صراع بين التفاؤل والتشاؤم
الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: الرجز
«صراع بين التفاؤل والتشاؤم» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
مثلاً تقولينَ التي مَعْنيّةٌ — جهةُ الخَزانة كي تحلَّ المُعضلة
سترَينَ لن تهتمَّ قطُّ بمِحنتي — أيَّ اهتمامٍ فهي ليست قنبلة
حتى يخافَ القومُ منها فجأة — ويَرَوا حلولاً لاجتثاث المشكلة
ما همَّ مخلوقٍ سوى إنْ مَسَّهُ — هو نفسُه همٌّ وشاء تَحمُّلَهْ
إخلاص ربكِ ليس يهطلُ فوقهم — طُراً لعل البعضَ منهم بلَّلهْ
ليست مقاييسي النتيجةُ إنما — أعني النَّوايا فهي دوماً مهمِلةْ
ولربما استنهضْتِها وتقبَّلتْ — نهْضاً ولكنَّ النتيجة مقفَلةْ
إذْ إنَّ أصلَ الجُرمِ مِنْ مستعمرٍ — جارٍ على رأس الشعوب بهِرْولةْ
لا تحزني مِن أي يأس يعتري — نفسي فقد جرَّبتُ دنيا مذهلِةْ
لو شِمْتِ وجهي أو فؤادي يا اْبنتي — لرأيتِ نفساً بالنوائبِ مثْقَلةْ
أنا يا رؤوفة منكِ خجلانٌ بما — طالبتُ جَهدكِ ما يفوق تحمُّلهْ
أقررتُ كم ذنبي إزاء بريئة — فيها ذرى إسلامنا متمَثِّلةْ
أقررتُ كم خطئي إزاء شَهامة — وُرِّطْتِها .. والدمعُ قام لِيَغْسِلَهْ
ما لِلعجوز سوى دموعٍ ثرَّة — قد صار يبذلها لدرء المهزلةْ
كان المكفكِفَ دمعَ غيره في الصبا — واليوم عطفُك شاء أنْ يستكملَهْ
أضناه دهرُه بالجحود وبالأذى — لو كان دهراً وافياً ما أغفلَهْ
كم أرجعوه من المطار وزوجَهُ — من أجل أصلهما، أ ليست مهزلة؟
وكأنه متطفلٌ وكأنها متطفلة — وكأنه متسوِّلٌ وكأنها متسولَةْ
خَسِرَا التذاكرَ والكرامة والهوى — ذبحوا نياط رجائنا بالمِقصلة
طيارة للكل إلا للذي — هو من دمشقَ فعنه وحدِه مقفلة
فرحوا بحرق دم امرئٍ مختارِهِمْ — عن غيرهم وطنا له ما أجملَهْ
لولا أصالة طيبتي ومحبتي — لنوَيتُ عني جفْنَهم أن أسدلَهْ
جئنا نفيد المصرَ لا نبتزُّها — ومرتَّبي هو عملة متطوِّلة
مصرُ التي تحتاج عملةَ صعبة — ومرتبي الدولار ليس بمزبلةْ
فيها اشترَينا شقة قبل الوغى — وفتاتنا مصريةٌ متأهِّلةْ
جئنا نفيد المصرَ لا لنضرَّها — لكننا لم نلق فيها منزلةْ
حتى أعَدَّ الله شهما قادراً — وأعاننا بإقامة متعقلة
لكنْ بمدريدٍ وقعتُ من العلا — فتكسرتْ أعضائيَ المتنقِّلة
حالت كسوري أن أعودَ لموطني* — مَن غاب ستةَ أشهر لن يدخلَهْ
باتتْ بمصرَ إقامتي محظورةً — وركعتُ أعجز عن حلول المُعضلةْ
لكنَّ إيماناً بقلبي صائحٌ: — الله ينصرُ كلَّ مَن قد أوكلهْ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الجرم: جَرَمَ: الجَرْمُ: القَطْعُ. جَرَمَه يَجْرِمُه جَرْماً: قَطَعَهُ. وَشَجَرَةٌ جَرِيمَةٌ: مَقْطُوعَةٌ. وجَرَمَ النَّخْلَ والتَّمْرَ يَجْرِمه جَرْماً وجِراماً وجَراماً واجْتَرَمه: صَرَمَه: عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، فَهُوَ جارمٌ، …
- اهتمام: الاهْتِمَامُ : مصــ. -: العناية بالشيء أو الأمر. -: اتجاه نفسيْ إلى تركيز الانتباه حول موضوع معيّن؛ تميّز أخي باهتمامه الأدبيِّ.
- بلله: بلل: البَلَل: النَّدَى. ابْنُ سِيدَهْ. البَلَل والبِلَّة النُّدُوَّةُ؛ قَالَ بَعْضُ الأَغْفال: وقِطْقِطُ البِلَّة فِي شُعَيْرِي أَراد: وبِلَّة القِطْقِط فَقَلَبَ. والبِلال: كالبِلَّة؛ وبَلَّهُ بِالْمَاءِ وَغَيْرِهِ يَبُل …
- تحمله: تَحَمَّلَ يَتَحَمَّلُ تَحَمُّلاً :- الشخصُ. تجلّد وصبر؛ هو قويّ يتحمل ويتجلد. - الأمرَ: حمله على مشقّة وجهد؛ يتحمل مزاح صديقه الثقيل. - شهادتَه. ناب عنه في أدائها؛ تحمّل شهادة المريض أمام القاضي. - القومُ: ارتحلوا؛ تبصّر …