صلواتٌ في ذكرى الخليل بن أحمد الفراهيدي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مؤلفاتُ الخليلِ بْنِ الفراهيديللناس تُمْسِكُ في كل المقاليدِ
الرائدُ الحقُّ في عِلْم العروض وفينحوٍ وصرفٍ، وتوثيقٍ وتفنيدِ
وزاده الأخفشُ التلميذ تكملةًبكشفِ بحرٍ مضافٍ للأغاريدِ
رعى الخليلُ بحورَ الشعر قاطبةصارت كعلمٍ طوال الدهر مقصودِ
وجُلُّ مصطلحات العلم أسّسهالنفهمَ العلم سهلاً دون تعقيدِ
ضُحى (معاني الحروف) الهاديات لنا(ومُعجَمُ العين) مِن أغلى المواليدِ
موهوبُ شعرٍ وموسيقى وفلسفةٍمِن ربه مانحِ القدْرات والجودِ
باركتُ كشفَهُ أسراراً منَوَّعةًفي كل شيء يُرَى أو دون تجسيدِ
وكان كلَّ بطونِ العلم يحضنُهاوكل آونةٍ يأتي بمولودِ
مِن حظه العذبِ ربّاهُ جهابذةٌكالجعفرِ الصادق العملاق كالطُّوْدِ
هذا الإمامٌ عظيمٌ في مكانتهوعمق علمهِ في الكيمياء والجودِ
وكان تأصيلُ علم الصدق في دمِهيسْري كنشر عبير المسك في العودِ
مواهبٌ للخليلِ بْنِ الفراهيديأدّت لخلق رحيقٍ غير موجودِ
تأصيلُ كلِّ علوم عنده اصطبغتبفكر جعفرَ حتى في الأناشيدِ
وكان يملك أستاذاً يعلمهُ:الحضرميُّ رفيعُ القدْر والجيدِ
تمازجَ المجد بين الأكرمين معاًفأصبح الأصلُ مدعوماً بتوريدِ
هذا الإمامُ الهُمام اْبنُ الفراهيديكان امتزاجَ جنان الخلدِ بالبيدِ
كان احتشادَ ثقافاتٍ مطهرةجاءتْ من الوُرْق لم تُحْشدْ مع السَّيْدِ
أرسَى التطوُّرَ من عمْق التقاليدِوأمعنَ الوعي لاستخراج مفقودِ
واستنبط الوزن من قضبانَ تُطرَق فيسوق الحديد،ومِن ترنيمة العودِ
واستلهمَ اللحنَ مِن إيقاعِ طنجرةأو نفخِ بوق، ومن فن الزغاريدِ
مِن نبض قلبٍ ومن أنفاس مُحتَضَرٍومن تلاعب طفل بالمناطيدِ
والعلم يُرشِد مَن يدري مسالكَهإلى بناء حضاراتٍ وتسْويدِ
كان المفكرَ في تطوير أمّتهوناذراً نفسه للعلم لا الغيدِ
موسوعةُ الدينِ والأخلاقِ والجودِهذا الخليلُ المكَنَّى بالفراهيدي
والجودُ بالعلم أعلى الجود منزلةًلأنه مِن شغاف القلب منضودِ
قد حاز أفضل أخلاق وتربيةجَمُّ المنافع لا يؤذي ولو عُوْدي
لم يَرضَ كسبَ نقودٍ من مناجيدبذا تحاشى المخازي من أخاشيدِ
هذا الخليلُ كفاه الزهدُ مكرمةًمن ربه جاعلِ الزهّاد في عيدِ
شاء الكفاف لكي يحيا لمهنتِهِمع العفاف طليقا غيرَ مصفودِ
ما عاف كوخَه، سوّاه كصومعةٍبها يزوره وحيٌ في العواميدِ
وكنتُ مثلَه في بيتٍ بلا حُسُنٍأستلهمُ الشعرَ من قفر الجلاميدِ
ولو كلانا نما في جوِّ ترغيدِلأصبح الفن أيضا نهرَ ترغيدِ
وكم كفيفٍ حبيسِ البيتِ نابغةٍقد حققوا بعض أمجاد الفراهيدي..
يا ليته كان مهتما بصحتهلجاد أكثر في كشْف الموائيدِ
قد صار مِن زُهده وا حسرتي شبَحاًبالي الثياب ومشهودّ الأخاديدِ
والحُسْن يَنبتُ من عمق التجاعيدِوالصبرُ يرفع من شأن المعاميدِ
وكم يَشِيع الأسى في قلبِ باسمةٍوكم تشُعُّ القوى من وجهِ مكدودِ
رغم الهُزال لديه العلم منفجرٌكالماء ينبعُ من بين الجلاميدِ
أحببتُهُ زاهداً حقاً ومنقطعاًإلى التراث ولاستيلادِ تجديدِ
أحببتُه باحثاً حقاً ومنقطعاًإلى بناء حضارات وترغيدِ
مؤسساً لعلومٍ فوق مُنْيتناوحافظَ الذكْر مقروناً بتجويدِ
وكان قارئَ قرآن له نغَمٌمن الخلود سرى في كلّ موجودِ
مؤلفات الخليل بْنِ الفراهيديمنافعٌ للتلاميذ الصناديدِ
كان الكنانيْ، وكان الأصمعيْ، وعليْنصرٍ، وعاصمُ من طلاَّبه الصِّيدِ
كان الكسائي وهارونٌ وغيرُهمامِن قادة الفكر طلابَ الفراهيدي
تلميذه سيبويهِ العبقريُّ فتىًكمثل أستاذهِ في كل تجديدِ
الله يرسل أبراراً عباقرةلنشر عِلْمه في يُسْرٍ وتصعيدِ
هم يتعبون لكي نرتاح من تعبوالعلم يبقى لدينا خيرَ مقصودِ
هم يبذلون جهودا فوق قدرتهملكي يريحوا الورى من بذل مجهودِ
حتى يصونوا الحِجَى من أي تبديدِوكي يصونوا القوى من هدْرِ عِرْبيدِ
الله بارك في عقل الخليل وفيكل الكواتب عنه بالأسانيدِ
علاّمة قبل جعْلِ العلم مدرسةللعالمين بجهدٍ غيرِ محدودِ
علاّمةٌ ليس يرجو الناسَ تشكرهولا كتابةَ سفْرٍ عنه محمودِ
ما قدَّر العلم فينا غير نابغةما قدّر الحُسْنَ إلا خاطبُ الخُودِ
أعطى إلينا إله الناس أمْنيةهي التعلم سهلا دون تسهيدِ
جاءت إلينا على صحنٍ من الجودِبدون وعد أتت من فضل معبودِ
وكان يسبح في جو من العيدِوقت اكتشافه مَخْفِيّاً بمشهودِ
يعطي بدون مناداةٍ لنا دُرَراًوليس يعلم أنْ مِن ربِّهِ نُوْدِي
لولا مجيؤه صَلَّينا لِجَيْأتِهِلكنه جاء في خير المواعيدِ
الله أكبرُ، فلنخلعْ عمائمَناله احتراماً بحبٍّ غيرِ محدودِ
موسوعة المجد في فكر الفراهيديتحتاج حقاً لإجلالٍ وتخليدِ..
محتاجةٌ لخبير عنده هممٌيتابعُ الكشف عن إبداعِ معمودِ
محتاجة لجواد الفضل في كتُبٍعنه تمجدهُ أضعاف تمجيدي
يبقى الجواد بْنُ فضلي الدهرَ نابغةيُحْيي بهمّته مجدَ الأجاويدِ
أتى جوادٌ وأوفَى بعض ذمتهلأفضل الناس في علمٍ وتجديدِ
صان الجوادُ بْنُ فضلي فضلَ سيِّدِناواختاره خيرَ شيخٍ للأماجيدِ
أهدَى كتابا شهيراً فيه سيرتُهكشُهرة الخمرِ في ثدْيِ العناقيدِ
تسري رؤاهُ إلى كل امرِئٍ ورِعٍتحْوي نُهاهُ مساحات لتشييدِ
عن القصيدة
«صلواتٌ في ذكرى الخليل بن أحمد الفراهيدي» من شعر خالد مصباح مظلوم، من العصر الحديث، وتقع في ٦٩ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.