فجائعُ ابنة بفجائع أبيها
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
التهبَ القلبُ من الرعْبِإذْ سقط أبوها في الدربِ
وكأنه من أعلى السُّحْبِقد سقط بأعماقِ الجُبِّ
ووقوعه بين خطى الشعبِكوقوع النجم على التُّرْبِ
لم يدرك أن فجائعهتحتاج إلى أخطرِ طِبِّ..
***الناس اجتمعوا من حولِهْ
يتخبط من شدةِ ويلِهْفالبنت مضت تجلبُ تاكسي
رجَعتْ تلقاه على ذلِّهْما غابت عنه سوى لحظة
عند المشفى وا حظّهْكم ضاع قديماً في سوقٍ
حتى لو ليست مكتظّةْمهما استاءت من غلطته
تحرص ألَّا تصبحَ فظةْ***
انفجعتْ إذْ رأتِ الناساحول أبيها أكداسا
حملوه من خبطة موتٍنخرتْ في ظهره ألماسا
حملوه من وقعةِ دَرَجٍقد قاسَى منها ما قاسى
***فجعَتْها رؤيتهم نمْلا
قد جمعوا بأبيها الشملاأخذوا عكازه والحبْلا
للتاكسي حملوه حَمْلايا نِعْمَ فتاتهِ كم أوصتْ
والدها ألاَّ يختلاأن يُعمِل عقله والفِعْلا
كيلا يصبح معتلاَّأن يترك أفطرته العجلى
وتراه على الصبر استولىلكنّه لا يفقه قولا
مهما يَكبرْ يمكثْ طفلاأ بلاها الله به حتى
تتوصلَ جنات أعلى؟يا رب العزة ساعدها
لتقوم بواجبها سهْلا***
بسقامي أسقمتُ فتاتيوجعلتُ الزوجة كالثُّكلى
بكسوري كسّرتُ بناتيلكَمَتْهنّ يدُ الجُلّى
ضرَعَ الكل إلى المولىأن يهزم سُقْمي المحْتلا
يارب العزة ساعدهمأسعدهم قد سئموا الهولا
قد شغل الخالق نابغةبأبيها أن تصبح أعلى
قد كانت في الدرس الأولىأرجِعْها الأولى يا مَولى
***في التاكسي أحسستُ رئاتي
قد خُلعتْ من فرط الرُّعبِخلصني يا ربي الأعلى
من خطبٍ يُتلى بالخطْبِأ سأقضي عمُري مطروحاً
في الفرشة أشقى يا ربي؟أودعني في عُمق التُّرْبِ
إنْ أفضلُ لي ممّا تُخْبي..لا يرضى القدرُ سوى ضربي
من أعوامٍ غيرُ مُحِبِّي
عن القصيدة
«فجائعُ ابنة بفجائع أبيها» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.