الكورونا ما بين الجِدِّ والهزل

الشاعر: خالد مصباح مظلوم · البحر: المجتث

«الكورونا ما بين الجِدِّ والهزل» من شعر خالد مصباح مظلوم، وتقع في 46 بيتًا. نُظمت على بحر المجتث، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

)خُذوا لَقاحَ الكورونا — مِن أفواه المجانين)

أو: — (الكورونا ما بين الجِدِّ والهزل)

زادتْ فُرقتَنا الكورونا — وخشِينا المرضَ الملعونا

وفقدنا بعضَ أحبَّتِنا — فقْداً عبثيّا محْزونا

لم يصنعْ مكتشفٌ مَصْلا — يَشفينا منها ويَقينا

أ نموت ولم نلْقَ لَقاحاً — لكيانٍ وازَى صِهيونا؟

لسَقامٍ فيه أخطارٌ — تتهددُ غثاً وثمينا..؟

قد يصبح كوكبُنا طُرّاً — إنْ بَقِيَاْ ليس المَسْكونا

قد يصبح كوكبُنا طُرّا — إنْ بَقِيَاْ ليس المَسْكونا

النغمُ الراقص كورونا — صَيَّرنا كَوْنا مأفونا

كورونا نغمٌ لغويٌّ — منهُ اْستوحُوا التّلحينا

غنُّوا ألحانَ مصائبكم — لتكون كلحن (عَدَلْعُونا)

لا بارك ربي في شِعري — إنْ لم يَهْجُ الكورونا

لا بارك ربي في فكري — إنْ لم يُنْقذ لو مِليونا..

كورونا تهرب مِن هجوي — وتحب مديحي الميمونا

يا كورونا زوريني — كي تلْقَي قمْعاً ومَنونا

سأوجِّهُ سكانَ الدنيا — ليقيموا ضدكِ تحصينا

وسيطبخ منكِ المَكَرونا — طبَّاخي الممتازُ فنونا

شجَرُ الليمون ونَسْمتُه — تقتل قُدرتُها الكورونا

شجرُ الليمون ونَسْمتُه — تقتل ريحتُها الكورونا

لا يمرضُ منها مَن يحيا — بجوار الليمون أمينا

فلْيبْتكروا منه لَقاحاً — وأقرِّرُ هذا تدوينا

فلْيبْتكروا منه لَقاحاً — وأؤكدُ هذا تدوينا

مَن يدرُسْ تاريخي يعلمْ — كم أحسستُ وصار يقينا

مَن يزرعْ بيته ليمونا — تهربْ منه الكورونا

مَن يأكل عسلاً أصليّاً — لن يُبقيَ منها تكوينا

مَن ليس العسلُ بحَوزتهِ — فبديلَه يشربُ يانْسونا

كورونا نكبَتْ أجيالاً — فقدتْ نخوتَها والدِّينا

لا تتركُ شخصاً شِرّيراً — لا تترك شخصاً ميمونا

لا نعرف كورونا دخلتْ — بيتاً تركته مسكونا

كورونا تبتكر قُرونا — وتناطح بقَراً مجنونا

ما بقيتْ في الدنيا فيزا — إلا مُنِحَت للكورونا

والفيزا مُنِعتْ عَن بشرٍ — هُرِعوا لذويهم يَأوونا

كورونا تبطش بالقاصي — والداني تنْفث غِسلينا

ما عاد التدخينُ مُضِرّاً — بالنِسبة.. هاتوا الأفيونا

الكورونا الكورونا — سُمُّ سَقامٍ يُفنينا

الريح الناسف كورونا — لا تترك حتى المدفونا

الأرض أتتها عاقبة — وعِقابٌ نشَرا التَّلعينا

لا تترك جَيباً مخزونا — لا تترك أحداً مأمونا

شركات التأمين انكسرت — زادتنا فقراً وديونا

لا تترك في الجسم أماناً — بل تخرق حتى القولونا

لا تترك في الأرض سلاماً — بل تحذف منها التّمدينا

مهما نحسَبْ أنّا ننجو — منها، تُمسِكْ مَسْكاً فينا

ونلوذ بخالقنا الأقوى — كي يحميَنا ويُعِينا

نتضرع للمولى الشافي — ليُراعي خَلقه ويَصونا

ويحَصَّنَهم بلقاحٍ — لا يَحرم منه مِسكينا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المجتث. بحر قصير قليل الاستعمال، سُمّي مجتثًّا لاجتثاث أجزائه (اقتطاعها).

تفعيلاته: مستفعِ لن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • المرض: مرض: الْمَرِيضُ: مَعْرُوفٌ. والمَرَضُ: السُّقْمُ نَقِيضُ الصِّحَّةِ، يَكُونُ للإِنسان وَالْبَعِيرِ، وَهُوَ اسْمٌ لِلْجِنْسِ. قَالَ سِيبَوَيْهِ: المرَضُ مِنَ المَصادِرِ الْمَجْمُوعَةِ كالشَّغْل والعَقْل، قَالُوا أَمْراضٌ …
  • بقيا: البُقْيَا : الإِبْقَاءُ. فما بُقْيَا عَلَيَّ تَرَكْتُماني ** ولكن خِفْتُما صَرَدَ النبالِ

قصائد ذات صلة

  • هنيئاً للعلم والعلماء والشعراء البررة
  • هل أنا من طينة الأبرار ربي؟
  • الـتـفــرد
  • برمال الصحراء
  • أعدني مرة أخرى
  • النســاء
  • إنَّ للأنثى مقاماً خالداً
  • نسخة بشرية أنثوية أخرى لي وحدي