أمُّ الحبيبِ مُحمدٍ والمصطفى
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«أمُّ الحبيبِ مُحمدٍ والمصطفى» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الفاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
أمُّ الحبيبِ محمدٍ والمصطفى — نُقِلتْ إلى المَشفى وجافاها الصَّفا
عبسَتْ بها الدنيا ككُنْية زوجها — لم تلْق جُلَّ العمرِ ما به يُحْتفَى
حزنتْ قلوبُ الأهل وانتفض الدُّعا: — يا ربنا أنعِمْ عليها بالشِّفا
وجرت دموع الغِيد وهي غزيرة — ورأيتُ صوتَ هنائهنَّ توقَّفا
منحتْ لأغلى الأهل بعضَ دمائها — حتى سمِعْنا جسمَها قد جُفَّفا
مِن أقدس الناس اللواتي لم يعُد — فوق الثرى أمثالُهن تَعَطُّفا..
ما عدتَ تلقَى مثلَ أمِّ محمدٍ — إلا إذا زرتَ السَّما والمُصحفا
الدهر حاربها ولم يترك لها — عزماً ولا أملاً، وصادقها الجفا
الحزن حالفها بكل مراحلٍ — من عمرها صِدقاً بلا أن يَحْلفا
يا ناسُ هذي الأمُّ حقاً أمّة — ربّت بنيها دون أن تتأففا
أمُّ العصاميّات شادت نفسها — عاشت لترعى نسلَها المتعففا
لم ترضَ زوجاً بعد موته إنما — عاشت لنسلٍ من عنايتها اكتفى
فانظرْ إلى أولادها كم أسهموا — في مجد أمَّتهم مثالاً للوفا
أمثالِ غادة، والوفا، وأميرةٍ — تغريدَ، والأحفادِ أعطتْ ما كفى
هُمْ آلُ عبسي آلُ عنترة الذي — جعلَ البطولة والقصائد مُتْحفا
لله درُّكِ يا حَماةَ بُنَيَّتي — يا مَن حَمَيتِ الناس مِن أن تُجْحِفا
يا أقربَ القرَبا لنا مِن مصطفى — هلاّ دعوتِ له، فجفْنُه ما غفا
آليتُ يوماً أن أعودَكِ عندما — ربي يتيح إليَّ هذا الموقفا
إني بهذا الملتقى متشرفٌ — أرجو بكِ الرحمان أن يتلطفا
يا جوهرَ الشرف الرفيع ألا امكثي — معنا إلى أنْ قلبُنا يتوقفا
ما أتعسَ الأحْيا بعزم شبابهم — ما أيأس الأحيا وصاروا الأضعَفا
لَم تتركِ الأمراضُ أيَّ صبيّةٍ — وعجوزةٍ، إنّ الجميع قد اختفى..
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الفاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الدعا: دعا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ؛ قَالَ أَبو إِسْحَاقَ: يَقُولُ ادْعُوا مَنِ اسْتَدعَيتُم طاعتَه ورجَوْتم مَعونتَه فِي الإِتيان بِسُورَةٍ مِثْلِهِ، وَقَالَ ال …
- بالشفا: الشَّفا [شفو وشفي]:- من كلّ شيء: حَرْفُهُ وَكنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النارِ فَأنقَذَكُمْ مِنْهَا. - من كل شيء: القليلُ منه؛ لم يَبْقَ من النّهار إلاّ شَفًا.
- جسمها: جَسَمَ: الجِسْمُ: جَمَاعَةُ البَدَنِ أَو الأَعضاء مِنَ النَّاسِ والإِبل وَالدَّوَابِّ وَغَيْرِهِمْ مِنَ الأَنواع الْعَظِيمَةِ الخَلْق، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُ الْخُطَبَاءِ للأَعراض فَقَالَ يَذْكُرُ عِلْم القَوافي: لَا مَا …
- حاربها: حَارَبَ يُحَارِبُ مُحَارَبَةً وحِرَابًا :- ـه: شهَر عَليْهِ الحرْب وقاتله؛ دَخل مَعَهُ في خلاف وفَضّلَ أَنْ يحاربَهُ. - اللهَ: عَصاه وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ و …
- دمائها: الدَمُ أصله دَمَوٌ بالتحريك، وإنما قالوا دَميَ يَدْمى لحال الكسرة التي قبل الياء، كما قالوا رَضيَ يَرْضى وهو من الرضوان. قال الشاعر: فلو أَنَّا على حجرٍ ذُبِحْنا * جَرى الدَمَيانِ بالخبر اليقين [[قبله: لعمرك إننى وأبا رب …