أنهكتَ نفسك لتنفعني وتنفعَ العالم

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: البسيط · الغرض: قصيدة مدح

«أنهكتَ نفسك لتنفعني وتنفعَ العالم» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف اللام، وغرضها قصيدة مدح.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنهكتَ نفسكَ من أجلي لتجبرَ لي — يا جابرَ الكَسْرِ مهما كان ذا مَيَلِ

أرهقتَ عينيكَ من أجلي فكيف وقد — أرهقتَها لتغيث الناس من عللِ

أنهكتَ نفسكَ معواناً لأمَّتنا — فارأفْ بنفسك من جُرثومة الكللِ

تلقي بعينيك في بحر ويابسة — حتى تُسَيِّرها في أفضل السُّبلِ

يا جابرَ المجد يا ابنَ الملهم البطلِ — يا واسع العلمِ يا أمثولةَ المُثُلِ

(ميلادُ) أوصلني يا شهمُ مكتبَكم — وفيه عشتُ بأجواء من الجذَلِ

أنت العظيمُ محاطٌ بالعِظام نرى — أخلاقَكم فوقنا شماءَ كالرُّسلِ

عرَّفْتَني بكرامِ القومِ مثلِ ندى الـسّـ — ـقّا ومثلِ مُضيفِ القهوةِ الرَّجلِ

نجماتُ هوليودَ أحلامٌ ككاتبة — من آلِ غانمَ خالَتْني فتى الغزلِ

إن كنتَ لم تستسغ نوعيّتي فكفَى — جفني أحَلّكَ يا مولاي في مُقَلِي..

أخشى على الناس مِن عيب بُليتُ به — إنْ لا أفرّشُ سنِّي يبتدي خجلي

إنْ ليس يَقْبل ثغري أن يقبّلكم — من عطرهِ ففؤادي قام بالقُبَلِ

خزَّنتُكم بضميري بعد باصرتي — بل لستُ أشبع من إحسانك الجزِلِ

أنت الحنونُ الذي تصفو جوارحُه — مِن كل شرٍّ، من الخذلان منتشلي

أنت السموحُ الذي تعلو مداركُه — لتحتوي كلَّ واعٍ كان أو غَفِلِ

أنت الذي في ضمير الناس تدفعُهم — لجعل دولتهم مِن أفضل الدُّولِ

دمتم ودام نذيرُ الخير جعفرُنا — رمزاً لنجدة سوريّا من الغِيَلِ

هذا النذيرُ صديقُ الروح مِن زمن — كأننا من قديم صِبْيةُ الدَّحلِ*

ما نجمُ هوليودَ يعلو فوق أنجُمِهِ — ونعمة العدل قد لاذت بذا البطلِ

حدَّثْتَني عن سفيرٍ مخلصٍ حدِب — يدعى عَليَّ ديابٍ يا لَفضلِ عَلِي

عن فكرِ عَزة أقبيقٍ ورفعَتِها — وليس فضلُك ينسى دعمَ كلِّ ولي

أنت المروءة تمشي فوق كوكبنا — واللهُ حولك يُضفي أجمل الحُلَلِ

طفلٌ كبيرٌ ذكيٌّ لا يطاولُه — شِعري لأنه أعلى مِن ذرى الجَبلِ..

جعلْتَني جمَلاً ظهري له سنمٌ — يغذوه دعمُكَ يا مولاي بالأملِ

خزَّنتكم في سَنامي دونما ملَلٍ — كي أستعيد نَداكم ساعة المَحَلِ

حسْبي عرفتك في الإنصاف نابغة — حسْبي لقاؤك شافي النفسِ كالعَسَلِ

يحميك ربي إلهُ الكون في رغَدٍ — وصحة وجهاد غيرِ منخذلِ

أفرحْتني بلقاكَ العذبِ يا ولدي — شعَرتُ أنيَ قد غادرتُ معتقَلي

إلى قديرٍ حباني خيرَ منزلةٍ — من بعض مَجدِه في التثقيف والمُثُلِ

أنت الصبورُ على الإنسان ترحمُهُ — حتى رأيتك تحمي رِعْدةَ الحَمَلِ

حسْبُ الشَّماليْ من الأمجاد عرّفني — عليكَ نجْداً خلوقاً صادقاً عمَلي

هذا الشَّمالي رعاني في الجنوب وفي — شرقٍ وغرب وفي الزُّهرى وفي زُحَلِ

حسْبي التعرفُ هذا خيرُ مكتسَبٍ — لا أرتجي بعد هذا الكسبِ من أملِ

سِيَّان عندي نجاحي كان أو فشلي — حسْبي رأيتكَ باْسمِ العدل تشفع لي

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الجذل: جذل: الجِذْل: أَصل الشَّيْءِ الْبَاقِي مِنْ شَجَرَةٍ وَغَيْرِهَا بَعْدَ ذَهَابِ الْفَرْعِ، وَالْجَمْعُ أَجذال وجِذال وجُذُول وجُذُولة. والجِذْل: مَا عَظُم مِنْ أُصول الشَّجَرِ المُقَطَّع، وَقِيلَ: هُوَ مِنَ الْعِيدَانِ م …
  • الكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا …
  • الكلل: كلل: الكُلُّ: اسْمٌ يَجْمَعُ الأَجزاء، يُقَالُ: كلُّهم منطلِق وكُلُّهن مُنْطَلِقَةٌ وَمُنْطَلِقٌ، الذَّكَرُ والأُنثى فِي ذَلِكَ سَوَاءٌ، وَحَكَى سِيبَوَيْهِ: كُلَّتُهُنَّ منطلِقةٌ، وَقَالَ: العالِمُ كلُّ العالِم، يُرِيدُ …
  • الملهم: ملهم: التهذيب في الرباعي: مَلْهَم قَرْية باليمامة؛ قال ابن بري: هي لبَني يَشْكُرَ وأَخلاطٍ من بَكْرِ وائل. والمِلْهَمُ: الكثيرُ الأَكْلِ. الجوهري في ترجمة لهم: ومَلْهَم، بالفتح، موضع وهي أرض كثيرة النخل؛ قال جرير وشبَّه …
  • بكرام: الكُرامُ : الكريم، عكس البخيل؛ هو كُرَامٌ مِعْطاء.
  • بنفسك: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي