مخترعو الاكتفاء للبشرية
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أملي بأحمدَ أو بعابدَ سِيقاكي يفتحا للاختراع طريقا
وبإذن ربي يشهدان سهولةويرافقان الفوز والتوفيقا
عِشْنا معاً، ووجدتُ في فكريهماما لم أجد بسواهما مطروقا
وبإذن رب الناس يخترعان مايعلو الخيالَ ويشهدُ التحقيقا
قد أثّرا بي سارحَينِ بخافقيأضعاف ما بي تسرحُ الموسيقى
أبَواهما أقوى رُعاةِ مَواهبٍقد عوَّدا طفليهما التَّحليقا..
هم عالميُّو النفع دون مطامعٍنبذوا الأنانيات والتمزيقا
أبواهما نوعية دوليةٌما علَّما نجليهما التفريقا..
الأمُّ مدرسة أعِدَّت هكذامِن ربها أن تدعم المخلوقا
الأمُّ مدرسةٌ دعاها ربُّهاأن تجعل الجيلَ الجديد خلوقا..
رُحماهما متعلقان بحبهاوبوالدٍ بهما يظل لصيقا
وهُما أطاعا الوالدَينِ فحَفّزاأبويهما أن يُغدقا التصفيقا..
الجوُّ علميٌّ تماما بينهمْواللِّعْب للتعليم صار طريقا
اللعب للتعليم يجعل حبهمللعلم سهلا مُمْتعاً ورشيقا
إني أحب المخلصين لربهمأصحابَ وِجدانٍ يصوغ عقيقا
إني أحب النافعين لكوكبٍلولا مواهبُهم لكان غريقا..
إني أحب الناشطين لغيرهموالعاتقي مَا لم يكن معتوقا..
***الطفل العلاَّمة أحمد مصطفى عبسي
لم يأتِنا عبَثاً فقُدرة ربهِجاءت بأحمدَ منقذا مرموقا
الصدق والأخلاق سادا قلبهوخيالَه، يتجنب التلفيقا..
سيكون أستاذَ العلوم جميعِهاوالفلسفاتِ يسابقُ الإغريقا..
سيكون مخترعَ الهناء لدهرِهِمتوغلاً في الاختراع عميقا
سيكونُ مخترعَ الخلاص من الشقاويحررُ الدنيا يُحِقُّ حقوقا..
يرعى الضميرَ الحيَّ في أضلاعهلتفُوقَ مبتكراتُه التصديقا
سيكون معجزةَ الوجود وفلتةًستحيل حُلْم الحالمين شروقا
يُعطي لكل المُقعَدين حصانةيعطي لكل اليائسين بريقا
سيفكِّك التجهيل يخترع الغنىوبإذن ربي لن نرى مسحوقا
سيشيد حصناً للخليقة شامخاًلاسيما من يسكنون شُقوقا
سيكون مخترعَ الفوائد للدُّنابقضاء ربه بالجميع رفيقا
ستزيد مخزونَ النفائس نفسُهُوالأوكسجينَ لنستلذَّ شهيقا..
أ وَ ليس مخترعُ المجاهر خالداً؟أ وَ ليس مكتشفُ المُصول شفيقا؟
أ وَليس مخترعُ الكتابة فاضلاً؟هل كان كشْفُ الكهرباء عقوقا؟
أ وَ ليس مخترعُ الجراحة نافعاً؟هل صانعُ التكييف ليس رفيقا؟
أ مؤسس الفيزْياء غيرُ مُوَقَّر؟هل كاشفُ الجرثوم ليس صديقا؟
أ وَ ليس سِنْجرُ أو نِيوتنُ نعمةً؟هل صانع التلفاز ليس خلوقا؟
أ وَليس مخترعُ الهواتفِ مخْلصاً؟أو آلةِ التسجيل ليس صدوقا؟
أ وَليس مكتشفُ البِيانو مُسْعِداًأم يؤْثرون على اللحون نهيقا؟
أ وَ ليس مكتشفُ الأشعة نافعاً؟أوَ ليس مخترعُ النقود رشيقا؟
أ وَليس صُنعُ الطائرات موقَّراً؟أ وّ ليس جوجلُ بيننا معشوقا؟
هل كان تحرير النساء فضيلة؟أم كان إجراما وكان فسوقا؟
الأرض هذي باتساع نجومهاليست بعين الله إلا ضِيقا
وأعيدُ بيتا قلتُه من بُرهةوأراهُ منضبطا هنا تطبيقا
ستزيد مخزونَ النفائس نفسُهُوالأوكسجينَ لنستلذَّ شهيقا
عن القصيدة
«مخترعو الاكتفاء للبشرية» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٤٣ بيتًا. ورويّها حرف القاف.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.