.- عليه: غضب عليه/ التهب جوعاً أي تَحَرَّقَ/ التهب شوقاً.
- حظه: الحِظَةُ [حظو]: المكانة؛ لهذا الفنّان حظة كبيرة في بلاده.-: النصيبُ من الرزق؛ أخذَ كلٌّ من الشركاء حظَته من الرّبح ج حَظاً وحُظاً وحِظاءُ.
- فالبنت: بنت: أَبو عَمْرٍو: بَنَّتَ فلانٌ عَنْ فلانٍ تَبْنِيتاً إِذا اسْتَخبَر عَنْهُ، فَهُوَ مُبَنِّتٌ، إِذا أَكْثَر السُّؤَالَ عَنْهُ؛ وأَنشد: أَصْبَحْتَ ذَا بَغْيٍ، وَذَا تَغَبُّشِ، ... مُبَنِّتاً عَنْ نَسَباتِ الحِرْبِشِ، وَع …