أرجو إله الناس يجمعني به
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الكامل
«أرجو إله الناس يجمعني به» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الباء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
خلفَ المناقبِ يا خُلودُ مَناقبُ — فوق الكواكب يا خلودُ كواكبُ
ارحل إلى أعلى وأدنى كي ترى — أنَّ الوجود لغوثنا يتجاذبُ
اسرحْ فإن الأرض ذات مسالك — من بعدها لن تعتريك متاعبُ
انظرْ تكشفتِ الحياة بشمسها — لا بدَّ من بَعد البِعاد تقاربُ
لولا كُساحُكَ حرَّضتْك مراكبُ — لكنْ كُساحُكَ عائقٌ لك غالبُ
وتعاتبُ المولى وليتَ حفِظْتَهُ — فهو الذي صافاك ليس يُعاقبُ
أنت الذي لم تلتزم بطقوسِهِ — فجَنَتْ عليك أيا جَموحُ مَصائبُ
لو كنتَ ذا عقلٍ مكثتَ جوارَهُ — وهو الذي لكَ مخلصٌ ومُقارِبُ
أعني جوارَ رئيسِكَ الأسمى المُسَمّـ — ـى أحمدَاً هذا النّجيدُ الصَّائبُ
هو رائدُ التأسيس للبنك الذي — هو شمسُ نفعٍ لا تليهِ مغاربُ
ومُناهِضُ الجهلِ الشَّنيع بأمتي — بتكتاتف البنك الذي يتجاوبُ
كنا ضحايا للأضاحي ضِحْكةً — ونسائل المولى أ حَجُّك ناكبُ؟
كانت لإبليسٍ طعاماً سائغاً — وتُمزِّقُ الحُجَّاجَ منه مَخالبُ
حجاجُنا كانوا فريسة بدعة — يرثون أمراضاً بهنَّ عجائبُ
ضحَّتْ أضاحينا بأرواح المَلا — بالسِّلِّ والكوليرا فهبَّ يُطالبُ....
كسَرَ الفتاوى بالخرافة غُلِّفتْ — فتْواه عقلانيةٌ ومكاسبُ
وبجهدِه جعل الأضاحي موسماً — لإغاثة الجَوعَى كما هو راغبُ
أسرى بثلاجاتِ بنكه نحوهم — قتلَ الوباءَ وإنه لمحاربُ
ذبَحَ الأضاحي لا الأنامَ بوعيِهِ — نقل الأضاحي حيثما هم طالبوا
ما عاد إبليسٌ يعربدُ بينهم — ويعيثُ بالجثث التي تتراكبُ..
لمْ ألْقَ مثلَه غيرَ سَبْعِ نوابغٍ — في كل عمري، ما لديه معايبُ
أيقونةُ الأخلاق صاحبُ نخوةٍ — وعواطفٍ منها تهلُّ سَحائِبُ
اللهُ خصَّص ذِهْنَه مَوسوعةً — حضريةً منها التقدُّمُ دائبُ
أرجو إله الناس يجمعني به — في العدْن، فهو العُمْرَ عني غائبُ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الباء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- ارحل: أرْحَلَ يُرحِلُ إرْحالاً : كثرت رواحله، أي دوابُّه التي يرحل عليها.- تِ الناقةُ: سمنت وقويت على الرِّحلة بعد هزال.- ـه: أعطاه راحلة، أي دابَّة يرحل عليها.
- المناقب: جمع مَنْقَبَة. [ن ق ب]. "مَنَاقِبُ الوَلِيِّ الصَّالِحِ": مَا عُرِفَ بِهِ مِنَ الخِصَالِ والأَخْلاَقِ الْحَمِيدَةِ. أَبُونَا أَبٌ لَوْ كَانَ لِلنَّاسِ كُلِّهِمْ ... ... أَبٌ مِثْلُهُ أَغْنَاهُمْ بالْمَنَاقِبِ
- بشمسها: شمس: الشَّمْسُ: مَعْرُوفَةٌ. ولأَبْكِيَنَّك الشمسَ والقَمَر أَي مَا كَانَ ذَلِكَ. نَصَبُوهُ عَلَى الظَّرْفِ أَي طلوعَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ كَقَوْلِهِ: الشمسُ طالعةٌ، ليسَتْ بكاسِفَةٍ، ... تَبْكِي عليكَ، نُجومَ الليلِ وا …
- تقارب: تَقَارَبَ يَتَقَارَبُ تَقَارُباً :- وا. تدانوْا، أي اقترب كلٌّ منهم من الآخر؛ تقاربت آراء المجتمعين/ تقارب؛ وجهات النظر/ تقارب الزرعُ، أي استوى وقرب إدراكه.