أمُّ الحبيبِ مُحمدٍ والمصطفى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أمُّ الحبيبِ محمدٍ والمصطفىنُقِلتْ إلى المَشفى وجافاها الصَّفا
عبسَتْ بها الدنيا ككُنْية زوجهالم تلْق جُلَّ العمرِ ما به يُحْتفَى
حزنتْ قلوبُ الأهل وانتفض الدُّعا:يا ربنا أنعِمْ عليها بالشِّفا
وجرت دموع الغِيد وهي غزيرةورأيتُ صوتَ هنائهنَّ توقَّفا
منحتْ لأغلى الأهل بعضَ دمائهاحتى سمِعْنا جسمَها قد جُفَّفا
مِن أقدس الناس اللواتي لم يعُدفوق الثرى أمثالُهن تَعَطُّفا..
ما عدتَ تلقَى مثلَ أمِّ محمدٍإلا إذا زرتَ السَّما والمُصحفا
الدهر حاربها ولم يترك لهاعزماً ولا أملاً، وصادقها الجفا
الحزن حالفها بكل مراحلٍمن عمرها صِدقاً بلا أن يَحْلفا
يا ناسُ هذي الأمُّ حقاً أمّةربّت بنيها دون أن تتأففا
أمُّ العصاميّات شادت نفسهاعاشت لترعى نسلَها المتعففا
لم ترضَ زوجاً بعد موته إنماعاشت لنسلٍ من عنايتها اكتفى
فانظرْ إلى أولادها كم أسهموافي مجد أمَّتهم مثالاً للوفا
أمثالِ غادة، والوفا، وأميرةٍتغريدَ، والأحفادِ أعطتْ ما كفى
هُمْ آلُ عبسي آلُ عنترة الذيجعلَ البطولة والقصائد مُتْحفا
لله درُّكِ يا حَماةَ بُنَيَّتييا مَن حَمَيتِ الناس مِن أن تُجْحِفا
يا أقربَ القرَبا لنا مِن مصطفىهلاّ دعوتِ له، فجفْنُه ما غفا
آليتُ يوماً أن أعودَكِ عندماربي يتيح إليَّ هذا الموقفا
إني بهذا الملتقى متشرفٌأرجو بكِ الرحمان أن يتلطفا
يا جوهرَ الشرف الرفيع ألا امكثيمعنا إلى أنْ قلبُنا يتوقفا
ما أتعسَ الأحْيا بعزم شبابهمما أيأس الأحيا وصاروا الأضعَفا
لَم تتركِ الأمراضُ أيَّ صبيّةٍوعجوزةٍ، إنّ الجميع قد اختفى..
عن القصيدة
«أمُّ الحبيبِ مُحمدٍ والمصطفى» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.