اسمعْ أ خالدُ باعِشِنْ أشعاري
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
اسمعْ أ خالدُ باعِشِنْ أشعارييا ليت أنك تستريحُ جِواري
بحديقتي في الشام في أحلى قُرَىوقِرَى غَداءٍ أو قِرَى إفطارِ
إنْ كنتُ محروماً أراك بجُدةهل سوف أحْرَم أن أراك بداري؟
أرجو الربيعَ الطلقَ يجذب صاحبيلزيارتي لو زورة الأطيارِ
نورُ الشموس يمرُّ في الأشجارِوعلى الحشيش وفي شذا الأزهارِ
فأرى طيوفَ جميعِ أسرة أحمدوسُعادِهِ وصَلاً لأرض مطاري
عرَّضْتُ جسمي للشموس مُرَجِّياًربي يشمِّسُكم معي بنهاري
يحتاجُ جسمُكَ للشعاعِ كعمكَ الـــمظلومِ والمحرومِ والمُنهارِ
في الشمس ذكراكم ترمِّم صحّتيوتزيد أشواقي إلى الأبرارِ
أدعو على الأشرارِ طول معيشتيأصغي لِجَرْسِ صَداهمِ المتواري
طوبَى لذكراك المجيدةِ رفرفتْكفراشةٍ خلاّقة الإبهارِ
ما عاد لي إلاك منبعُ زمزمٍوسميَّة في شامِ ربك جاري
مستنشق صدري عبيركما معاًوعبيرَ آلِكَ كي يزيد نضاري
لولا رضا الرزاق أعجز عن سُرَىًلضمائرٍ فياضةِ الأنوارِ
طوبى إلى ذكراكما كم رفرفتْحولي تسامرني بلا سُمَّارِ
ألقى خيالكما ولا ألقاكمامتمنِّيا ألقاكما بجواري
عجباً لمن يحيا بلا حيويةٍيحيا على الآثار والتذكارِ..
الكون في عيني أناسٌ فارقوابقيَ الأقلة في سفينِ بحاري
قد قطَّع الزمن الخؤون حبالناقسْراً فشاب الحلوَ طعمُ مرارِ
قلبي يفيض شجَىً على عصرٍ مضىعنه توارى خيرة الأخيارِ
قدَرٌ يقرِّبنا خياليّاً معاًلكنه يُقصِي بألفِ جدارِ
تبَّت يدا زمنٍ يحبّبُ إخوةويُضيمهم بالبعْدِ والإدبار..
طوبى لأحرارٍ بلا حريةعاشوا بوهمِ زوال الاستعمارِ..
لمّا يفكر واحدٌ بزيارتييصطادهُ جيشٌ من الإعسارِ
ما أبخل الدنيا على أبرارهاما أكرمَ الدنيا على الفُجَّارِ
لا نستطيع تلاقياً بطلاقةٍلكنه كالخنق في الآبارِ
إني لمُنهارٌ لِشُحِّ وصالناحتى البريد خوَى من الأخبارِ
أرضى بأي تقابل متقطِّعٍكهطول غيث فوق نار صحاري
أرضَى بأن أحظَى اللقاء مقَلَّلَاًكالشمسِ في فصل من الأمطارِ
يكفي أراك إذا رجَعتُ لجُدَّةفي الشهرِ لو لمْحاً بباب الدارِ..
لم يرض رب العالمِ استقرارَناإلا على التهجيرِ والإقتارِ
أنا لست أرضى الانسحابَ من الهوىوعسى تؤيده قوى الأقدارِ
لا أستطيع أنا التخلّي عن وفاأبداً لغيثِ جميلكَ المدرارِ
إنَّ الوفاء مؤصَّلٌ في فطرتيهو ثروتي من ربِّنا الجبّارِ
نِعَمُ المروءة للذرى وصلت بنامنها اغتنيتُ بأعذبِ الأشعارِ
نِعَمُ الصداقة للذُّبَى وصلتْ بنامنها استفدتُ ولم تُفِدْك ثماري
يجزيكمُ الرحمان خيرَ مثوبةلم يُعطِها لنبيّهِ المختارِ..
عن القصيدة
«اسمعْ أ خالدُ باعِشِنْ أشعاري» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.